لماذا لا يوجد بالبهائية رجال دين وقساوسة ومشايخ ومحبي الظهور والشهرة وتلميع أسمائهم ؟

البهائية دين بلا مشايخ ولا رهبان
البهائية دين بلا مشايخ ولا رهبان

ABN Bahá’í News  البهائية دين لا يعرف الظهور وتلميع الأسماء وعاشقي الشهرة .. بل هو دين مؤسسات وتنصهر فيه الاسماء داخل بوتقة المحافل واللجان ليظهر العمل جماعي وليس فردي
وكل من يسعي للظهور والشهرة وان يكون هو المتحدث كفرد والمهيمن على الامور يكون بعيدا عن تعاليم ونظم الدين البهائي ومخالفا لتعليماته وناقضا للعهد والميثاق مهما كان اسمه وحجمه ووظيفته ويجب ان يلفظ من داخل المجتمعات البهائية.
فالبهائية دين لا يوجد بها مشايخ وقساوسة ورجال دين ..كذلك لا يوجد دور للافراد ولا يستطيع شخص ان يتحدث باسمه بل يجب ان يكون العمل باسم المحفل او الادارة البهائية فادارة شؤون الجامعة البهائية من خلال منظومة من المؤسسات حيث لكل مؤسسة مجال عمل محدد. تعد أصول هذا النظام والمعروف بـ(النظم الإداري البهائي) موجودة في الآثار الكتابية لمؤسس الديانة البهائية حضرة بهاء الله – ميرزا حسين علي نوري -. فلقد نصّ بنفسه على المبادئ التي على دربها تسير عمليات هذا النظام  الان.

النظم الإداري

يعتبر بيت العدل الأعظم هو الهيئة الرئيسية العليا في النظام الإداري البهائي. ويندرج تحت تعاليمه الهيئات المنتخبة التي تُعرف بالمحافل الروحانية المحلية والمحافل الروحانية المركزية والتي تعمل على رعاية أمور الجامعات البهائية، كلٌ حسب مستواه، حيث تباشر سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية. وهناك مؤسسة تتشكل من أفراد ذوي كفاءة عالية (مؤسسة المشاورين) يتم تعيينهم للعمل بهدي من توجيهات بيت العدل الأعظم أيضا، وذلك في مسعى لممارسة التأثير الإيجابي على حياة الجامعة البهائية من القاعدة وصولا إلى المستوى العالمي. إن أعضاء هذه المؤسسة يواظبون على تشجيع العمل البنّاء، واحتضان المبادرات الفردية، وتعزيز التعلّم في الجامعة البهائية ككل، بالإضافة إلى تقديم المشورة للمحافل الروحانية.

يؤدي كل من المشاورون والمحافل الروحانية أدوارهم، كلٌ في مجال تخصصه، من حيث الصيانة والتجديد والترويج للبهائية في العالم. إن التفاعلات المنسجمة فيما بين المشاورين والمحافل الروحانية تضمن التشجيع لأعضاء الجامعة البهائية في جميع أنحاء العالم بصورة مستمرة. فهم يعملون معا على تحفيز وتعزيز الجهود الفردية والجماعية من أجل المساهمة في رفاه المجتمع وإسعاده.

لا تفهم المؤسسات البهائية في مغزاها على أنها وسيلة لإدارة الجوانب الداخلية من حياة الجامعة البهائية، وإن كان ذلك مهما، ولكن المطلوب من النظم الإداري البهائي في المقام الأول أن يخدم كقناة لتدفق روح الديانة من خلاله، حتى يجسّد خلال أدائه لعمله؛ تلك العلاقات التي من شأنها أن تربط أواصر المجتمع بعضها ببعض وتعززه وتحميه بينما تتقدم الإنسانية في مسيرتها نحو مرحلة النضج الجماعي.

ومن مسؤوليات بيت العدل الأعظم حفظ وحدة العالم البهائي، ورسم الخطط لتوطيد دعائمه، ونمو الجامعة البهائية العالمية، ونضوج هيئاتها الإدارية، ونشر تعاليم الدين البهائي في العالم، والتأثير تأثيراً إيجابياً فيما يعود بالخير والمنفعة العامة على الناس كافة. ويدعو بهاء الله بيت العدل الأعظم لكي يسعى لإحلال السلام الدائم بين أمم العالم ودُوَله وتربية العباد وازدهار الحضارة الإنسانية. ويقوم بيت العدل الأعظم بتنظيم حملات وتنفيذ مبادرات مختلفة للدعوة للسلام العالمي، وتطوير المشاريع التي تدعم التعليم، وحقوق الإنسان، و تحسين أوضاع المرأة، ومشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وبالإضافة إلى سلطته التشريعية والإدارية، يقوم بيت العدل الأعظم بإدارة الشؤون العالمية للجالية البهائية والتنسيق بينها. ويكفل بيت العدل الأعظم تقيُّد الجامعة البهائية في كل أنحاء العالم بالشرائع والأحكام التي جاء بها بهاء الله ومن ضمنها احترام قوانين الدول والحكومات التي يعيشون في ظلّها سواء كانوا يشكّلون أغلبية أو أقلية سكانيّة في تلك الدول.

