مناجاة ايام الهاء “بسمي الغريب المظلوم”

قد تشرفت الأيام يا إلهي بالأيام التي سميتها بالها كأن كل يوم منها جعلته مبشرا ورسولا ليبشر الناس بالأيام التي فيها فرضت الصيام على خلقك وبريتك ليستعد كل نفس للقائها ويعين في قلبه محلا لها ويطهره باسمك لنزولها عليه فيا إله الوجود والمقتدر على كل شاهد ومشهود أسئلك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا ومظاهر أمرك في ملكوت الإنشاء ومطالع وحيك في جبروت البقاء بأن تمطر على من صام في حبك أمطار سحاب رحمتك وفيوضات سماء عنايتك أي رب لا تمنعهم عما عندك جزاء ما عملوا في حبك ورضائك أسئلك يا مالك الأسماء وفاطر السماء وخالق الأسماء وسلطان الأسماء ورافع السماء وحافظها بأن تفتح على وجوه الذين خضعوا لأمرك أبواب فضلك ورحمتك وغنائك أي رب هم الفقراء وعندك بحور الغناء وهم الضعفاء وأنت القوي بقدرتك والغالب بسلطانك أي رب ترى عيونهم ناظرة إلى أفق عطائك وقلوبهم متوجهة إلى شطر مواهبك فانظر يا إلهي إلى القلوب التي جعلتها أعراشا لاستوائك ومشارقا لظهور أنوار محبتك رشح يا إلهي من بحر كرمك ما يجعلهم مظاهر هذا الإسم بين عبادك أي رب أيدهم على ما يرتفع به أمرك في مملكتك ثم أظهر منهم ما يبقى به أسمائهم في ملكوتك أي رب هم الذين احترقوا بنار محبتك في ديارك وشاهدوا كل مكروه في سبيلك وذاقوا كل مر آملين شهد العطاء من سماء جودك أي رب هم الذين حملوا في حبك ما لا حملوه عبادك وخلقك أي رب قد احترق المخلصون من نار فراقك أين كوثر لقائك ومات المقربون في بيداء هجرك فأين سلسبيل وصالك أتسمع يا إلهي حنين عاشقيك وهل ترى يا محبوبي ما ورد على مشتاقيك إي ونفسك تسمع وترى وأنت السميع البصير أنت الذي يا إلهي بشرت الكل بأيامي وظهوري وجعلت كل كتاب من كتبك مناديا باسمي بين الأرض والسماء ومبشرا بظهور جمالك الأبهى فلما تزين العالم بأنوار الإسم الأعظم تمسك كل حزب باسم من أسمائك وبه غفل عن بحر علمك وشمس حكمتك وسماء عرفانك فيا إلهي وإله الأشياء ومربي الأسماء أسئلك باسمك الظاهر المكنون وجمالك المشرق المخزون بأن تزين أحبائك بقميص الأمانة بين البرية ولا تحرمهم عن هذا المقام الأعلى وهذه الصفة الأقدس الأعظم الأبهى لأنك جعلتها شمسا لسماء قضائك وديباجة لكتاب أحكامك وبها يظهر تقديس ذاتك عن الظنون والأوهام وتنزيه نفسك عما خطرت أفئدة الأنام أي رب فأنزل على أحبتك من سماء فضلك ما يطهرهم عن ذكر دونك ثم ارزقهم كأس الإستقامة من أيادي جودك وكرمك لئلا تمنعهم الإشارات عن شطر ظهورك أي رب من اسمك الكريم أشرق نير أملي ومن اسمك الجواد ارتفعت يد رجائي وعزتك يا محبوب قلبي وغاية بغيتي إني أعترف في هذا الحين بكرمك ولو تمنعني عن كل ما خلق في أرضك وسمائك وتشهد جوارحي وأركاني ودمي ولحمي وجلدي وشعراتي بجودك وإحسانك ولو تطردني عن ديارك وبلادك وتجعلني محتاجا بأحقر شيء في مملكتك وعزتك يا نار العالم ونور الأمم إن اللسان والقلب يناديان ويعترفان بعفوك وغفرانك ولو تعذبني بدوام سلطنتك إن الذي ما أقر بذلك كيف يعترف بأنك أنت المحمود في فعلك والمطاع في أمرك أي رب ترى نار حبك أحاطني وأخذ كل مأخذ في قلبي وحشائي أي رب ارحم من تمسك بحبل عطائك وتشبث بذيل كرمك وآنس بذكرك وطاف حول إرادتك وصام في حبك وأفطر بأمرك وهرب عن نفسه معتصما بحصن حفظك يا إلهي وسيدي وسندي نور قلوب عبادك بنور عرفانك وأيدهم على العمل في رضائك وعرفهم يا إلهي جزاء أعمالهم الذي قدرته في ملكوتك وجبروتك وفي العوالم التي ما اطلع بها أحد إلا نفسك ولم يحصيها إلا علمك أي رب أنا القائم لدى بابك والناظر إلى أفقك الأعلى راجيا فضلك لأحبائك وآملا عنايتك لأصفيائك قدر يا إلهي لكل عبد من عبادك ما يجعله راضيا عنك ومقبلا إليك ومستقيما على أمرك وشاربا رحيق الوحي بيد عطائك وطائرا في هواء عشقك وحبك على شأن يرى ما سويك معدوما عند إشراق شمس ظهورك ومفقودا لدى تجليات أنوار وجهك أي رب فاكتب لأحبتك من قلمك الأعلى الذي لا يأتيه المحو خير الآخرة والأولى وإنك أنت مالك العرش والثرى والظاهر الناظر من أفقك الأبهى لا إله إلا أنت الفرد الواحد العليم الخبير. – بهاءالله

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

 

 

Share This:

You may also like...