Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

Baháʼí News أخبار العالم البهائي

Baháʼí News أخبار العالم البهائي
بهائي نيوز – حملات قمع متصاعدة، كان آخرها استهداف المجتمع البهائي، أكبر أقلية دينية غير مسلمة في البلاد. ففي تطور يثير القلق، أصدرت السلطات القضائية في ايران أحكامًا بمصادرة أملاك 22 مواطنًا بهائيًا في مدينة أصفهان. هذه الإجراءات، التي تتم بعيدًا عن الإجراءات القضائية المعتادة، تمثل تصعيدًا خطيرًا للضغوط الأمنية والاقتصادية الممارسة على البهائيين، وتكشف عن نمط ممنهج من الانتهاكات التي تستخدم القانون كأداة للقمع والتمييز.
وفقًا للمعلومات التي نشرها موقع “هرانا” الحقوقي، تم إصدار أحكام المصادرة بحق 22 بهائيًا في أصفهان دون تسجيلها في النظام الإلكتروني الرسمي “ثنا”، مما يجعل تتبع هذه القضايا ومتابعتها من قبل المحامين أمرًا مستحيلًا. هذا التعتيم يهدف إلى إحباط أي محاولة قانونية للطعن في هذه الأحكام، ويضع المتهمين في موقف ضعف كبير.
وأشار تقرير “هرانا” إلى أن السلطات تتبع مسارًا قضائيًا مزدوجًا ضد الأفراد البهائيين:
الجدير بالذكر أن المادة 49 تنص على مصادرة الأملاك المكتسبة بطرق “غير مشروعة”، لكنها تحولت في الواقع إلى أداة لشرعنة الاستيلاء على ممتلكات المعارضين والأقليات الدينية، وخاصة البهائيين، وهو ما يعتبر انتهاكًا واضحًا للقانون.
تم تجميد جميع ممتلكات الأفراد البهائيين المستهدفين، مما يمنعهم فعليًا من بيعها أو التصرف بها. رغم أن الحكم النهائي بالمصادرة لم يصدر بعد، إلا أن تجميد الأملاك هذا يمثل عقابًا اقتصاديًا قاسيًا على العائلات، ويُعتبر أداة ضغط ممنهجة لإجبارهم على ترك البلاد أو التخلي عن معتقداتهم.
هذه الإجراءات تتجاوز الاعتقالات المؤقتة أو مصادرة الأغراض الشخصية، لتتحول إلى مسار قانوني رسمي يهدف إلى تدمير الاستقرار المالي للأسر البهائية. هذا النمط من الانتهاكات ليس جديدًا، فقد وثّقت “هرانا” سابقًا حالات مماثلة في محافظات أخرى، مثل مازندران وخراسان رضوي.
يشير العديد من التقارير الحقوقية إلى أن قضية مصادرة ممتلكات البهائيين تتم غالبًا تحت إشراف “هيئة تنفيذ أوامر الإمام”، وهي منظمة قوية تتبع المرشد الإيراني الأعلى. وقد أعربت الجامعة البهائية العالمية عن قلقها المتزايد من تصاعد هذه الانتهاكات.
منذ الثورة الإيرانية عام 1979، يتعرض البهائيون لقمع ممنهج من السلطات. ورغم أنهم يُقدرون بأكثر من 300 ألف شخص، إلا أن الدستور الإيراني لا يعترف بدينهم، بل يعترف فقط بالإسلام والمسيحية واليهودية والزرادشتية، مما يضعهم في وضع قانوني ضعيف ويزيد من تعرضهم للاضطهاد.
تأتي هذه الحملة في سياق حملة قمع أوسع نطاقًا تشنها إيران ضد الأقليات الدينية والسياسية، خاصة في أعقاب التوترات الأخيرة مع إسرائيل، حيث تعرض العديد من الأفراد من خلفيات دينية مختلفة للاعتقال والملاحقة.
تاريخ اضطهاد البهائيين في إيران
اضطهاد البهائيين في إيران ليس ظاهرة حديثة، بل يمتد تاريخه إلى نشأة الدين البهائي في منتصف القرن التاسع عشر. يعتبر هذا الدين امتدادًا للإسلام من منظور أتباعه، لكن السلطات الدينية والسياسية في إيران تراه كبدعة أو خروج عن الإسلام، وهو ما أدى إلى موجات متكررة من الاضطهاد.
بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979، تصاعد الاضطهاد بشكل كبير وتحول إلى سياسة حكومية ممنهجة. يُعد هذا العصر الأسوأ في تاريخ البهائيين في إيران.
يُعد اضطهاد البهائيين في إيران مثالًا صارخًا على التطهير الديني وانتهاك حقوق الإنسان، وقد وثقت منظمات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية هذه الانتهاكات مرارًا وتكرارًا….المزيد
البهائيون في إيران,بهائي نيوز, اضطهاد الأقليات الدينية, مصادرة الأملاك, أصفهان, المادة 49 من الدستور الإيراني, قمع ممنهج, حقوق الإنسان في إيران, هرانا,هيئة تنفيذ أوامر الإمام, الجامعة البهائية العالمية, النظام القضائي الإيراني, تجميد الممتلكات.