الدكتور رؤوف هندي يتحدث في المنتدي الثقافي ( ماذا يريد المثقفون من الرئيس ؟ ) عن المشهد العام في مصر والعالم

ABN NEWS– على هامش المنتدى الثقافي الذي أُقيم في دار الاوبرا تحت شعار

(ماذا يريدالمثقفون من الرئيس ؟)

والذي حضره لفيف من الكتّاب والمثقفين والمفكرين ورموز المجتمع المصري من اجل تقييم واستخلاص

نتائج لقاء الرئيس مع رموزالفكرالتنويري والثقافي في مصر كان حوارنا مع الدكتور رؤوف هـندي

البهائـي المصري الشهير وعـضو المجلس الإستشاري للأقليات وأحد أعضاء النخبة الوطنية المثقـفة

في مجال الحقوق الإنسانية والحريات تناول الحوارالمشهد العام في مصر وا لتطورات العالمية في

شتى المجالات ووضعنا امامه نقاط الحوار والتي وافق عليها جميعها إلا نقطـة واحد رفض وبشدة

التطرق إليها وهي المتعلقة بأسباب إعتذاره عن قبول التعيين في مجلس النواب.

في بداية الحوار أكد على انه فخور بكونه بهائي مصري معروف ولكن هذا لايعني أنه يعبّر بأي حال

عن أفكارالعـقـل الجماعي للبهائيين المصريين أو أنه يتحدث بإسمهم ، حيث اكدعلى أن كل أرائه وأفكاره

تعبّرعن قناعته ورؤيته الخاصة.

في مستهل حوارنا سألناه عن تـقييمه ومدى جدوى لقاء الرئيس مع المثقـفين؟

قال الدكتور رؤوف انه يؤيد وبشدة كل لقاءات الحوار والتشاور ليس بين الرئيس والمثقفين فقط بل بين

كل تعدد وتنوع في المجتمع ، فالحوار دوما ثراء للفكر وثراء لكل دوائر التنوع ، وأما عن لقاء الرئيس مع

رموز الفكر الثقافي فهوبلاشك ضرورة من ضروريات التطوير المجتمعي فهناك قضايا عديدة ليس

بإمكان احد ان يعبر عنها مثل رموز فكرنا الثقافي وهي قضايا هامه ، والبعض منها شائك فنحن الآن

في عصرا لإنسان باتَ وأصبح كونيا أي موجود في اكثرمن بلد في وقت واحد وله إمكانية مستقلة على

المعرفة والفهم والتعـبير والمشاركة والاعتقاد والإبداع وبلاشك هناك بعض المعوقات المجتمعية

والقانونية التي تعوق هذا المفهوم بل وتحاربه مما يمنع تقدمنا نحو عالم أفضل واكثر رقيا ، فـتجديد

الخطاب المجتمعي والحريات والحقوق وحماية حرية الإعتقاد والفكر والإبداع كلها قضايا في غاية

الاهمية داخليا وعالميا والمثقـفون في لقاء الرئيس عبروا عنها برؤى رائعة ، واللقاء ذاته أسفر عن عدة

قرارات تؤكد أهميته وفي طليعتها ان اللقاء سيكون متكررا للتقييم والمتابعة لما يتخذوه من توصيات

يجب ان تفعّل على أرض الواقع . ونتجَ أيضا عن اللقاء ظهور مجموعات عمل ممن قابلوا فخامة الرئيس

ومعهم آخرين لم يحضروا اللقاء ولكنهـم شاركوا في الإعداد له بالفكر والرؤى وهذا في حد ذاته خطوة

هامة وغير مـسبوقة وأعتقـد أنّ مثل هـذه اللقاءات وعلى هذا المستوى الراقي سيكون له إنعكاسات

وتأثيرات إيجابية عديدة وجيّدة على المجتمع.

نعم بكل فخر وسرور شاركت في إحتفالية (عظيمات من مصر) الذي نظمه وأعدَّ له المجـلس القومـي

للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسي وفي رأيي ان المرأة المصرية حقـقت نجاحات غير مسبوقة خلال

العامين الآخرين وباتت المرأة المصرية رقما مؤثرا في الحياة المجتمعية السياسية في مصر وانعكس

ذلك على عدد من ممثلات المرأة في مجلس النواب ، وعلينا ألا ننسى دورالمرأة المصرية على مدارالتاريخ

فهي وبكل عزة شريكة في بناء الحضارة المصرية والإنسانية والمرأة المصرية ، قـسى عليها مجتـمع

ذكوريّ لديه فوبيا من تاء التانيث ولكن ظلت جينات العبقرية والشموخ والكبرياء لملكات مصر عـبر

التاريخ الطويل كامنة في أعماقها تستدعيها وبتلقائيـة في اللحظات الإستثناية من تاريخ مصر،

فـنساء مصر هن حفيدات الملكة حتشبسوت أعظم ملكات مصر.

