بالفيديو : عيد الرضوان – اعظم الاعياد البهائية

عيد الرضوان
عيد الرضوان

ABN Bahá’í News .عيد الرضوان هو اعظم الاعياد البهائية لانه عيد اعلان دعوة حضرة بهاء الله مؤسس الدين البهائى فى ابريل 1863 حين وصول حضرة بهاء الله وأصحابه إلى حديقة “النّجيبيّة” بالقرب من مدينة بغداد، الّتي أطلق عليها البهائيّون فيما بعد اسم “حديقة الرّضوان”. وكان وصول حضرته إلى هذه الحديقة في اليوم الحادي والثّلاثين بعد نيروز عام ۱۸٦۳م أي في شهر نيسان (إبريل) من ذلك العام، وهو ابتداء الفترة الّتي أعلن فيها حضرة بهاء الله بعثته المباركة على أصحابه. تفضّل حضرته بالتّنويه إلى تلك الفترة في أحد ألواحه: “أيّام فيها ظهر الفرح الأعظم”. ووصف حديقة الرّضوان بأنّها “مقام فيه تجلّى باسم الرّحمن على من في الإمكان”. ومكث حضرته في هذه الحديقة اثني عشر يوماً قبل الرّحيل إلى “استنبول” (الآستانة) الّتي نُفي إليها بعد ذلك. ويُحتفل سنوياً بهذه المناسبة في عيد الرّضوان الّذي يدوم اثني عشر يوماً، والّذي وصفه حضرة وليّ أمر الله بأنّه “أعظم الأعياد البهائيّة وأقدسه.

 

نُزِّلَ فِي يَوْمِ أَوَّلِ الرِّضْوَانِ

هُوَ الظَّاهِرُ الْمَسْتُورُ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ الصَّبُورُ

