الصّلاة الكبرى

مفهوم وتفسير يوم القيامة ويوم الحساب والبعث من القبور

ABN Bahá'í News :

ABN Bahá’í News  .تجميع قسم التقارير والابحاث بمؤسسة ABN Bahá’í News الاعلامية/
يوم القيامة
يتحدث علماء الاسلام في ابحاثهم وتفاسيرهم عن ثلاثة قيامات: الاولى هي القيامة الصغرى, وهي عند موت الفرد حينما تترك الروح الجسد وتعرف نتيجة اعمالها وثوابها وجزائها. أما الثانية فهي القيامة الوسطى(وسماها البعض بالكبرى) وهي ما يخص أمة أو قوم ما, عندما يجدد الله دينه وتنتعش روحانية الأمة باتباعها رسول ذلك العصر. ‏

أما القيامة الثالثة فهي القيامة العظمى, وهي لعموم البشر وهي ما حكت عنها جميع الكتب السماوية. ومن اسمائها يوم الحشر ويوم البعث ويوم الدين. وفي هذه المقالة نقتصر بالكلام عن هذه القيامة العظمى.‏

يوم الحساب
يوم القيامة, الواقعة, الحاقة, يوم الحشر, يوم النشور, اليوم الاخر, يوم لقاء الله, النبأ العظيم, ….‏

هذا الموضوع أعطيت له اهمية عظيمة ليس في القران الكريم فحسب, بل في كل الكتب السماوية. ولربما اختلفت الافكار في أوصافه وفي بعض الخصوصيات والتفاصيل, إلا ان ما يتفق عليه الجميع هو ان هذا اليوم هو يوم هائل كبير الشأن ويوم اضطراب عظيم. كذلك يتفق الكثير منهم في اعتقادهم بأن هذا اليوم هو يوم نهاية العالم. وأيضا يؤمن هؤلاء بأن اهل العالم جميعا سواءا كانوا مؤمنين أم مشركين سيفيقون فجأة ويدركون ما يحدث لهم, وبالطبع – فكيف يمكن أن لا يدرك المرء ان القيامة ونهاية العالم حاصلة حين تتساقط النجوم وتندك الجبال الى غيره من علامات ذلك اليوم. ‏ ‏

وفي هذه المقالة, ينظر الكاتب الى ما تحدثنا به الايات في القرآن الكريم وبعض ما توارد في الاحاديث الشريفة عن هذا الوعد العظيم. وهي محاولة دراسة ومحاولة فهم لهذا الموضوع (وخصوصا) محاولة فهم ما لربما يبدوا للوهلة الأولى أوصافا متضاربة لهذا اليوم إذا قرأت الآيات الكريمة دون تعمق أو تدبر. وتهدف هذه المقالة الى التفحص في ما نزّل في القران الكريم بكليته – من دون أن نختار بعضا من الايات ونتجاهل ايات اخرى حسب اهوائنا.‏ ‏

ونبدأ بذكر بعض هذه الاوصاف والعلامات المشهورة عن هذا اليوم ومن ضمنها مثلا, ان هذا اليوم لاريب فيه وهو محتوم الوقوع حسب الآيات الكريمة. ونقرأ في القران الكريم عن لقاء الله عز وجل حين يأتي محمولا على العرش والملائكة من حوله بعد أن ينفخ في الصور مرتين, في الأولى يهلك الجميع (إلا من شاء الله) وفي الثانية يبعثون وتشرق الارض بنور ربها. ومن العلامات كذلك, ظهور المسيح ابن مريم(ع) مرة أخرى , كما نراه في الايات:‏ ‏

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ 103 ‏وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ 104 يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ 105 (هود)‏

‏ وانشقت السماء فهي يومئذ واهية 16 والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية 17 (الحاقة)‏

ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد 20 وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد 21 (ق)‏ ‏

ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون 68 وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون 69 (ص)

وإنه * لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم 61 (الزخرف)

‏*(ابن مريم حسب الاية قبلها)‏

حالة وعي الناس حين القيامة
‏ (و هل من الممكن أن لا ينتبه بعض الناس في ذلك اليوم العظيم) ‏

