ماذا قدمت البهائية للمرأة ونحن نحتفل بيومها العالمي

ABN NEWS يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة وهو اليوم الثامن من شهر مارس / آذار من كل عام،

وفيه يحتفل عالميًا بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء.

وقام فريق التحقيقات ب ABN NEWS بجمع جزء قليل من بعض المصادر البهائية التي تتحدث عن مكانة المرأة ودورها في هذا العهد الجديد
من اهم مباديء الدين البهائي مبدأ :

المساواة بين الرجال والنساء: إن تحرير المرأة هو مطلب مهمّ من مُتطلبات السلام، ولن يستقرّ المناخ الخلقيّ والنفسيّ الذي سوف يتسنى للسلام العالمي أن ينمو فيه، إلا عندما تدخل المرأة بكلّ ترحاب سائر ميادين النشاط الإنساني كشريكة كاملة للرجل.

نرى الصلة بين المرأة والسلام موجودة فى بعض البيانات النافذة للشخصيات الرئيسة فى الأمر المبارك .

فكتب حضرة عبد البهاء :-

” عندما تتحقق المساواة بين الرجل والمرأة فإن أساسات الحروب تدمر بالكلية،بدون المساواة يكون هذا الأمر مستحيلاً .”

وفى رسال¨لبيت العدل الأعظم * السلام العالمى وعد حق ” جاء :-

” إن قضية تحرير المرأة أ ى تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين ، هى مطلب مهم من متطلبات السلام …

ويشير حضرة عبد البهاء فى العديد من المواضيع إلى أهمية الدور الذى تلعبه الأمهات فىتحقيق السلام مؤكداً بأنه .

” عندما يحصل عموم الجنس البشرى على فرص متكافئة للتعليم ، وتتحققمساواة الرجل والمرأة، ستزول أسباب النزاع والحروب . إذ بدون مساواة كهذه لنيتحقق ذلك لأن الفروق والتباينات تؤدى إلى الخلاف والنزاع . فمساواة الرجلوالمرأة ستعمل على إلغاء الحروب لأن المرأة لن ترغب فيها ، لأنها لن تضحى بفلذةكبدها فى ساحات الحروب بعد عشرين عاماً من الحرص والقلق والرعاية والحبفى تنشئته منذ الرضاعة مهما كان السبب الذى دعى للدفاع عنه . فمتى حصلتالمرأة على مساواتها فى الحقوق توقفت بالكلية جميع الحروب .”

فى خطبة لحضرة عبد البهاء فى إتحاد جمعية المرأة فى شيكاغو ،بتاريخ 1912/5/2 حذر بأنه” لما لم يدرك الرجل والمرأة المساواة ويحققانها ، لن يتحقق التقدم الإجتماعى والسياسى هنا أو فى أى مكان آخر . لأن عالم البشرية مكون من جزأين أو عضوين : المرأة والرجل ولن تتأسس وحدة الجنس البشرى ولن تتحقق السعادة البشرية ورخاؤها ما لم يتساو الجزءان فى القوة .”

وفى بيان آخر لحضرته يقول :

” المرأة هى بالفعل أكثر أهمية للجنس البشرى ، وعليها العبء الأكبر والعمل الأعظم .. والمرأة تتفوق على الرجل بالجرأة الأدبية ، كما أن لديها مواهب خاصة تمكنها من إصدار الأحكام فى ساعات الخطر والأزمات .”

وعن تأثير دخول العنصر النسائى على التقدم الإجتماعى والسياسى يبين حضرة عبد البهاء بأنه ” كان العالم فى العهود السالفة أسير سطوة الرجال تحكمه قسوتهم وتسلطهم على النساء بصلابة أجسامهم وقوة عقولهم وسيطرة شدتهم أما اليوم فقد إضطربت تلك الموازين وتغيرت واتجه العنف جهة الإضمحلال ، لأن الذكاء والمهارة الفطريةوالصفات الروحانية من المحبة والخدمة التى تتجلى فى النساء تجلياً عظيماً صارت تزداد سمواً يوماً فيوماً . إذن فهذا القرن البديع جعل شؤون الرجال تمتزج إمتزاجاً كاملاً بفضائل النساء وكمالاتهن . وإذا أردنا التغبير تعبيراً صحيحاً قلنا أن هذا القرن سيكون قرناً يتعادل فيه هذان العنصران الرجل والمرأة تعادلاً أكثر ، ويحصل بينهما توافق أشد “

لهذا فإن ” المداولات حول مستقبل النظام العالمى يجب ألا تقتصر على القادة سواء فى المراكز الحكومية أو الوسط التجارى أو الهيئات العلمية أو الدينية أو المنظمات المدنية الإجتماعية ، بل على العكس من ذلك ، يجب أن تضم المداولات عنصر الرجال والنساء على مستوى القاعدة .