أَيْ رَبَّ يَا إِلهِي كُلَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ لِسَانِي بِبَدَائِعِ أَذْكَارِ عِزِّ وَحْدَانِيَّتِكَ أَوْ أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ بِمَا أَلْهَمْتَنِي مِنْ جَوَاهِرِ أَسْرَارِ صُنْعِ فَرْدَانِيَّتِكَ أُشَاهِدُ بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ نَاطِقًا بِثَنَاءِ نَفْسِكَ وَذَاكِرًا بِبَدَائِعِ ذِكْرِكَ، وَأَحَاطَ ذِكْرُكَ كُلَّ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ عَلَى الْمَقَامِ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ بِكَيْنُونُتِهِ كَانَ دَلِيلاً لِبَدَائِعِ ظُهُورَاتِ عِزِّ ذِكْرِكَ وَمُدِلًّا لإِظْهَارِ بَدَائِعِ آياتِ قُدْسِ تَوْحِيدِكَ، وَبِذَلِكَ أَخْجَلُ وَيَخْجَلُ الذَّاكِرُونَ عَنِ الارْتِقَاءِ إِلَى سَمَواتِ ذِكْرِكَ وَأَكِلُّ وَيَكِلُّ النَّاطِقُونَ عَنِ الْعُرُوجِ إِلَى مَعَارِجِ عِزِّ ثَنَائِكَ، فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مَا أَعْلَى بَدَائِعَ إِكْرَامِكَ عَلَى خَلْقِكَ بِحَيْثُ جَعَلْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَذْكِرَةً لِلْمُتَذَكِّرِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَمُنَادِيًا لِلْغَافِلِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، فَوَعِزَّتِكَ لَنْ يَشْهَدَ الْعَارِفُونَ فِي الْمَوْجُودَاتِ إِلَّا بَدَائِعَ ظُهُورَاتِ صُنْعِ أَحَدِيَّتِكَ وَلَنْ يَنْظُرُوا فِي الْمُمْكِنَاتِ إِلَّا جَوَاهِرَ أَسْرَارِ عِزِّ سَلْطَنَتِكَ، وَإِنِّي فَوَعِزَّتِكَ يَا مَحْبُوبِي كُلَّمَا أَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَارْتِفَاعِهَا لَنْ أَلْتَفِتَ إِلَّا بِبَدَائِعِ ارْتِفَاعِ سُلْطَانِ عِزِّ أَمْرِكَ وَاقْتِدَارِكَ، وَكُلَّمَا أُرْجِعُ لَحَظَاتِ النَّظَرِ إِلَى الأَرْضِ وَمَا قُدِّرَ فِيهَا لَنْ أُشَاهِدَ إِلَّا بَدَائِعَ ظُهُورَاتِ سُكُونِكَ وَاسْتِقْرَارِكَ، وَكُلَّمَا أَتَوَجَّهُ يَا إِلَهِي إِلَى الْبُحُورِ وَأَمْوَاجِهَا أَسْمَعُ بِأَنَّهَا تُذَكِّرُنِي بِتَمَوُّجَاتِ غَمَرَاتِ أَبْحُرِ قُدْرَتِكَ وَغَنَائِكَ، وَلا أُشَاهِدُ مِنَ الشَّمْسِ إِلَّا بَدَائِعَ إِشْرَاقِ أَنْوَارِ قُدْسِ وَجْهِكَ وَلِقَائِكَ وَلا مِنَ الأَرْيَاحِ إِلَّا هُبُوبَ نَسَائِمِ عِزِّ وَصْلِكَ وَوِصَالِكَ وَلا مِنَ الأَشْجَارِ إِلَّا ظُهُورَاتِ أَثْمَارِ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ وَلا مِنَ الأَوْرَاقِ إِلَّا دَفَاتِرَ أَسْرَارِ مَا كَانَ بِأَمْرِكَ وَمَا يَكُونُ بِقُدْرَتِكَ، فَسُبْحَانَكَ يَا إِلهِي عَجِزْتُ وَعَجِزَ الْمُقَرَّبُونَ عَنْ إِحْصَاءِ أَدْنَى آيَةٍ مِنْ خَلْقِكَ لأَنَّكَ جَعَلْتَ كُلَّ شَيْءٍ مِرْآةً لِظُهُورَاتِ صُنْعِكَ وَبُرُوزاتِ حُكُومَتِكَ، وَمَعَ هَذَا الْعَجْزُ الَّذِي أَحَاطَنِي وَأَحَاطَ كُلَّ شَيْءٍ وَمَعَ هَذَا الافْتِقَارِ الَّذِي أَخَذَنِي وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ كَيْفَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى أَبْوَابِ حَرَمِ عِرْفَانِكَ أَوْ يَخْطُرَ بِقَلْبِ أَحَدٍ الوُصُولُ إِلَى مَدِينَةِ إِجْلالِكَ، فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقَدَّسًا عَنْ عِرْفَانِ خَلْقِكَ لأَنَّ عِرْفَانَهُمْ لَنْ يَحْدُثَ إِلَّا مِنْ أَوْهَامِهِمِ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّكَ كُنْتَ بِنَفْسِكَ الْحَقِّ مُقَدَّسًا عَنْهُمْ وَعَمَّا عِنْدَهُمْ وَعَنْ عِرْفَانِ كُلِّ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْجَمِيلُ. إِذًا يَا إِلَهِي لَمَّا اعْتَرَفْتُ بِنَفْسِي وَلِسَانِي وَكَيْنُونَتِي وَظَاهِرِي وَبَاطِنِي بِالْجَرِيرَاتِ الَّتي لَمْ تَرَ مِثْلَهَا عَيْنُ الإِبْدَاعِ وَلا أَفْئِدَةُ أَهْلِ الاخْتِرَاعِ أَسْأَلُكَ بِأَنْ تَعْفُوَ عَنِّي وَعَنْ أَحِبَّائِكَ كُلَّ مَا تُرِكَ عَنَّا مِنْ سُنَنِكَ وَأَحْكَامِكَ، ثُمَّ اخْلَعْنَا يَا إِلَهِي مِنْ قَمِيصِ الْغُفْرَانِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ اسْتَوَيْتَ عَلَى عَرْشِ فَضْلِكَ وَإِفْضَالِكَ بِكُلِّ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ، وَفِيهِ أَشْرَقَتْ شَمْسُ جَمَالِك عَنْ أُفُقِ إِجْلالِكَ وَظَهَرَتْ آيَاتُ عِزِّ سَلْطَنَتِكَ عَنْ مَخْزَنِ إِفْضالِكَ، وَفِيهِ هَبَّتْ رَوَائِحُ الْوَصْلِ عَلَى كُلِّ مَنْ سَكَنَ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ وَطَلَعَتِ الْكَلِمَةُ الْمَخْزُونُ عَنْ مَخْزَنِ عِصْمَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ، وَأَشْهَدُ يَا إِلَهِي بِأَنَّكَ مَا قَدَّرْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ شِبْهًا فِي مَظَاهِرِ أَيَّامِ إِبْدَاعِكَ وَلا مِثْلاً فِي مَا اخْتَرَعْتَهُ بِاخْتِرَاعِكَ، وَهَذا أَوَّلُ يَوْمٍ اخْتَصَصْتَهُ بَيْنَ الأَيَّامِ وَاخْتَرْتَهُ عَنْ كُلِّ الأَزْمَانِ وَجَعَلْتَهُ سُلْطَانَ الأَيَّامِ بَيْنَ الأَنَامِ، لأَنَّ فِيهِ ظَهَرَتْ شُؤُونَاتُ عِزِّ قُدْرَتِكَ وَظُهُورَاتُ قُدْسِ أَحَدِيَّتِكَ وَجَعَلْتَ نُورَهُ مُقَدَّسًا عَنْ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَعَنْ كُلِّ نُورٍ عَالٍ مَنِيعٍ وَضِيَاءٍ مُشْرِقٍ لَمِيعٍ، بَلْ نَوَّرْتَهُ يَا مَحْبُوبِي بِأَنْوَارِ عِزِّ كَيْنُونَتِكَ وَبَهَاءِ ضِيَاءِ قُدْسِ ذَاتِيَّتِكَ، فَتَعَالَى هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي فِيهِ تَجَلَّيْتَ عَلَى الْمُمْكِنَاتِ بِتَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ عِزِّ فَرْدَانِيَّتِكَ وَأَشْرَقْتَ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ بِظُهُورَاتِ قُدْسِ سُلْطَانِ وَحْدَانِيَّتِكَ، وَفِيهِ كَشَفْتَ حُجُبَاتِ السِّتْرِ عَنْ وَجْهِ جَمَالِكَ وَاحْتَرَقَتْ سُبُحَاتُ الْوَهْمِ عَنْ وَجْهِ الْخَلْقِ بِعِنَايَتِكَ وَدَعَوْتَ الْكُلَّ إِلَى وَصْلِكَ وَلِقَائِكَ، فَتَبَاهَى هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي فِيهِ تَمَوَّجَتْ أَبْحُرُ الْعِزِّ وَالْفَضْلِ وَجَرَتْ أَنْهَارُ الْجُودِ وَالْعَدْلِ وَاسْتَرْقَى الْجُودُ إِلَى الْمَقَامِ الَّذِي قَامَ كُلُّ كَلِيلٍ بِثَنَاءِ نَفْسِكَ وَكُلُّ عَمٍ بِمُلاحَظَةِ أَنْوَارِ جَمَالِكَ وَكُلُّ أَصَمٍّ لاسْتِمَاعِ نَغَمَاتِ عِزِّ وَرْقَاءِ أَحَدِيَّتِكَ، وَفِيهِ اسْتَغْنَى كُلُّ فَقِيرٍ بِبَدَائِعِ عِزِّ غَنَائِكَ وَعَزَّ كُلُّ ذَلِيلٍ بِظُهُورَاتِ عِزِّكَ وَاعْتِزَازِكَ وَشَرِبَ كُلُّ عَاصٍ عَنْ خَمْرِ غُفْرَانِكَ وَكُلُّ سَقِيمٍ عَنْ أَبْحُرِ جُودِ شِفَائِكَ وَدَخَلَ كُلُّ مَأْيُوسٍ فِي ظِلِّ سِدْرَةِ رَجَائِكَ وَإِنْعَامِكَ وَكُلُّ مَحْرُومٍ فِي شَاطِئِ فَضْلِكَ وَإِكْرَامِكَ، عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَرَاكَ فِيهِ جَالِسًا عَلَى عَرْشِ سَلْطَنَتِكَ وَلا تَشْهَدُكَ مُهَيْمِنًا عَلَى مَا خَلَقْتَهُ مِنْ مَظَاهِرِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ، أَيَشْتَبِهُ يَا إِلَهِي شَيْءٌ مِنْ ظُهُورَاتِكَ بِظُهُورَاتِ خَلْقِكَ، لا فَوَعِزَّتِكَ كُلُّ مَا يَظْهَرُ مِنْكَ وَمِنْ عِنْدِكَ يَسْتَضِيءُ كَالشَّمْسِ فِي وَسَطِ سَمَاءِ عَدْلِكَ وَدُونُهُ مَعْدُومٌ عِنْدَهُ وَلَوْ يَكُونُ مِنْ جَواهِرِ خَلْقِكَ أَوْ سَوَاذِجِ صُنْعِكَ، لأَنَّكَ كَمَا لَمْ تَتَّخِذْ لِنَفْسِكَ شَرِيكًا وَكَذلِكَ كُلُّ مَا يَظْهَرُ مِنْكَ لَنْ يَتَّخِذَ لِنَفْسِهِ شَبِيهًا وَلَوْ أَنَّكَ تَجَلَّيْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِتَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ وَلا يَظْهَرُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ يَظْهَرُ مِنْ عِنْدِكَ وَيَحْدُثُ بِأَمْرِكَ وَلَكِنْ مَا يَظْهَرُ مِنْ نَفْسِكَ لَيَكُونَ أَبْهَى وَأَعْلَى عَنْ كُلِّ مَا يَظْهَرُ بَيْنَ سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ، وَبِذَلِكَ تَظْهَرُ آيَاتُ عِزِّ سَلْطَنَتِكَ عَلَى كُلِّ بَرِيَّتِكَ وَتَتِمُّ حُجَّتُكَ عَلَى كُلِّ خَلْقِكَ، إذًا يَا إِلَهِي لَمَّا أَحَاطَ فَضْلُكَ كُلَّ الْمُمْكِنَاتِ وَأَلاحَ أَنْوَارُ وَجْهِكَ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ أَسْأَلُكَ بِهَذَا الْيَوْمِ وَبِالصُّدُورِ الَّتِي جَعَلْتَها مَخْزَنَ عِلْمِكَ وَإِلْهَامِكَ وَمَنْبَعَ وَحْيِكَ وَعِرْفَانِكَ بِأَنْ تُظْهِرَ عَنْ مَشْرِقِ أَمْرِكَ آيَاتِ عِزِّ نَصْرِكَ وَعَنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ رَحْمَتِكَ وَعَنْ سُلْطَانِ إِرَادَتِكَ بَدَائِعَ فَرَجِكَ لِيَتَخَلَّصَ بِذَلِكَ أَحِبَّاؤُكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَخِلاَّؤُكَ عَنْ عُصَاةِ عِبَادِكَ لِيَذْكُرُوكَ يَا إِلَهِي بِأَعْلَى صَوْتِهِمْ فِي جَبَرُوتِ أَسْمَائِكَ وَيَعْبُدُوكَ بِأَرْكَانِهِمْ فِي مَلَكُوتِ صِفَاتِكَ لِيَرْتَفِعَ بِذَلِكَ اسْمُكَ وَتَعْلُوَ حُجَّتُكَ وَيَظْهَرَ بُرْهَانُكَ وَيَكْمُلَ إِحْسَانُكَ وَتَتِمَّ نِعْمَتُكَ وَتُعْلَنَ آيَاتُكَ وَتُبَرْهَنَ آثَارُكَ بِحَيْثُ تُمْلأُ الأَرْضُ مِنْ أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَيَبْقَى الْمُلْكُ لِنَفْسِكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ، ثُمَّ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ دَلَعَ دِيكُ الْعَرْشِ فِي لاهُوتِ الْعَمَاءِ بِتَغَنِّيَاتِ عِزِّ فَرْدَانِيَّتِكَ وَتَفَرَّدَتْ وَرْقَآءُ الظُّهُورِ فِي مَلَكُوتِ الْبَقَآءِ بِتَغَرُّدَاتِ سُلْطَانِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَنَطَقَ رُوحُ الْقُدْسِ بِأَبْدَعِ نَغَمَاتِ عِزِّ صَمَدَانِيَّتِكَ بِأَنْ لا تَحْرِمَ هؤُلاءِ عَنْ نَفَحَاتِ صُبْحِ قُرْبِكَ وَلِقَائِكَ وَلا تُبْعِدَهُمْ عَنْ نَسَمَاتِ فَجْرِ وَصْلِكَ وَعِرْفَانِكَ، ثُمَّ اجْعَلْ يَا إِلَهِي هَذَا الْعِيدَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ وَعَلَى دُونِهِمْ مِنْ أَحِبَّائِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُمْ خَيْرَ مَا قَدَّرْتَ فِي