وصية حضرة بهاء الله رسول الدين البهائي لاتباعه

ما الذي يجعل العقيدة البهائية دينا مستقلا ؟
ما الذي يجعل العقيدة البهائية دينا مستقلا ؟

                                                    ” إغتمسوا في بحر بياني “

عندما يجد الإنسان صديقاً يحبه ، فإن الوسيلة الوحيدة التي يمكنه بها تقوية أواصر الصداقة والمحبة معه هو من خلال تعرفه على صاحبه والتقرب أكثر إليه . لكنه إذا بقي بعيداً عنه وتحفّظ حياله ، فإن الصّداقة لن تدوم . بمثل هذا ينبغي على المؤمن أن يمضي في رحلة العشق لحضرة بهاءالله . إن أهم خطوة لبلوغ ذلك الهدف تكمن في قراءة كلمات حضرته من أجل التناجي معه والانجذاب الى ذاته المقدسة . وهذا ما جاء به في الكتاب الأقدس : ” إغتمسوا في بحر بياني لعل تطلعون بما فيه من لئالئ الحكمة والأسرار ”

" إغتمسوا في بحر بياني "

” إغتمسوا في بحر بياني “

إن قراءة كلمات حضرة بهاءالله لها الأثر نفسه في الروح كما للغذاء في الجسد . فهي تمكن الروح من التقرب إلى حضرته وفي الوقت نفسه تمتلئ بحبه . وبدون قراءة كتاباته بانتظام مرتين في اليوم – كما نزل في الكتاب الأقدس ( اتلوا آيات الله في كل صباحٍ ومساءٍ ) – لايمكن أن ينمو الإنسان روحانيّاً كما ليس هناك بديل يعوض عن هذه الخسارة . كما وانه ليس هناك فائدة من القراءة حينما يشعر الإنسان بالكسالة والخمول وإنما ينصح بقراءتها بكل روح وريحان حيث تتحقق الفائدة والنفع من الدعاء والإ  لن تحصل الفائدة إطلاقاً .  إن هذا يتوافق مع القانون الطبيعي في مجال التغذية الذي يؤيد بتناول الطعام عند الإحساس بالجوع . فيتم تناول الطعام بانتظام لتحصل الفائدة والنمو الصحيح  للجسم ، وكذلك الحال بالنسبة لكلمات الله التي هي غذاء للروح .
حيث لايمكن للفرد ان يقرأها بين حين وحين ، وإنما يجب عليه ان يقرأ – كما أوصى حضرة بهاءالله – مرتين في اليوم ، ان أراد الفرد أن ينمو روحانيّاً ، ثم بعد ذلك يجب إعطاء فرصة لهذه الكلمات بكل ما فيها من القوى المحيية الكامنة لكي تتغلغل في القلب وتقوي إيمان الانسان .
إن قراءة كلمات حضرة بهاءالله تزيد من درجة حبنا له كما وتزيد من الفهم العميق لأمر الله اي ( التعمق في أمر الله ) وهذه العبارة لاتعني الخوض في النقاشات والحوارات وطرح الأفكار الشخصية التي تجعل دراسة وفهم الأمر يبدو معقداً لأن دراسة الأمر الإلهي وفهمه سهلة جداً ويمكن لأي شخص ذي إدراك عادي حتى وان لم يكن متعلماً ان يتفهم حقيقته بشكل كامل بشرط ( ان يكون قلبه سليماً ) . وهذا ما نراه جلياً في خطابات حضرة عبد البهاء وكيف انه قام بشرح وتفسير موضوعات عميقة بلغة بسيطة .
ان التعمق الحقيقي هو عندما يقرأ الإنسان الكتابات المباركة ببصر الإيمان عارفاً في نفسه أنه يقرأ ( الكلمة الإلهية ) التي تكون مشحونة بقوة هائلة وإنها ليست كلمات البشر .
                                                              تقرير مأخوذ من كتاب ( ظهور حضرة بهاءالله ) الجزء٣

Share This:

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.