يتفضل حضرة عبد البهاء :

يحب أن تكرس المرأة طاقاتها وإمكاناتها لتحصيل العلوم الصناعية والزراعية لتسعى لمساعدة الجنس البشرى فى هذه المجالات الذى هو بحاجة إليها .
كما أن بيت العدل الأعظم ذكر أن لحضرة بهاء الله فى لوح الدنيا رؤيا حول أن النساء كالرجال سيكن مسؤولات عن تمويل الأسرة : على الرجال والنساء قاطب أن يودعوا قسطاً مما يحصلون عليه من المال عن طريق اشتغالهم يالتجارة والزراعة والأمور الأخرى لدى أمين لصرفه فى تربية الأطفال
وتعليمهم….


مكانة المرأة في الجامعة البهائية

التحليل التمهيدي لنتائج استطلاع الرأي الذي أجراه عام ١٩٩٤ مكتب تقدم المرأة التابع للجامعة البهائية العالمية
أغسطس – سبتمبر ١٩٩٥م
بكين – الصين

“إن التغير عبارة عن عملية تطورية تتطلب الصبر مع النفس ومع الآخرين، والتربية المصحوبة بالمحبة، ومرور الوقت وبينما يثري الأحباء معلوماتهم عن مبادئ أمر الله حينها سيتخلون تدريجياً عن التصرفات والعادات القديمة المتأصلة وتتطابق حياتهم بالتدريج وفقاً لتعاليم أمر الله” – بيت العدل الأعظم


كان صراع النساء من أجل الاعتراف بهن ومشاركتهن التامة في مجتمعاتهن الدينية أمراً صعباً دائماً، وغالباً ما يكون أصعب من المجتمع العلماني. ويتم استثناء النساء في المجتمعَيْن الديني والعلماني بسبب مواقف وتصرفات ناشئة من الاعتقاد بأن النساء أقل شأناً من الرجال، ولكن في العديد من المجتمعات الدينية، يكون التقليل من شأن النساء متحفظاً عليه داخل المؤسسات، ويعزز بتفسير للكتب المقدسة على أنه مشيئة الله.

ليس هذا هو الحال في الجامعة البهائية. فتعاليم حضرة بهاءالله، مؤسس الدين البهائي واضحة في تأكيدها على المساواة الروحانية والاجتماعية التامة للنساء. علاوة على ذلك، فعلى مؤسسات الديانة البهائية التزام أخلاقي بدعم وتشجيع المشاركة التامة للنساء في القيادة واتخاذ القرار وكل جوانب حياة الجامعة البهائية. ويدل استبيان حديث على أن النساء أثبتن مشاركتهن الجيدة في مراكز القيادة في الجامعات البهائية في أنحاء العالم، ويوضح التقدم الحاصل في تغلبهن على المواقف التقليدية والعادات الثقافية المتأصلة.

لكي نفهم المعلومات التي تم تجميعها في هذا الاستبيان، من المهم فهم طبيعة القيادة في الجامعة البهائية – وهي جامعة دينية لا رجال دين فيها. إن الاهتمام بالقيادة الجماعية، على عكس السلطة الفردية، يطبق في كل مناحي النظام الإداري البهائي وله فرعان: فرع مشكل من مجالس تُنتخَب لتمارس الحكم والإدارة، والفرع الآخر مشكل من أفراد يتم تعيينهم للتحفيز والنصح. وقد جاء في الاستطلاع أن النساء يشكلن ٣٠% من عضوية المجالس المركزية المنتخبة (والتي تسمى المحافل الروحانية المركزية) و٤٠% من عضوية المجالس المحلية ( والتي تسمى المحافل الروحانية المحلية). علاوة على ذلك، فالنساء يشكلن ٤٧% ممن يتم تعيينهم للتحفيز والنصح على المستوى ما دون المركزي والأقليمي (والذين يسمون أعضاء هيئات المعاونة).

