ردا على اساءة صحيفة “اليمن اليوم” للبهائيين .. بقلم عبدالله يحيى العلفي

اليمن اليوم
اليمن اليوم

ردا على صحيفة “اليمن اليوم”
بقلم عبدالله يحيى العلفي
19 اغسطس 2017
اتصل بي صديق يخبرني بأنه قرأ امس في صحيفة “اليمن اليوم” العدد 17 أغسطس عنوانا عريضا على الصفحة الأولى باسم البهائيين دون أن يعطيني اي تفاصيل عن موضوع ومضمون المقالة.. اسعدني ذلك جدا، دفعني للبحث عن الصحيفة فورا، فـ “اليمن اليوم” صحيفة عملاقة ناطقة باسم اكبر الاحزاب السياسية اليمنية. كنت متأكد أنني سأجد مقالة تدافع عن حرية البهائيين وحقوقهم، وتركز على المعتقلين المظلومين، وتطالب بالافراج الفوري عنهم، تجسيدا للمبادئ الانسانية التي يؤمن بها الحزب، واحتراما لحقوق البهائيين كمواطنين يمنيين مسالمين لم يرتكبوا اي ذنب سوى انهم يؤمنون بدين يدعوهم للتعايش والسلام وخدمة المجتمع. وقد كفل الدستور لهم حق العيش بكرامة، ولا يحق لأي سلطة ان تصادر هذا الحق بأي شكل من الاشكال..
غير أن المفاجئة كانت مؤسفة .. فالصحيفة العملاقة الناطقة باسم المؤتمر الشعبي تشن هجوما اعلاميا بغيضا على البهائيين وتتعمد الاساءة والتحريض والكذب والافتراء على الدين البهائى واتباعه في سابقة هي الاولى من نوعها لحزب سياسي كبير بحجم اليمن..
وهنا أقف متعجبا، متسائلا، ما الذي سيجنيه المؤتمر الشعبي العام باشاعة الاكاذيب والافتراءات على أناس لم يروا منهم غير المحبة والسلام والعمل الانساني الخالص بعيداً كل البعد عن اطماع السياسية وصداعها. البهائيون لا يعارضون سياسة المؤتمر ولا غيره من الاحزاب، ولا ينافسون احدا على السلطة والقوة، وليس لهم أي مطامع أو مصالح ذاتية سوى اشباع شغفهم بالعمل الانساني وخدمة المجتمع وبناء الوطن وحمايته من فلول الكراهية والتمترس والانهيار الاخلاقي. فما الفائدة من ايذاءهم في هذه المرحلة التاريخية الحرجة التي يتوقع فيها الرأي العام العالمي أن يظهر المؤتمر الشعبي بخطاب يجسد القيم والمبادئ الانسانية العالمية التي طالما كانت سمة من سماته.؟! لم يكن المؤتمر الشعبي العام يرتدي عباءة الدين بقدر ما كان حزبا مدنيا نقيا ينبذ التطرف والتكفير والتخوين، فما باله اليوم ينفث عبر إعلامه سموم الكراهية والازدراء الديني ..؟!
لن ننسى أبدا أن اليمن عندما وقعت على الاعلان العالمي لحقوق الانسان كان المؤتمر الشعبي العام يمثلها.. وله الفضل في بلورة المعاهدات والصكوك الانسانية الدولية على ارض الواقع من خلال تمسكه بالمادة السادسة من الدستور اليمني التي تلزم الدولة على العمل بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الانسان، فضلا عن دور المؤتمر الشعبي العام في انشاء وزارة حقوق الانسان بهدف متابعة التزام الحكومة والمجتمع باحترام مبادئ حقوق الانسان وفقا للمعايير العالمية التي اقرتها اليمن ووقعت عليها..
ما هي المكاسب المادية والمعنوية التي سيحققها اي حزب سياسي او ديني من اضطهاد البهائيين وظلمهم والكذب والافتراء عليهم؟
أسئلة محيرة، لم أجد لها اجابة..!
لا اريد ان أبالغ بسوء الظن حول نوايا صحيفة “اليمن اليوم” التي طالما رأيناها مثالا حميدا للعمل الصحفي المهني.
على كل حال ما نشرته الصحيفة عن البهائيين ابتداء من العنوان الى آخر نقطة على السطر محض كذب وافك وافتراء.. يدل دلالة واضحة على عدم مهنية الصحفي، ان لم تكن الاساءة للبهائيين مقصودة مع سبق الاصرار.