وبخصوص سؤال عن مشاكل الأقليات في مصر ودور مجلس الأقليات والمثقفين فيها قال د. رؤوف :

أن مجلس الأقليات وكذا النخبة المثقفة على عِلم  كامل بمشاكل الأقليات القائمة سواء الدينية منها أو

العرقية وتعمل اطراف عديدة على محاولة إيجاد حلول لها ولكن طبقا لخطوات محسوبة بدقة فالبعض

منها شائك ولها جذور مجتمعية وقانونية معقدة ولكن من خلال التواصل الهادئ المستمر مع مسؤولي

الدولة نحاول إيجاد حلـول لكل مشكلات الأقليات في إطـار القانون والأستـفادة القـصوى من روح

القانون وهـما إطـاران متلازمان لاغنى عنهما في حل المشكلات المتعلقة بالأقـليات والأهـم طبعا

توافـرالإرادة السياسية الحقيقية لإيجاد حلول في تطبيق فعلي وعملي لمفهوم دولة المواطنة .

وعن اهم التوصيات التي اصدرها المنتدى الثقافي للحريات والذي عُقِدَ في6مارس2016 تحت شعار

(للتسامح مفهوم أوسع)قال الدكتور رؤوف هندي : قد صدرت عدة توصيات في غاية الاهمية وقد وافق

عليها المشاركون جميعا وتم رفعها بالفعل للجهات المختصة واهم تلك التوصيات هي:

1. البدء فورا في صياغة مسودة مشروع قانون التسامح يشمل التعريف الشامل للتسامح منبثقا من

النقاط الأربع للبند الاول من وثيقة منظمة اليونسكوالصادرة في 16 نوفمبر1995.

2_ وجوب تنقية القوانين واللوائح من كل مايقيّد حرية العقيدة والفكر والتعبير والإبداع وفي كل

مايتعارض مع مفهوم التسامح الشامل التي حددته المواثيق والعهود الدولية.

3_إصدار تشريع يجرّم أي تمييز ضد المواطنين ويحاسب قانونيا كل من ثبتَ إرتكابه جريمة التمييز.

4_مناشدة لجنة تطوير المناهج التعليمية بوضع مفهوم التسامح الشامل ضمن مناهج التعليم بجمـيع مراحلة وحتى الجامعه.

وقد استطلعنا رأيه في المشهد العام على الساحة المصرية حاليا وكيف يراه قال :

انه يشعر بالتفاؤل رغم الصعوبات التي لاتزال قائمة ولكن اهم مايلفت نظره هو عودة هيّبة الدولة

والأمن في الشارع المصري وان هناك بلاشك قدر كبير من تغيير المفاهيم والتفاعل المجتمعي في مختلف

المناحي وأسعدني جدا تلك المشاريع الكبرى التي تنجزها القوات المسلحة في مجال الإسكان المنخفض

التكاليف  وكذلك في الامن الغذائي . وأسعدني أيضا بدء عودة القوة الناعمة المصرية لإداء دورها

الثقافي والتنويري المجتمعي من خلال المنتديات الثقافية في محافظات مصر كلها وهنا أشيد بدور

الدكتور سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة التي تلعب دورا مؤثرا وهاما في إعادة بناء

الفكرالمصري ولاسيما للاجيال الناشئة والشباب . ولكن هذا لا يعني انه لاتوجد سلبيات علينا بذل مزيد

من الجهد للتخلص منها وياتي في طليعتها وجوب الإهتمام بالعمل المخلص وضرورة تغيير المناهج

التعليمية لتواكب تقدم العالم وضرورة إستيعاب مفاهيم العالم الجديدة حتى نتصالح ونتناغم مع كل

الحضارات الإنسانية والروحية وهذا لن ياتي إلا باستيـعاب ثقافة إحترام وقبول الآخر وترسيخ مفهوم

دولة المواطنة الحقيقية بجانب وجوب استيعاب المواطن لكل مشاكل الوطن العاجلة مثل قضية

الإنفجارالسكاني مما يؤثر بالسلب على كل مشاريع التنمية.