بالرغم من أن هذه الإحصائيات تضع الجامعة البهائية في وضع متقدم جداً من العالم بأكمله من حيث مشاركة النساء في القيادة، إلاّ أنه لازال على الجامعة البهائية أن تحقق هدفها بالمساواة التامة بين الرجال والنساء. فبالنسبة للغالبية العظمى من البهائيين في العالم اليوم، ليس من السهل التخلص من القيم والعادات التي تربوا عليها، فالكثير منهم هم أول من أصبحوا بهائيين في عائلاتهم. ولكن بمجرد أن يصبحوا بهائيين فهم يُلزِمون أنفسهم بعملية مستمرة للتغيير الفردي والاجتماعي مبنية على الحقيقة الأساسية لهذا العصر: وحدة الجنس البشري. ومساواة الرجال والنساء هي إحدى الجوانب المهمة لهذا المبدأ. وبالتالي، فالجامعة البهائية بأسرها منخرطة في جهد مشترك للتغلب على أنواع مختلفة من التعصبات التقليدية، ويتلقى أعضاؤها العون من المؤسسات الإدارية البهائية في هذا الصراع.

خلفية الاستطلاع

هذا الإستطلاع الحديث لمكانة المرأة في الجامعة البهائية (١٩٩٣-١٩٩٤) هو ثالث استطلاع تجريه الجامعة البهائية العالمية. وقد أجري الأول سنة ١٩٧٢ استعداداً لما سمي “السنة الدولية للمرأة” (١٩٧٥)، والثاني سنة ١٩٨٤ في نهاية “عقد المرأة” (١٩٧٦-١٩٨٥). وقد تفحصت استطلاعات الرأي الثلاثة -بتفصيل متعاظم- العوامل الهامة التالية المؤثرة على مكانة المرأة:

    • مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة والتي تدير شؤون الجامعة البهائية.
• سبل تشجيع المؤسسات البهائية للنساء المشاركة في حياة الجامعة البهائية.
• الإستراتيجيات التي تستخدمها المؤسسات البهائية لتغيير مواقف الناس من النساء.

جمع استطلاع عام ١٩٩٣-١٩٩٤ معاومات عن مشاركة النساء في الفعاليات الإدارية للجامعة البهائية من مصدرين: المؤسسات المنتخبة وأعضاء الجناح التعييني للنظم الإداري البهائي (أعضاء هيئة المعاونة) والذين تُكمل وظائفهم (إعطاء النصح وحماية الجامعة وتشجيعها) وظائف الجناح الانتخابي المفوض بالسلطة. وتلقي المعلومات التي جمعت الضوء على العملية التحولية نفسها وتبرز كيف أن هذه المؤسسات المكملة لبعضها البعض تعمل -كل بطريقتها الخاصة- على تعزيز عملية فهم مبدأ مساواة الجنسين وتطبيقه.

منهجية استطلاع الرأي

أرسل استطلاع للرأي إلى كافة المحافل الروحانية المركزية وعددها ١٦٥؛ استجاب منها ٩٢ محفلاً. كما أرسلت استبيانات إلى أعضاء هيئات المعاونة المعينين، والذين يحفزون ويهدون الأفراد ويتشاورون مع المجالس المنتخبة ذات السلطة على المستوى الأقليمي وما دون المركزي. وقد استجاب ٢٥٤ (٦٥%) من ٣٨٩ معاون يخدمون حول العالم، مقدمين تقاريرهم بخصوص فعالياتهم وفعاليات مساعديهم، الذين يعينون لأداء المهام نفسها على المستوى المحلي. وصُدق على عينة استطلاع الرأي بمقارنة إحصائيات أعضاء المحافل الروحانية المركزية ال١٦٥، والتي جمعت من قبل المركز البهائي العالمي، مع المعلومات نفسها التي قَدمت المحافل المركزية تقريراً عنها استجابةً لهذا الاستطلاع.

النتائج الأولية من المؤسسات الانتخابية:

إن النسبة المئوية للنساء اللواتي يخدمن في المحافل الروحانية المركزية والتي استجابت ۹۲ منها لاستطلاع الرأي هو ٣٠% ، وهي نسبة تظهِر الى أي مدى يحاول البهائيون – والذين ينتخبون بالاقتراع السري– التغلب على التعصبات التقليدية. إن هذه النسبة التي بقيت ثابتة منذ الاستطلاع الأول سنة ۱۹۷۲، تتطابق مع نسبة المحافل المركزية ال ١٦٥ كلها، طبقا للاحصائيات التي جمعها المركز البهائي العالمي. وقد وجد الاستطلاع أن النساء يشكلن ٤١% من أمناء سر المحافل الروحانية المركزية. ويعد هذا مظهراً عظيماً للثقة، حيث أن منصب أمين السر يعد منصباً يضع الفرد في الواجهة وهو منصب ذو مسؤولية كبيرة في النظم الإداري.