يدعي الصحفي في بداية مقاله ان المال هو وسلة استقطاب الشباب للدين البهائي..!! لو قرأ لادرك انه مخطئ فمعظم الاثار المباركة
للدين البهائي تحذر من استخدام المال والوعد والوعيد والترهيب والترغيب.. هو دين روحاني وعقلاني وانساني بحت، يركز على الايمان ولا يفرح بالكم، يفضل القلة الصالحة على الكثرة  الطالحة، فما الفائدة من استقطاب الناس بالمال أو الوعود الكاذبة، طالما لن يكونوا مؤمنين حقيقيين؟ هل يعتقد الصحفي بافتراءه هذا اننا نشتري اصوات الناس لنفوز بها في الانتخابات المقبلة؟ إذا كان هذا اعتقاده، عليه ان يعلم أن الدين البهائى يحرم العمل الحزبي على البهائيين.
 تأمر البهائية اتباعها ان ينتخبوا الاشخاص الذين يتصفون بالصدق والامانة والكفاءة والعدالة والنزاهة دون تحيز حزبي، في نفس الوقت لا يجوز لأي بهائي ان يرشح نفسه لأي منصب سياسي.
من جانب آخر لا يوجد في البهائية فئة “المؤلفة قلوبهم” كما هو في ديانات اخرى.
يقول الصحفي ان البهائيين يعرضون على الشباب السفر الى الخارج الي هولندا وبريطانيا واوكرانيا مقابل اعتناقهم الدين البهائى، ليته اخبرنا منهم الاشخاص الذين منحوا تأشيرات سفر من البهائيين الى تلك الدول وكم عددهم…!
يقول الصحفي ان عبدالله العلفي صرح لملحق الشباب..
صحفي كذاااااب ، انا عبدالله العلفي، لم اصرح للصحيفة بأي شيء ولم التقي بهذا الصحفي، ولا ادري من اي موقع في الانترنت نقل الكلام عني..
يقول الصحفي ان البهائيين اعلنوا عن انفسهم في حفل اشهار عام 2015 !!
لم يكن حفل اشهار، ولو كلف الصحفي نفسه في تحري الحقيقة لادرك انه كان عيدا وليس حفل اشهار، البهائية ليست جمعية خيرية كي تحتفل باشهارها، كان ذلك عيد المولدين احد الاعياد الكبرى التي يحتفل بها البهائيون كل عام منذ اشرق النور البهائي على العالم .. ربما الجديد ازدياد عدد البهائيين حتى اصبح الحفل كبيرا وملفتا، وهذا شيء طبيعي..
الكذبة الكبرى أن “البهائية تدعو الى مشاعية المال والنساء” لا أدري من أين جاء بهذا السبق الصحفي في الإفك..!!
كلما قرأت هذه العبارة رجعت الي الصفحة الأولى لأتأكد من اسم الصحيفة، هل هي فعلا “اليمن اليوم”، مستحيل تقبل صحيفة محترمة صحفي  يفتقر للأخلاق بهذا الشكل ..!
يعني، لا مهنية ولا أخلاق يا صحيفة” اليمن اليوم”؟! الله المستعان
عموما يحرم الدين البهائى الزنا واللواط والخيانة والمشاعية المزعومة .. يقول حضرة بهاء الله” قد حرم عليكم الزنا واللواط والخيانة ان اجتنبوا يامعشر المقبلين. تالله قد خلقتم لتطهير العالم عن رجس الهوى هذا ما يأمركم به مولى الورى ان انتم من العارفين من ينسب نفسه الى الرحمن ويرتكب ما عمل به الشيطان انه ليس مني يشهد بذلك كل النواة والحصاة وكل الأشجار والاثمار وعن ورائها هذا اللسان الناطق الصادق الأمين.”
أخيرا وليس آخرا، ما نشرته الصحيفة عن البهائيين يعتبر انتهاكا صارخا وتحريضا بغيضا  ونقطة سوداء في جبين المؤتمر الشعبي .. سيظل هذا العدد من الصحيفة وصمة عار على المؤتمر الشعبي العام.. مالم ترد الصحيفة اعتبار البهائيين
#بهائيو_اليمن

ABN Bahá’í News

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

Share This:

You may also like...