ألم يحن الوقت لإنهاء جميع التعصبات ؟

ABN NEWS– لقد خلق الله العالم عالماً واحداً . وما الحدود إلا من عمل الإنسان . لأن الله لم يُقَسِّم الأرض

بل خلق العالم وطناً واحداً ، ولذلك تفضّلَ حضرة بهاء الله :

( ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم ) .

image

فالجميع عائلة واحدة وجنس واحد . والجميع بنو آدم . وتقسيم الأرض لايستلزم الاختلاف ولا التفرقة .

إنّ إحدى أنواع التعصب هو التعصب للون . فهنالك من يكرهون بعضهم بعضاً بسبب اللون . مع أن

الحيوانات لا تتنازع مع بعضها بسبب اللون . فَكيفَ يتدنى الإنسان عن درجة الحيوان بهذه الجهالة ؟

بالرغم من أن الإنسان أشرف خلقاً من الحيوان !

وها هو شاهد من كتاب الله عز وجل ما ورد في القرآن الكريم قوله تعالى :

( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ، فارجع البصر هل ترى من فطور ؟ )

لقد خلق الله الخلق وحفظهم ورباهم . فالسياسة الإلهية أعلى وأجل من السياسة البشرية ، وان الله هو

أحكم الحاكمين . ولن نصل الى حكمة الله البالغة . وأكثر الذين لم يسمعوا عن التّعاليم الإلهية يظنون

أن الدين نظام واجب الإحترام فقط .

إن دين الله في هذا العالم ذو جانبين : الجانب الروحاني الحقيقي ، والجانب الصوري الظاهري

الشرائع والأحكام – . فالجانب الصوري يتغير كما يتغير الإنسان في أدوار عمره ويتشكل

بصور مختلفة .

ولكن الجانب الروحاني الحقيقي لايقبل التغيير ، فجميع الأنبياء والرسل أتوا بتعاليم واحدة 

image

في البداية يتعلق الناس بالحقيقة ، ثم ما يلبث أن يتغير شكل الحقيقة فتضمحل بسبب ما يتبعه

الناس من تقاليد بعيدة تمام البعد عن الحقيقة الإلهية .إذاً فالإنسان في هذه الحالة يكون بموقع

التعصب الديني الذي هو أكبر مشكلة في عالم اليوم . تلك المشكلة سببت فرقة وتفرقة بين البشر وأثارت

الحروب وهي أيضاً التي أودت بحياة الكثيرين وزجت بهم في السجون والمعتقلات وحرم البعض منهم

من وظائفهم وأرزاقهم ومدارسهم وجامعاتهم فحوربوا حرباً مرةً هم وعوائلهم .

imageimage

ان مايحصل لنا في عالم اليوم هو معاناتنا من التعصبات بكافةأنواعها وما التعصبات الدينية إلا

أكبرها وأكثرها إيلاماً للإنسان . فهي التي تجعل الإنسان يقتل أخيه الإنسان ويسجنه ويعذبه ،

بل ويحرمه من ابسط حقوقه في الحياة ، ويتجاوز الى ابعد من ذلك بمحاربة أهله واطفاله واخوانه .

image image

فهل هذا العمل مقبول لدى ساحة الحق ؟

هل القتل والتعذيب والسجن والنفي مقبول لدى الله ؟

image

يجب ان نرجع الى حقيقة واحدة وهي اننا جنس واحد مخلوقون من تراب واحد ، نعبد إلهاً واحداً ،

ويجب علينا ترك التّقاليد البالية أي الجانب الظاهري الصوري الوضعي ، لنرى الحقيقة الإلهية ،

وندرك ان علينا العيش والتعايش مع كافة أبناء الجنس البشري تحت سدرة العناية الإلهية بسلامٍ

ووئام ، فلا نقتل ، ولا نسجن ، ولا نعذب ولانُهين إنسان لمجرد انه يؤمن بالله وبالسلام والمحبة .

image

لمزيد من التفاصيل تابعوا صفحة ABN NEWS علي الفيسبوك

https://www.facebook.com/ABN.ArabicNews/

Share This:

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.