بالإضافة إلى المعلومات الأساسية حول نِسب الرجال إلى النساء في مناصب مختلفة من القيادة، فقد سأل الاستطلاع عن فعاليات النساء على المستويين المحلي والمركزي. وقد دلت الاستجابة على أن أكثر من نصف المجتمعات البهائية المركزية المستجيبة أقامت على الأقل مرة في السنة على مدى السنوات الست الأخيرة فعاليات خاصة بشؤون النساء. من ضمن المواضيع التي طرحت المساواة بين الرجل والمرأة، النساء في القيادة، الزواج والحياة العائلية، الأبوة والأمومة، “بطلات في الدين البهائي”. لقد رفعت المحافل ال٣٨، التي أطلقت برامج تعليم القراءة والكتابة، تقاريراً تفيد بأن عدد النساء اللواتي حضرن الدروس فاق عدد الرجال، ويعود السبب في ذلك جزئياً الى بذل جهود خاصة لدمج النساء في العمل.

وقد وجد الاستطلاع أيضاً أن النساء يلعبن دوراً بارزاً في مشاريع المنشورات البهائية. وقد أشارت معظم الجامعات البهائية أنها عينت لجاناً للنشر، وكانت نسبة الرجال الى النساء في هذه اللجان متساوية تقريباً. ومن أصل ٥٤ جامعة أرسلت تقريراً بأنها نشرت كتباً خلال السنوات الست الماضية، نشرت ٢٤ جالية منها كتباً تخص النساء.

وما هو مشجع، على الخصوص، أن المعلومات التي جمعت في استطلاع للرأي عن ٤٦٨٠ جامعة محلية (والتي تشكل تقريباً ربع الجاليات المنظمة في أنحاء العالم) تشير إلى أنه يتم إنتخاب عدد متزايد من النساء للخدمة على مستوى القاعدة. ومن بين الذين يُنتخبون للخدمة في المجالس المحلية (التي تمارس السلطة) تشكل النساء نسبة ٤٠% وهي لافتة للنظر. وزيادة على ذلك، فالنساء يشكلن نصف عدد أمناء السر المحليين، وثلث عدد أمناء الصناديق المحليين.

النتائج الأولية من المؤسسات التعيينية:

إن التزام المؤسسات البهائية بالمشاركة التامة للنساء يظهر جلياً في تعيين أعداد متساوية تقريباً من الرجال والنساء للعمل في هيئات المعاونة. فمن أعضاء هيئة المعاونة الذين قدموا تقارير، كان ٤٧% منهم نساءاً، و٥٣% رجالاً. علاوة على ذلك، فإن المساعدين الذين عينوا من قبل المعاونين لرعاية البهائيين وتشجيعهم كان ٥٠% منهم من النساء و٥٠% من الرجال.

إن لهؤلاء الأفراد تأثير معنوي عظيم في الجامعات البهائية. وكثيراً ما يسعى لطلب أفكارهم وبصيرتهم العميقة كل من المجالس البهائية المنتخبة وأفراد البهائيين بصورة متكررة. وقد أشار العديد من هؤلاء القادة المعينين، في استجابتهم لاستطلاع الرأي، أنهم يعززون بصورة دورية في خطاباتهم، وورشات عملهم ومناقشاتهم الشخصية مباديء المساواة والمشاركة بين الرجال والنساء.

النتيجة الختامية:

أنتج استطلاع الرأي كماً هائلاً من المعلومات لازال ينتظر التحليل الكامل. إلا أن النتائج التمهيدية أثبتت بوضوح أن النساء يلعبن دوراً هاماً في ممارسة السلطة (٣٠%) والهداية (٤٧%) للجامعات البهائية في أنحاء العالم. كما تؤكد معلومات الاستطلاع أن مؤسسات الدين البهائي تتخذ إجراءات ايجابية لتعزيز تقدم النساء ومشاركتهن التامة في حياة الجامعة. بالإضافة الى ذلك، والأكثر أهمية أن استطلاع الرأي ألقى الضوء على دور جناحَيْ النظم الإداري البهائي — المجالس المنتخبة والأفراد المعينين — في تحفيز عملية التغيير الفردي والاجتماعي.

