الدفن البهائيّ ومراسيم الجنازة البهائيّة

جانب من الروضة الأبدية (المقبرة البهائية
جانب من الروضة الأبدية (المقبرة البهائية

ABN Bahá’í News   قد حكم الله دفن الأموات في البلّور أو الأحجار الممتنعة أو الأخشاب الصّلبة اللّطيفة ووضع الخواتيم المنقوشة في أصابعهم إنّه لهو المقدِّر العليم. (الكتاب الأقدس، فقرة 128)

وإن تكفنوه في خمسة أثواب من الحرير أو القطن من لم يستطع يكتفي بواحدة منها كذلك قضي الأمر من لدن عليم خبير. حرّم عليكم نقل الميّت أزيد من مسافة ساعة من المدينة ادفنوه بالرَّوْح والرّيحان في مكان قريب. (الكتاب الأقدس فقرة 130)

“حرّم عليكم نقل الميّت أزيد من مسافة ساعة من المدينة” على البرّ والبحر معًا

يسري الحُكم على البرّ والبحر على السّواء، وسيّان كانت ساعة في سفينة بخاريّة، أو في سكّة حديديّة، فالمقصود مدّة ساعة بأيّ واسطة كانت، ولكن التّعجيل بدفن الميّت أحبّ وأولى. (الكتاب الأقدس، رسالة سؤال وجواب، رقم 16)

شرح من الكتاب الأقدس

  1. قد حكم الله دفن الأموات في البلّور أو الأحجار الممتنعة أو الأخشاب الصّلبة اللّطيفة

أمر حضرة الباب في كتاب البيان بأن يُدفن الميّت في تابوت من البلّور أو الحجر المصقول. وشرح حضرة وليّ أمر الله في رسالة كُتبت بتوجيهه أنّ مغزى هذا الأمر إظهار الاحترام لجسد الإنسان الّذي “تشرّف يومًا بتجلّي الرّوح الإنسانيّة الخالدة عليه“. ]مترجم[ وتتلخّص أحكام الشّريعة البهائيّة في شأن دفن الميّت في النّهي عن نقل جثمانه لمسافة تزيد على ساعة من مكان الوفاة؛ وأن يُكفّن الجسد في ثوب من الحرير أو القطن، وأن يُزيَّن إصبع الميّت بخاتم نُقش عليه: “قد بدئت من الله ورجعت إليه منقطعًا عمّا سواه ومتمسّكًا باسمه الرّحمن الرّحيم” وأن يكون التّابوت من البلّور أو الحجر أو الأخشاب الصّلبة اللّطيفة. وقد نزّلت صلاة خاصّة للميّت تُقام قبل الدّفن (انظر الشّرح فقرة 10). وأبان كلّ من حضرة عبد البهاء وحضرة وليّ أمر الله، أنّ هذه الأحكام تمنع حرق جثّة الميّت. ولا تجب الصّلاة على الميّت، ووضع خاتم في إصبعه إلاّ إذا كان بالغًا، أي بلغ خمسة عشر عامًا (سؤال وجواب 70)

ويفهم من تعيين المواد الّتي يصنع منها التّابوت، أن تكون مادّة دائمة على قدر المستطاع، ومن ثمّ بيّن بيت العدل الأعظم أنّه لا مانع من استعمال أصلب الأخشاب المتوفّرة، أو الإسمنت، في صنع التّابوت، بالإضافة إلى الموادّ المذكورة في الكتاب الأقدس.

فيما يتعلّق بالدفن البهائي الخ… الأجوبة هي كالتالي: وفقًا للتعاليم البهائية، يبدو من الواضح أنه من الواجب عدم تحنيط جسد الميت، ويجب أن يتمّ الدفن في نطاق منطقة لا تبعد أكثر من مسافة ساعة من مكان الوفاة. وإعداد الجسد للدفن يتطلّب غسله جيدًا ووضعه في كفن من القماش الأبيض ويفضّل الحرير… وقد جرت العادة في الشرق دفن الميّت خلال 24 ساعة من وقت الوفاة، وفي بعض الأحيان قبل ذلك، على الرغم من عدم وجود نص في التعاليم بخصوص تحديد الوقت.

لا يوجد في التعاليم الإلهية ما يمنع ترك أجسادنا للعلوم الطبيّة. الشيء الوحيد الذي علينا أن نشترطه هو عدم رغبتنا في حرق أجسادنا لأنّ ذلك منافٍ للأحكام البهائيّة حيث أن العديد من الناس يتّخذون الترتيبات اللازمة لترك أجسادهم للعلوم الطبيّة لإجراء البحوث، فيوصي حضرته أن تستعلم عن كيفيّة القيام بذلك سواء من خلال محامٍ صديق أو مستشفى، ثم تضع البند اللازم في وصيّتك مشترطًا فيه رغبتك في استخدام جسدك بعد موتك لخدمة الإنسانيّة، ولكونك بهائيًا، تطلب ألا تُحرق بقايا جسدك وأن لا تُؤخذ إلى مكان يبعد أكثر من مسافة ساعة من المكان الذي تتوفّى فيه.

