ABN Bahá'í News

ABN Bahá'í News :

ABN NEWS- هنالك صراعاً قائماً حيّاً بين الدّين والعلم في الفكر الغربي ، وهو الصراع الذي دارت رحاه عبر قرون

متعاقبة ، وبقي يمثّل أهم قضية يواجهها العالم الغربي ، وما اعتبره حضرة عبد البهاء أساس المشكلات جميعها ،

وفي تعليق لحضرته عن الدين والعلم وصفهما وقال : ( إنّ الدين توأم العِلم . فإذا وجدت مسألة من مسائل الدّين لا

تُطابق العقل والعلم كانت هذه المسألة وهماً . لأنّ الجّهل ضد العِلم . فإذا كان الدين ضد العِلم فهو جهل . وإذا كانت

هناك مسألة تخرج عن طور العقل الكُلِّي الإلهي فَكيفَ نتوقّع أن يقنع بها الإنسان ؟ إذ إنٌهُ لو فعل ذلك لَسَمَّينا ذلك

اعتقاد العوام ) .

image

فكانت الحال وكأنّ العالم مُنقسم الى فئتين ، فئة من الناس ذات عقل بلا دين ، وأخرى ذات دين بلا عقل .

فالعقل الراجح خادم لِلدِّين في صقل جوهره ليبقى مضيئاً ويعمل على توسيع آفاقه في الفهم والإدراك ويضمن

لِلدِّين رُقِيَّه وازدهاره ، والدِّين يضمن للعقل ملازمة التصرُّف بالعدل والإنصاف والرّحمة والإخلاص .

image

وتفاقم الصراع بين الدين والعلم في القرنين التاسع والعشرين . ففي بلاد الغرب انتصر العِلم على الدين وسيطر

عليه ، بينما النتيجة كانت معكوسة في بلاد الشرق ولكن بسيادة التّعصب والتٌزمُّت الديني على العِلم ومنطقه في

أغلب الأحيان في صراع دموي كان مصدره الفشل في التوفيق بين مطالب الدين والعلم أي بين ( المدنية الإلهية ) و

( المدنية المادّية ) . إنّ النُظُم الدينية والأوساط العلمية كل منها تجاهل الروحانية الحقّة بجوهرها الكامن في كل من

الدين والعلم . ورغم ما يبديه كل منهما من احترام للآخر فإنّهما باتا على خلاف لا يزال قائماً حتّى اليوم . فالنُظُم

الدينية والقواعد العلمية قد فقدت يا للأسف ذلك الوعي الخلّاق بمعنى الحياة . والدين يرزح تحت وطأة عبء ثقيل

من التّقاليد الفقهية والمصالح النفعية والمنافع المكتسبة .

أما العِلم من ناحيته فقد حاول اختصار الكون ليبدو كأنّهُ آلة بالغة التعقيد ، وفي المحصّلة نراه وقد ساق لنا

افتراضات مادّية بحتة جعلته أسير منهج للدرس والبحث يختص بالمظاهر الطبيعية المجرَّدة التي لا علاقة لها بالقيم

الروحية والمعنوية .

image

لقد عرف حضرة بهاء الله حاجة الإنسانيّة الروحانية الأساسية وحدّدها على إنها ضرورة تحتّم وضع الأسس لمجتمع

عالمي قادر على حل المعضلات القائمة فشرح معنى ودور اتحاد العالم في حل المعضلات ، والوقوف معاً من اجل

عالم متحد يؤمن بمبادئ سامية أمرنا حضرته على العمل على تطبيقها ومنها مبدأ (اتفاق الدين والعلم) كمبدأ مهم

لإنهاء المشكلات الواقعة الآن ، ومع تفاقم المشكلات والمعضلات المعقدة التي ظهرت ، فإن العلماء والمفكرين نفسهم

وصفوا هذا القرن ب( قرن القلق ) ، ولكن حضرة عبدالبهاء أكد بأن هذا القرن فيه إمكانيات متاحة هائلة وفرص لخلق

عالم جديد ووصف هذا القرن ب( قرن الأنوار ) و ( سيد القرون ) ، وتفضل قائلاً :

( إن هذا القرن سيّد القرون وإن هذا العصر مرآة جميع العصور ، وصور جميع ما كان في القرون الأولى تتجلَّى

اليوم في هذه المرآة . وعلاوة على هذا فإن هذا القرن نَفْسَهُ له كمالات خاصّة به فَلَهُ اكتشافات عظيمة واختراعات

بديعة ومؤسسات عجيبة وعلوم غريبة مازالت تتجلَّى في نهاية الكمال ، أي أن لهذا القرن فضائل القرون السابقة ،

وله صناعات القرون السابقة ، والخصال الحميدة للقرون السابقة ، واكتشافات القرون السابقة ، ومع وجود هذه

الفضيلة فيه فإنّ له اختراعاته الخاصة به واكتشافاته الخاصة به والتي لم تكن موجودة أبداً في القرون السابقة ،

فمثلاً القوة الكهربائية المولدة لم تكن والتلغراف الذي تتم به المخابرة بين الشرق والغرب خلال دقيقة واحدة لم يكن

والحاكي والتلفون لم يكن وان هذه كلها من خصائص هذا القرن . ففي هذا القرن فضائل القرون القديمة وفضائل

القرون الجديدة لهذا فإنه جامع للقرون وممتاز على جميعها وسيد القرون وشمس جميع العصور . وبما اننا

موجودون في هذا القرن فعلينا ان نقوم بالأعمال اللائقة به . فمثلاً حينما يبلغ الإنسان سن البلوغ عليه ان يكون

على أحوال وأطوار تليق بسن البلوغ….. يجب علينا ان نسلك السلوك الذي يليق بهذا القرن لأنّ العالم وصل الى

درجة البلوغ وان لم يصل الى درجة البلوغ فسوف يصلها عن قريب ) .

لمزيد من التفاصيل تابعوا صفحة ABN NEWS علي الفيسبوك

https://www.facebook.com/ABN.ArabicNews/

 

Source : ABN Bahá'í News

For more details, followed ABN Bahá'í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

اكتب ايميلك هنا Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

To get a copy of this article or to contact the administration of the site .. Write to the editorial department on this email abnnews.net@outlook.com We are specialized in the field of journalism and media .. This site is one of the publications of an independent European media institution with dozens of versions of the media read and audio-visual .. We offer the news and the abstract truth, as a team working one aim to serve the human world, away from appearing and polishing. نحن متخصصون في المجال الصحفي والاعلامي .. وهذا الموقع هو أحد اصدارات مؤسسة اعلامية أوروبية مستقلة لها عشرات الاصدارات من وسائل الاعلام المقروءة والسمعية والبصرية .. ونقدم الخبر والحقيقة مجردة من الأهواء الشخصية كفريق عمل واحد هدفه خدمة العالم الانساني بعيدا عن الظهور والتلميع.

By ADMIN

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!