سَمَاءِ تَقْدِيرِكَ وَقَضَائِكَ وَأَلْوَاحِ حِفْظِكَ وَإِمْضَائِكَ، ثُمَّ أَهْلِكْ يَا إِلَهِي فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَعْدَاءَهُمْ بِقَهْرِكَ وَاقْتِدَارِكَ ثُمَّ اقْضِ لَهُمْ يَا إِلَهِي كُلَّ مَا دَعَوْتُكَ بِهِ وَمَا لا دَعَوْتُكَ بِهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْهُمْ عَلَى حُبِّكَ وَأَمْرِكَ بِحَيْثُ لَنْ يَنْقُضُوا مِيثاقَكَ وَلَنْ يَنْكُثُوا عَهْدَكَ الَّذِي تَعَاهَدُوا بِهِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ انْصُرْهُمْ بِأَبْدَعِ مَا يَكُونُ فِي خَزَائِنِ قُدْرَتِكَ وَكُنُوزِ قُوَّتِكَ، ثُمَّ ارْزُقْهُمْ يَا إِلَهِي السَّاعَةَ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ بِهَا فِي قِيَامَتِكَ الأُخْرَى بِمَظْهَرِ نَفْسِكَ الأَبْهَى لأَنَّ هَذَا لَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ وُجُودِهِمْ وَوُجُودِ الْمُمْكِنَاتِ وَعِلَّةُ خَلْقِهِمْ وَخَلْقِ الْمَوْجُودَاتِ، ثُمَّ اجْعَلْهُمْ يَا إِلَهِي رَاضِينَ عَنْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَإِنَّكَ أَنْتَ ذُو الْفَضْلِ وَالإِفْضَالِ وَذُو الْجُودِ وَالاسْتِقْلالِ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُتَعَالِ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، ثُمَّ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي بِجَمِيعِ مَظَاهِرِ أَسْمَائِكَ وَمَطَالِعِ صِفَاتِكَ بِأَنْ لا تَجْعَلَ هَؤُلاءِ مِنَ الَّذِينَ هُمْ يُعَايِدُونَ فِي أَعْيَادِهِمْ بِمَا ظَهَرَ فِيهَا مَظْهَرُ نَفْسِكَ وَيُوَقِّرُونَ وَيُعَزِّزُونَ هَذِهِ الأَيَّامَ بِكَمَالِ مَا يَنْبَغِي لِشَأْنِهِمْ وَقُدْرَتِهِمْ ثُمَّ يَحْتَجِبُون عَنِ الَّذِي ظَهَرَ كُلُّ ذَلِكَ وَمَا دُونَهُ بِأَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ وَتَقْدِيرٍ مِنْ لَدُنْهُ وَبِذَلِكَ يَبْطُلُ كُلُّ أَعْمَالِهِمْ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَيَا إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِظُهُورِ مَنْ أَظْهَرْتَهُ فِي اسْمِكَ الْمُسْتَغَاثِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ ثُمَّ بِجَمَالِهِ ثُمَّ بِإِجْلالِهِ ثُمَّ بِابْتِلائِهِ ثُمَّ بِنَفَحَاتِهِ ثُمَّ بِنَغَمَاتِهِ ثُمَّ بِعِزِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ بِأَنْ تَجْعَلَ أَبْصَارَ أَحِبَّائِكَ مُطَهَّرَةً عَنْ حُجُبَاتِ الْغَفْلَةِ وَالْعَمَى وَسُبُحَاتِ الظَّنِّ وَالْوَهْمِ وَالشَّقَا لِيَكُونُنَّ نَاظِرِينَ لِسِدْرَةِ أَمْرِكَ وَبِمَا يَظْهَرُ مِنْهَا مِنْ بَدَائِعِ أَوْرَاقِ عِزِّ أَزَلِيَّتِكَ وَجَوَاهِرِ أَثْمَارِ قُدْسِ أَحَدِيَّتِكَ لِيَذُوقُنَّ مِنْهَا وَبِمَا فِيهَا مِنْ نِعَمِكَ الْمَخْزُونَةِ وَآلاءِ مَعْرِفَتِكَ الْمَكْنُونَةِ وَيَنْقَطِعُنَّ بِها عَنْ دُونِها، وَإِنَّ ذَلِكَ تَمَامُ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ وَأَصْلُهُ وَمَعْدِنُهُ وَمَأْوَاهُ بِحَيْثُ مَا أَحَاطَ عِلْمُكَ أَعْلَى مِنْ هَذَا الْفَضْلِ وَأَحْلَى مِنْ هَذَا الأَمْرِ وَإِنَّكَ السُّلْطَانُ الْعَالِمُ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. – بهاءالله

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

Share This:

You may also like...