ما قصة نزول ( سورة الصبر ) من يراع حضرة بهاءالله ؟

ABN NEWS– نزلت سورة الصبر أو لوح أيوب باللغة العربية بحق الحاج محمد تقي من نيريز الذي

لقبه حضرة بهاء الله ب ( أيوب ) . وهذا السورة تعادل ربع كتاب الإيقان ، استذكر حضرته خلالها

أحداث نيريز حيث يذكر حضرة بهاء الله إنجازات وحيد – أحد أتباع الأمر الإلهي المخلصية الذي

استشهد في سبيل الله في دورة حضرة الباب – في إعلان الأمر الإلهي وبطولته والأحباء وبسالتهم ثم

استشهادهم في سبيل الأمر الالهي المبرم .

image

يصور لنا حضرته ايضاً عِظَمْ الشّدائد والرزايا التي أحاطت بالناجين منهم ، خاصة النساء والأطفال ،

الذين أُجبروا على السير بجانب رؤوس شهدائهم التي رُفعَتْ على أسنّة الرماح طيلة الطريق الى شيراز

في موكب جاب الشوارع والأسواق ، ويدين بشدة أولئك الذين ارتكبوا هذه الفظائع ، وحذرهم أَلاّ

يفرحوا بل يخشوا بأس ربهم بعدله في الآخرة لينزل بهم العقاب على ما ارتكبوه من القسوة والبطش

ضد أحبائه .

image

بعد ثلاثة سنوات من تلك الحادثة تعرض الأحباء في نيريز فجأة الى مذبحة كانت أشد من الأولى حيث

أعدم وعذب وزج في السجن وترك الأحباء هناك يعانون أمر الآلام وأنواع العذاب لإنهاك قواهم من آلام

السجن الطويل والأسر القاسي . كما ذبح الكثير من أقرانهم في شيراز ووضعت رؤوس مائتين منهم

على الأسنّة وحملها الأعداء على هيئة موكب الانتصار الى قرية آباده في فارس حيث تم دفنها هناك

لمنعهم من قبل احد رُسُل الملك حيث امرهم بترك الأمر وعدم القدوم الى طهران .

وأما ما حل بالنساء فإن القلم ليجمد ويضج ذعرا في محاولة وصف ما حل بهن .

في سورة الصبر يأتي حضرة بهاءالله على ذكر مقام وحيد بكلماتٍ لايمكن لقلم ان يصفها وصفاً مناسباً

 فيمجّد تمجيداً باهراً قوة إيمانه وبُعْد رؤياه ، ويعلن حضرته أن وحيد ثبت على ميثاق الله مخلصاً له ،

ويؤكد وفائه بعهد مولاه ، ويدعوه الى الفرح والابتهاج بين ملأ العالمين .

image

يصف حضرة بهاء الله ( لوح أيوب ) أو ( سورة الصبر ) بأنه لوح على قدرٍ من الرفعة والعلا بحيث

استمدّتْ منه جوهرها الكتب المقدسة السابقة . وفي ( سورة الصبر ) يثني حضرة بهاءالله ثناءً عطراً

على الحاج محمد تقي كيف ساند وحيد والأحباء في نيريز وكيف تحمل الآلام والمشقة في سبيل الله

بمنتهى الرضا والتسليم ثم الفداء في سبيل الله . فهو من الذين نجوا من حصار القلعة حيث كان يمد

المؤمنين بالمؤن من الطعام وضروريات الحياة ، ولكن قبض عليه بعد ذلك وزج في السجن من قبل حاكم

نيريز الذي كان ينوي بتعذيبه حتى الموت ، ثم بعد ذلك كيف أُطلق سراحه ورحل الى بغداد .

أشار حضرته الى روح التسليم والرضا والصبر والتحمل التي بدتْ على الحاج محمد تقي أثناء

مذبحة نيريز ، وان حضرة بهاءالله يوضح أن الله يكون دوماً في عون من ينفقون أرواحهم وممتلكاتهم

في سبيل الله ، ويضيف حضرته :

( أن هذه النفوس ما شَكَتْ أو ضجرتْ من هول المصائب والبلايا بل اشتاقتْ الرزايا في سبيل مولاها ) .

كما يذكر حضرة بهاء الله قصة النبي أيوب وكيف أنعم الله عليه بالنبوة ، كان النبي أيوب غنياً يملك

أراضٍ شاسعة وعندما أمره الله بهداية الناس الى طريق الصلاح كرّس حياته لهذه الرسالة بين أهله

وعشيرته ودعاهم الى دين الله . كما يذكر المحن والبلايا التي تحملها النبي أيوب ففقد أولاده في البداية

ثم ممتلكاته ثم محاصيله التي احترقت وجسمه الذي ابتُلِيَ بالعلل والأمراض فغطّتهُ القروح والدمامل ،

ومع ذلك بقي صابراً شاكراً راضياً منقطعاً رغم نفيه من أرضه التي كان يسكن فيها وبقيت معه زوجته

المخلصة التي آمنت به وظل نبي الله أيوب صابراً مستسلماً لارادة مولاه حتى أنعم الله عليه بكل ما فقد

فانتشرت تعاليمه وتغلغلت كلماته في قلوب المريدين الذين أدركوا مقامه وأقرّوا به.

image

في هذا اللوح يلقي حضرة بهاءالله الضوء على موهبة ( الصبر ) وهي إحدى أفضل نعم الله على

الإنسان فيمجّد مقام أولئك الذين تحملوا الشّدائد بصبر ورضاء . وكيف نالوا بصبرهم وولائهم لله منزلةً

على قدرٍ من الرفعة بحيث ينشد أهل الملأ الأعلى صحبتهم ويتوقون شوقاً لبركاتهم .

أنزل حضرة بهاءالله هذا اللوح قبيل مغادرته بغداد وكان له أثراً كبيراً على الأحباء ، فهو يعدهم لأيام

الامتحانات القادمة ويملأ قلوبهم إيماناً وشجاعةً في مواجهة ألم الفراق عن مولاهم بالتسليم والثّبات .

لمزيد من التفاصيل تابعوا صفحة ABN NEWS علي الفيسبوك

https://www.facebook.com/ABN.ArabicNews/

Share This:

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.