لا يعود للروح علاقة بالجسد بعد الوفاة، ولكن لأنّ الجسد كان هيكلاً للروح فإننا كبهائيين قد تعلّمنا أن نعامله بكلّ احترام.

يجب وضع الجثمان في القبر بحيث تتّجه القدمان نحو عكا (القبلة)

لقد أوصى حضرة بهاء الله أنّه من المفضّل أن يتّم الدفن في أسرع وقت ممكن، وعندما لا تسمح الظروف بدفن الجسد سريعًا بعد الوفاة، أو يكون ذلك من متطلّبات القانون المدنيّ، يمكن تحنيط الجسد على أن يكون تأثير العملية المتّبعة في ذلك مؤقّتًا ويؤخّر التحلّل الطبيعيّ لفترة قصيرة من الزمن. إلا أنّ الجسد يجب أن لا يخضع لعملية تحنيط تحفظه من التحلّل لفترة طويلة، فمثل هذه العمليّات تهدف في معظم الأحيان إلى حفظ الجسد لمدّة غير محدودة.

مراسيم الجنازة البهائيّة

مقتطفات من الكتاب الأقدس

قد نزّلت في صلوة الميّت ستّ تكبيرات من الله منزل الآيات والّذي عنده علم القراءة له أن يقرء ما نزّل قبلها وإلا عفا الله عنه إنّه لهو العزيز الغفّار. (الأقدس، الفقرة 8 )

كُتب عليكم الصلاة فرادى قد رُفع حكم الجماعة إلا في صلوة الميّت إنّه لهو الآمر الحكيم.

سؤال: بخصوص وقت صلاة الميّت، هل تؤدّى قبل الدّفن أم بعده، وهل يلزم مواجهة القبلة أم لا؟

جواب: صلاة الميّت تكون قبل الدّفن. (الكتاب الأقدس – رسالة سؤال وجواب رقم 85)

10- صلوة الميّت

صلاة الميّت (انظر ملحقات للكتاب الأقدس) هي الصّلاة الوحيدة الّتي تؤدّى جماعة، ويقوم بتلاوتها أحد المصلّين بينما يقف بقيّة المصلّين في صمت (انظر الشّرح فقرة 19). وقد أوضح حضرة بهاء الله أنّ صلاة الميّت واجبة إذا كان الميّت بالغًا (سؤال وجواب 70)، وتقام الصّلاة قبل دفن الميّت، واستقبال القبلة ليس شرطًا لصحّتها (سؤال وجواب 85). وهناك مزيد من تفاصيل هذه الصّلاة في خلاصة الأحكام والأوامر، رابعًا: أ: بند 13 و14.

11- قد نزّلت في صلوة الميّت ستّ تكبيرات من الله منزل الآيات

تتكوّن صلاة الميّت من جزئين. الجزء الأوّل دعاء أنزله حضرة بهاء الله ويُتلى في أوّل الصّلاة. والجزء الثّاني يتضمّن ستّ آيات منزّلة خصّيصًا لهذه المناسبة، تُتلى كلّ منها مكرّرًا تسع عشرة مرّة، مسبوقة بتكبيرة واحدة “الله أبهى“. وهذه هي نفس الآيات الّتي أنزلها حضرة الأعلى لصلاة الميّت في كتاب البيان. (الكتاب الأقدس )

لا مانع إطلاقاً من حضور غير البهائيّين صلاة الميت طالما أنّهم يحترمون طريقتنا في تلاوتها بالنهوض والوقوف كما يفعل البهائيون في هذه المناسبة. وفي الواقع لا مانع أيضًا من حضور غير البهائيّين أثناء تلاوة أيّ دعاء ومناجاة للمتوفّى.

بينما هذه الصلاة [صلاة الميّت] هي العنصر الأساسي في مراسيم الدفن البهائيّ ويجب أن تُتلى قبل الدفن، إلا أنّه ليس هناك شرط لتلاوتها بجانب القبر، بل يمكن تلاوتها في مكان خاصّ قبل أيّ دعاء يُتلى بجانب القبر وقبل الدفن.

الطريقة الصحيحة لتلاوة صلاة الميّت هي كالتالي:

الله أبهى (مرة)

إنّا كلٌّ لله عابدون (19 مرة)

الله أبهى (مرة)

إنّا كلٌّ لله ساجدون (19 مرة)

الله أبهى (مرة)

إنّا كلٌّ لله قانتون (19 مرة)

الله أبهى (مرة)

إنّا كلٌّ لله ذاكرون (19 مرة)

الله أبهى (مرة)

إنّا كلٌّ لله شاكرون (19 مرة)

الله أبهى (مرة)

إنّا كلٌّ لله صابرون (19 مرة)

ABN Bahá’í News

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

Share This:

You may also like...