محطات تاريخية… البهائيون في مصر بين الاعتراف الرسمي المشروط وتهم الإلحاد

محطات تاريخية.. البهائيون في مصر بين الاعتراف الرسمي المشروط وتهم الإلحا - ABN Bahá'í NEWS
محطات تاريخية.. البهائيون في مصر بين الاعتراف الرسمي المشروط وتهم الإلحا - ABN Bahá'í NEWS

من منا لم يسمع عن الديانة البهائية.. من منا لم يقابل بهائي في حياته أو يمر باسم معتنق لها على صفحات الجرائد أو من منابر الإعلام، هل تعرف كم وصل عدد البهائيين في مصر وعددهم بالعالم أجمع، كلها أسئلة تستحق البحث عن جواب بين أسطر هذا التقرير..

ولكن يبقى السؤال الأهم.. “ما هي الديانة البهائية وما الفرق بين عادات معتنيقها وبين سائر المسلمين؟”.

ما هي البهائية ؟
تعتبر الديانة البهائية هى ديانة توحيدية أي أنها تؤمن وتصدق على معتنقات الديانات الإسلام والمسيحية واليهودية، فضلاً عن الأديان غير السماوية مثل البوذية والهندوسية، فالبهائيون يحترمون ويؤمنون بوحدانية الله، وبأنّ جميع النّاس جنس واحد وأسرة واحدة، وبأن دين الله واحد، وبأن الأنبياء والمرسلين جاءوا من جانب إله واحد، وهم يؤمنون بأن مجيء حضرة بهاءالله قد افتتح عصر تأسيس السّلام على الأرض الّذي تنبّأ به رسل الله على مدى العصور..

وجاء ظهور الدّين البهائي عام 1863، عندما أعلن حضرة بهاء الله دعوته في بغداد أوائل مدّة نفيه من إيران.

الكتاب المقدس..

وعن الكتاب المقدس للبهائيين، هو أم الكتاب، يؤمنون بأنه نزل باللغة العربية من قلم حضرة بهاء الله، ويشتمل على الحدود والأحكام والنصائح الأخلاقية، كما أنه يحوى أسس تشييد مؤسسات ستعمل على إيجاد نظام عالمي مبني على مبادئ روحانية وأخلاقية، ويتكون الكتاب المقدس من مائة مجلد وتتناول مواضيع شتى كالأحكام والمبادئ المتعلقة بسلوك الفرد والحكم والمجتمع، والكتابات العرفانيّة في رقي الأرواح ورحلتها الأبديّة نحو الله بارئها.

11 عيد وذكرى..

للبهائيين في مصر 11 عيدًا ومناسبة ذكرى، ويتخذون منهم 9 أيام أجازة، منها تلك الأيام المرتبطة بحياة حضرة بهاءالله وحضرة الباب، وعيد النور وهو رأس السّنة البهائيّة، في 21 آذار – مارس، وأعظم هذه الأعياد هو عيد الرضوان الذي يحتفل به على مدى 12 يومًا من شهري أبريل ومايو تمجيدًا لذكرى إعلان حضرة بهاءالله دعوته في حديقة الرّضوان ببغداد، يتمّ الاحتفال بإحياء هذه الأعياد والمناسبات في اجتماعات عامة تتلى فيها الأدعية والمناجاة وتتّسم بالتأمل، ويتألف التقويم البهائي من 19 شهرًا وكل شهر من 19 يومًا.

رحلة من الإنكار حتى الإعتراف الرسمي..

ولعل أصحاب الدين البهائي لم يتم التصديق على معتقداتهم بين ليلة وضحاها، فالبهائية مرت بمنعطفات تاريخية كبيرة، ففي عام 1925 حكمت محكمة “ببا” الشرعية، بأنّ البهائية دين جديد مستقل عن الإسلام، وفي عام 1939 استطاع البهائيون أن يحصلوا على تخصيص لمقابر بهائية، وشُيدت المحافل البهائية في 13 قرية ومدينة، بحلول عام 1950، وكانت أعدادهم حينها بحوالي 5 آلاف بهائي.

المحفل البهائي..

بالرغم من الاعتراف الرسمي، إلا أن أزمة تدشين المحفل البهائي كانت من أهم عراقيل مزاولة معتنقات الدين، ففي 1951 تراءى لوزارتي الداخلية والشؤون البلدية، أنّ وجود المحفل البهائي يخلّ بالأمن العام، وعام 1951 رفض مجلس الدولة الموافقة على طبع إعلان دعاية لمذهب البهائية، لأنه تبشير غير مشروع ودعوة سافرة للخروج عن الدين الإسلامي، أمّا محكمة القضاء الإداري فحكمت في القضية رقم 195، في أيار (مايو) 1952، بأنّ البهائيين مرتدون عن الإسلام، وكلّ ذلك في العهد الملكي.

الديانة..

وظل الحال على ما هو عليه، فالاعتراف الرسمى لم يرحم البهائيون من تهم الإلحاد، كما أن الدولة لم تعترف بزيجاتهم، وظل البهائيون يتقدمون بقضية تلو الأخرى على مدار عقود مطالبين الدولة الاعتراف بحقوقهم، والاعتراف بالديانة في خانة بالبطاقة، وانتهى الأمر بحكم من المحكمة يتيح لهم ترك الخانة فارغة، أو بالأحرى يوضع شَرطة في خانة الديانة، ورغم أنّ الشَرطة علامة تميزية في حدّ ذاتها، إلّا أنّ كثيرًا من البهائيين عدّوا القرار خطوة إيجابية.

المتزوجون عزاب!

ولكن الغريب بقصة تدوين المعلومات الشخصية أن الدولة إلى الآن لا تعترف بزيجات البهائيين، فالبهائي يستطيع أن يحافظ على الشَرطة في خانة الديانة، إلا أن مصلحة الأحوال الشخصية تدون الاجتماعية “أعزب”، أو انسة للمتزوجين لعدم اعترافها برسمية الزيجات، ويتم إثبات نسب الأطفال بطلبات رسمية يتم الموافقة عليها.

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

 

Click here to return to the main page

Share This:

You may also like...

error: Content is protected !!