إن الهيئة العالمية العليا للجامعة البهائية في العالم، أي بيت العدل الأعظم، ينصح بتوحيد الاتجاه نحو هذه العملية “إن مبدأ المساواة بين النساء والرجال، مثل بقية تعاليم الدين البهائي سوف يؤثر ويتأسس عالميا بين الأحباء عندما يتم السعي المتواصل والانخراط في جميع مظاهر الحياة البهائية.”

تثبت معلومات الاستطلاع أن كِلا المؤسسات البهائية التعيينية والانتخابية في هذه العملية التطورية يمارسون القيادة الأخلاقية عن طريق تعيين النساء في مناصب ذات مسؤولية في الجالية، ومن ثم إعانتهن وتشجيعهن، تقوم كِلا المؤسستين الإنتخابية والتعيينية بمساعدة النساء على تطوير وإظهار قدراتهن والتي يستلزم وجودها في الأفراد الذين يخدمون في المجالس البهائية ذات السلطة على جميع المستويات. طبقاً للكتابات البهائية فإن هذه الصفات تشمل “الولاء التام”، “تكريس متصف بالتفاني ونكران الذات”، “عقلاً مدرباً تدريباً جيداً، و”قدرات معروفة وخبرة ناضجة”.(۱) مع قيام النساء للخدمة، خاصة على المستوى المحلي، ستتمكن الجامعة من رؤيتهن في أدوار جديدة، وتتلمّس بنفسها المساهمات التي يقدمنها. ومع توفر هذا الدليل على قدرات النساء، يستطيع العديد من البهائيين جعل هذا المبدأ الثوري ذا صفة ذاتية في المساواة بين الرجال والنساء. نعتقد أنه مع نجاح هذه الجهود في مساعدة البهائيين على “التخلص من مواقف تقليدية تم التمسك بها لأمد طويل” سيتم انتخاب عدد أكبر من النساء للخدمة كأعضاء واصحاب وظائف ادارية لكِلا المجالس المحلية والمركزية ذات السلطة.

إن نتائج هذا الإستطلاع مشجعة بشكل خاص حيث أن الجامعة البهائية تعد من أكثر المجموعات الدينية تنوعاً على وجه الكرة الأرضية. فالبهائيين حول العالم، والذين يتجاوز عددهم خمسة ملايين، يأتون فعلياً من مختلف الأمم والمجموعات العرقية والثقافية والمهنية والاجتماعية أو الاقتصادية ، ويمثلون أكثر من ٢١٠٠ مجموعة عرقية أو قبلية مختلفة. ومن ناحية جغرافية، أصبح الدين البهائي ثاني أكثر دين عالمي مستقل إنتشاراً، بعد المسيحية. سيبقى البهائييون، الذين أسسوا جامعات في حدود ٢٣٢ من الدول والمقاطعات، يسعون من أجل التحرير التام للنساء لأنهم يدركون أنه “ما لم تتأسس وتتحقق المساواة التامة الحقيقية بين الرجال والنساء فإنه من غير الممكن الوصول إلى درجة عليا من التطور الإجتماعي للبشرية”.(۲)

المصادر:
۱) حضرة شوقي أفندي، “النظم الإداري البهائي، رسائل مختارة”، ص ٨٨.
۲) حضرة عبدالبهاء، ” Promulgation of Universal Peace”   طبعة الولايات المتحدة ، ص ٧٦-٧٧.

[* “مادامت النساء ممنوعات من تحقيق أعلى إمكاناتهن، سيظل الرجال غير قادرين على الوصول إلى العظمة التي يمكن أن تكون لهم.” عبدالبهاء – مترجم ]

[ نشر هذا المقال في “العظمة التي يمكن أن تكون لهم”، وهو مؤلف تأملات في “أجندة ومنهاج مؤتمر المرأة العالمي الرابع للأمم المتحدة: المساواة، التنمية والسلام”، طبع ليتم توزيعه في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين بالتزامن مع منتدى المنظمات غير الحكومية في هيوايرو، الصين، أغسطس/سبتمبر ١٩٩٥م. ]

Share This:

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.