وعن رؤيته للمشهد العالمي ككل وكيف يراه ويقرأه؟ قال الدكتور رؤوف : بلاشك هناك إضطراب يزلزل

أركان الشئون الإنسانية لم يسبق له مثيل من قبل وكثيرمن عواقبه وخيمة ومدمّرة والاخطارالتي تتكالب

على الإنسانية فاقت التصور والخيال وأشاهد بوضوح عمليتان توأم تسيطران الآن على شؤون العالـم

هما ( الهدم والبناء) إنهيار مؤسسات قديمة باتت أفكارها ومفرداتها بالية عفا عنها الزمن وفتح

أبواب جديدة للفكر من جهة اخرى وكلما ازداد الوعي العالمي بهذا التوجه بشقّيه البناء والهدم ، 

فـهذا سيقربنا بشدة لمفهوم ان البشر جميعا لابد له من الوحدة والأتحاد وأننا جميعا شعب واحد

يعيش على أرض واحدة غنيِّ بالتنوع والتعدد وانا أرى ان الأضطرابات الراهنة والظروف المفجعة التي

تمر بها الآن الشؤون الإنسانية هي مرحلة طبيعية من مراحل التطور العضوي الذي يقود حتما في

النهاية إلى وحدة الجنس البشري ضمن نظام إجتماعي واحد حدوده الكوكب الأرضي وبنظرة اكثر

عمقا أرى ان الجنس البشري كيان موحد لا يتجزأ وكل فرد يولد فيه يكون أمانة بيد الجميع وهذه

العلاقة بين الفرد والمجموعة تشكّل القاعدة الأخلاقية لمعظم بنود حقوق الإنسان ويجب أن تحدث

مشاورات ومداولات حول مستقبل نظام عالمي جديد يطال عموم الجنس البشري.

فشؤون العالم الإنساني في حاجة إلى إعادة ترتيب ويجب ألا تقتصر تلك المشاورات على القادة فقط

بل العكس يجب أن تضم كل الفئات والأطـياف من مفكريـن وفلاسفة ومتخصصين في كل الشؤون من

اجل بث وعي جمعي لمفهوم المواطنة العالمية وقد يبدو كلامي للبعض محض خيال ولكني أؤكد ان

السلام العظيم الذي تغنى به ذوو البصيرة في رؤاهم جيلا بعد جيل في متناول الجميع الآن إذا

خلصت النيّة فلأول مرة في التاريخ أصبح بإمكان كل إنسان وبفعـل ثـورة الاتصالات العلمية أن يتطلع

بمنظار واحد إلى كوكبنا الأرضي بكل مايحتويه من شعوب متعددة مختلفة الألوان والاجناس.

وأود ان أضيف أن الخيار الذي يواجه سكان الأرض الآن هو خيار صعب وخطيربين الوصول إلى

السلام والوحدة الإنسانية بعد تجارب لايمكن تخيلها من الرعب والهلع نتيجة تشبث البشرية بأنماط

من السلوك تقادم عليها الزمن أو الوصول إليه بفعل إرادة التشاور والحوار بفكر جديد ومفردات عالمية

إنسانية جديدة تنبذ جميع انواع التعصبات البغيضة ،

عند هذا المنعطف الخطير في مصيرالبشر تقف الإنسانية الآن )

وبهذه المناسبة فانا أضع التجربة البهائية باعتبارها نموذجا حيّاً لمثل هذا الأتحاد الموسع أعرضها

نموذجاً للدرس والبحث فهي جامعة عالمية تضم الملايين من البشر ينتمون أصلا إلى العديد من الدول

والثقافات والمذاهب والطبقات ويشتركون جميعا بكامل المحبة والتناغم في سـد الحاجات الروحية

والإجتماعية لشعوب بلاد كثيرة ، والتجربة البهائية تمثل تنوع واتحاد العائلة البشرية وتدير شئونها

ضمن نظم من المبادئ المتطورة فادرسوها كنموذج للبحث والتحري ويستطيع كل مهتم او مسؤول

الرجوع إلى العديد من إصدارات الجامعة البهائية العالمية التي تحدثت بإسهاب عن هذا الشأن مثل

(إزدهار الجنس البشري عام 1995)أو إصدار(منعطف التحول أمام كافة الامم1995) . 

image image

وفي نهاية الحوارالثريّ توجهنا بالشكر والتقدير للدكتور رؤوف هندي احد أهم أعضاء النخبة المثقفة

في مصر على هذه الرؤية العالمية الشاملة التي نتمنى أن تجد صدى لدى المهتمين بالشأن الإنساني.

(نقلاً عن أقباط متحدون )

لمزيد من التفاصيل تابعوا صفحة ABN NEWS علي الفيسبوك

https://www.facebook.com/ABN.ArabicNews/

 

To get a copy of this article or to contact the administration of the site .. Write to the editorial department on this email abnnews.net@outlook.com We are specialized in the field of journalism and media .. This site is one of the publications of an independent European media institution with dozens of versions of the media read and audio-visual .. We offer the news and the abstract truth, as a team working one aim to serve the human world, away from appearing and polishing. نحن متخصصون في المجال الصحفي والاعلامي .. وهذا الموقع هو أحد اصدارات مؤسسة اعلامية أوروبية مستقلة لها عشرات الاصدارات من وسائل الاعلام المقروءة والسمعية والبصرية .. ونقدم الخبر والحقيقة مجردة من الأهواء الشخصية كفريق عمل واحد هدفه خدمة العالم الانساني بعيدا عن الظهور والتلميع.

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!