رؤية البهائية حول الغيرة والحسد وتأثيرهما علي المجتمع والفرد

ABN NEWS لماذا خلقنا الله ؟ هو سؤال يتردد في قلوبنا وعلى افكارنا دوماً ، لماذا نعيش في هذا العالم ؟ والى اين سنذهب ؟ وهل هناك حياة أم لا ؟ وكيف هي الحياة في العالم أو العوالم الإلهية ؟ كما وضحتها لنا النصوص المقدٌسة البهائية ، وما الرابط بيننا وبين بعض وكيف السلوك والتعامل مع بَعضُنَا البعض وآلاف الأسئلة التي تطرأ على تفكيرنا كل يوم ونحن نعيش عالماً مضطرباً  مليئاً بالنزاعات والخلافات كأنه غابة يأكل فيها القوي الضعيف ولا يحب أحد الخير للآخر ويكون الإنسان الطيب الخدوم فريسة الحسد واللؤم والأذى ، ياللأسف ! .
في هذا التقرير عرض بعض النصوص البهائية المباركة التي تبين أهمية الخصال الروحانية وتأثيرها على نمو الروح الإنساني ومضار الخصال الضارة عليه وعلى مجتمعه .
يتفضّل حضرت بهاء الله : ( علّة خلق العباد كان ولم يزل عرفان الحق ولقائه ) .
يتفضّل حضرة شوقي أفندي رباني : ( إن حجر الأساس لحياة تحيا في سبيل الله هو السعي وراء فضائل الأخلاق والإتّصاف بالصفات المرضيّة لدى ساحته ) .
يتفضّل حضرة عبد البهاء : ( يجب على الإنسان نيل المعرفة ، اكتساب أعظم الكمالات الروحانية ، اكتشاف الحقائق المستورة ، وإظهار صفات الله ) . 
يتفضّل حضرة بهاء الله : ( ياابنَ البشر هيكل الوجود عرشي نظّفهُ عن كل شئ لاستوائي به واستقراري عليه ) .
                               :  ( ياابنَ الوجود فؤادك منزلي قدّسه لنزولي وروحك منظري طهّرها لظهوري ) . 
لاحظوا ان النصوص المقدسة الإلهية تخاطبنا وتحدثنا على كل ماهو خير لنحيا حياة صحيحة ونمو نمواً صحيحاً ، لنكون سعداء تقول لنا اننا أبناء أرضٍ واحدة لأننا خلقنا من ترابٍ واحدٍ لكي لايفتخر أحد على أحدٍ ، نحن جميعاً يجب ان نسعى نحو التميُّز بأعمالنا المقدسة والحسد ليس من الأعمال المقدسة هو من اسوء الأعمال التي تهبط بِنَا الى أسفل الدركات .
يتفضّل حضرة بهاء الله : ( يا أبناء الأرض ! اعلموا حق العِلم أن قلباً بقيت فيه شائبة من حسد لن يدخل جبروتي الباقي أبداً ، ولن يشم عرف القدس من ملكوت تقديسي قطّ ) .
إذا كيف تكون روح المحبّة والمودّة شديدة بحيث يرى الغريب نفسه قريباً ؟  إذا كنّا نحمل شائبة الحسد في قلوبنا !؟،
كيف يمكن ان نسعى نحو التميُّز الأخلاقي إذا كنّا حسودين للآخرين ؟  وكيف يمكن ان نتقرب الى الله وارواحنا ليست صافية ؟
وهل يعتقد الإنسان الحسود انه سيكون مؤذياً لمجتمعه فقط ؟ كلا ، فالحسد يؤذي صاحبه كثيراً . وهذا ما يبينه النص المبارك لحضرة بهاءالله في لوح الطب : ( قُل الحسد يأكل الجسد ، والغيظ يحرق الكبد ، أن اجتنبوهما كما تجتنبون الأسد ) .
إذاً يا إخواني لنتفكر جيداً في النصوص المقدسة ونتذكر ان الوقت في هذا العالم قصير ، ونحذر حذراً شديداً ان لا نهدر العمر النفيس الغالي والفرصة المتاحة لنا لنترقى روحانيّاً ، ولنتذكر أن ( أصل الخسران لمن مضتْ أيامه وما عرف نفسه ) .                    ولنتضرع معاً الى المولى الحنون لندعو ونطلب منه صفاء قلوبنا من كل شائبة  ونقول :
( قلباً طاهراً فاخلُق فيَّ يا إلهي ، سرّاً ساكناً جدّد فيَّ يا مُنائي ، وبروح القوَّةِ ثبّتني على أمرك يا محبوبي ، وبنور العَظَمَةِ فأشهدني على صراطك يا رجائي ، وبِسلطان الرّفعة الى سماء قُدسك عرّجني يا أوّلي ، وبأرياح الصمدية فأبهجني يا آخري ، وبنغمات الأزلية فاسترحني يا مؤنسي ، وبِغَنَاءِ طلعتكَ القديمةِ نجِّني عن دونك يا سيدي ، وبظهور كينونتك الدائمة بشرني ، 
يا ظاهرَ فَوْقَ ظاهري والباطن دون باطني ) المزيد

Share This:

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.