من السائد عند العموم بأن الجميع سيجدون انفسهم يومها إما في رعب أو في فرح شديد وبأن من المستحيل أن يكون هناك من سيكون في غفلة من هذا اليوم. وبالطبع لو كانت كل هذه العلامات علامات مادية وحسب المفهوم الحرفي للكلمات, فكيف لا يستيقظ الجميع رعبا يدركون حلول ووقوع هذا اليوم؟ إلا إننا نجد في بعض الايات – رغم صعوبة التصور- بأن البعض (وربما اغلبية الناس في البداية), قد لا يشعرون, وكأنهم في غيبوبة أو نوم عميق: ‏

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 39 ( مريم)‏

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ 20 أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ 21 (النحل)‏

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ 55 وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَاب اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 56 (الروم)

أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ 107 (يوسف)‏

وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون {28} ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين {29} قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون 30 (سبأ)‏ ‏ ‏

البعث (من القبور)‏

دعنا ننظر الى مسألة قيام الناس من القبور وهو من جملة ما إعترض عليه المشركون في ايام الرسول (ص) كما في الاية:‏

وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا 49 قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا 50 أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُون َمَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا 51 (الإسراء)‏

لكي نفهم هذه الاية ونجد أجوبة لأسئلة تحير بها الناس عبر الأزمنة ومنها (على سبيل المثال): بأي حال ستكون أجسامنا حين القيام من القبور؟ هل سيقوم الذين ماتوا وهم كهلين بأجسامهم الكهلة التي ماتوا بها والذين ماتوا أطفالا بأجسام الطفولة, أم سيقوم الجميع باجسام فتية؟ وهل سيحشر ويساق المعوقون بأجسام معوقة ويحتاج الأطفال الرضع لمن يحملهم؟ وماذا سيحصل للذين من بعد تحلل عناصر اجسادهم أصبحت هذه العناصر -في أجيال لاحقة-, جزءا من أجسام أناس اخرين؟

أليس من المحتمل أن تكون هذه العلامات والأوصاف أوصافا رمزية ومعنوية؟

‏ لأجابة هذه الأسئلة يجب علينا أن نعود الى القران نفسه و نتعمق في دراسة اياته و معانيه. ومن ضمن ما نرى في بعض الايات هو إن القيامة من بعد الموت لربما حصلت من قبل كما نجد في سورة البقرة:

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ 55 ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 56 (البقرة)‏

والسؤال هنا هو هل كان موت الإسرائيليين في هذه الاية موت جسماني أم موت روحاني؟ نقول: “وأي هو الأهم أجسادنا أم أرواحنا؟” ‏

في الحقيقة هناك عدة ايات تدل على إن الفعل “أحيا” و لفظة “الحياة” وردا في مواقع عدة بمعنى روحاني وغير مادي أو جسدي كما نرى:

أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا () فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ 122 (الأنعام) – () أتفق المؤرخون على إن هذه الاية نزلت في حق الحمزة (ر) عم الرسول (ص) ‏

وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 170 (آل عمران) ‏

ونرى بالمثل بأن ذكر الموت أيضا قد يعني الموت المعنوي وهو الذي يدل على حالة المشركين, غير المؤمنين:‏

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ 20 أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ 21 (النحل) ‏…….المزيد

نواصل التفاصيل والشروح غدا ً

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

Source : ABN Bahá'í News

For more details, followed ABN Bahá'í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

اكتب ايميلك هنا Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

To get a copy of this article or to contact the administration of the site .. Write to the editorial department on this email abnnews.net@outlook.com We are specialized in the field of journalism and media .. This site is one of the publications of an independent European media institution with dozens of versions of the media read and audio-visual .. We offer the news and the abstract truth, as a team working one aim to serve the human world, away from appearing and polishing. نحن متخصصون في المجال الصحفي والاعلامي .. وهذا الموقع هو أحد اصدارات مؤسسة اعلامية أوروبية مستقلة لها عشرات الاصدارات من وسائل الاعلام المقروءة والسمعية والبصرية .. ونقدم الخبر والحقيقة مجردة من الأهواء الشخصية كفريق عمل واحد هدفه خدمة العالم الانساني بعيدا عن الظهور والتلميع.

error: Content is protected !!