يجري انتخاب أعضاء بيت العدل الأعظم التسعة كل خمسة سنوات في اجتماع يشارك فيه أعضاء المحافل الروحانية المركزية (الدولية) من كل أنحاء العالم ويجري الاقتراع بدون ترشيح أو حملات دعاية. ويمكن اختيار أي فرد من بين الرجال البهائيين بالعالم، بغض النظر عن العرق، أو الجنسية، أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية للفرد المنتخب. ويعتبر البهائيون بيت العدل الأعظم المرجع الأعلى لجميع المؤسسات والأفراد البهائيين في العالم إدارياً وروحياً.

ولقد تم إنشاء بيت العدل الأعظم في الموقع الذي عيّنه بهاء الله في “لوح الكرمل” على سفح جبل الكرمل، في مدينة حيفا بالأراضي المقدسة. وصار هذا الموقع، حسب إرشادات بهاء الله، مقراً لبيت العدل الأعظم ومركزاً للدين البهائي.

المؤسسات الإدارية المحلية والمركزية

لا يوجد رجال الدين في النظم البهائي يضع مسؤولية إدارة شؤون الجالية البهائية على عاتق الأفراد مما يؤدي إلى مشاركة الافراد الفعلية على المستوى المحلي (المدينة أو القرية) و المركزي (الدولة)، و العالمي. وفيما يلي موجزا عن المحافل المحلية والمركزية وصلاحياتها.

المحافل الروحانيّة المحلـّيــّة

على النّطاق المحلّي، أمر بهاء الله بإقامة محفل روحاني محلّي في كل مدينة أو قرية يكون فيها عدد البهائيّين الذين أتموا سن الحادية والعشرين تسعة فأكثر. ويتكــوّن المحفل من تسعة أعضاء، ينتخبون من بين رجال ونساء المجتمع البهائي المحلي. ومن مسئوليات أعضاء المحافل الرّوحانيّة المحليّة التشاور في مصالح الجالية لوجه الله وكأنهم يتشاورون في مصالحهم الخاصة، ويفضل اتخاذ القرارات بالإجماع بعد إجراء المشورة السليمة وإلاّ فبالأكثرية. ولان أعضاء هذه المحافل من الأشخاص الذين يقيمون في هذه المناطق والذين تم انتخابهم حسب إرادة الجالية المحلية، فهم على علم باحتياجات مجتمعهم المحلي ومؤهلون لإدارة شؤونه. ويحث البهائيون على إتباع قرارات المحافل المحلية بطاعة قلبية خالصة, ولكن للأفراد، عند الضرورة، حق عرض وجهة نظرهم على المحافل المحلية على أن يتم ذلك بكل احترام للهيئة الإدارية المنتخبة. ويتم انتخاب المحافل المحلية في 21 فبراير من كل عام.

تكوّن المحافل الرّوحانيّة المحلّية الوحدة الأساسيّة لنظام بهاء الله العالمي وتهتم بالأفراد والعائلات البهائية وتشجعهم على إقامة مجتمع بهائي قائم على الأوامر والتعاليم والمبادئ التي أعلنها بهاء الله، وتقديم الخدمات الإدارية للجالية البهائية المحلية. وتقع عليها أيضا مسؤولية تجديدٍ قواعد الأخلاق وبعث حياة اجتماعية تتسم بالانسجام والتفاهم بين الناس، والعمل على خدمة مصالح المناطق والأقاليم والأمم التي تنتمي إليها تلك الجامعات. فبالإضافة للعمل على دعم وتسير الشؤون الإدارية للجالية البهائية المحلية، فان على المحافل المحلية المشاركة الفعالة ودعم المشاريع المحلية التي قد تساعد على خلق روح الإخاء والتعاون بين أفراد المجتمع المحلي، وتشجيع أفراد الجالية على المشاركة بالنشاطات الاجتماعية والخيرية والبيئية، والساهمة في نشر مبدأ وحدة العالم الإنساني. وعليها أيضا أن تحترم قوانين مجتمعاتها وتتقيّد بها، بدون أن يكون لها، حسب المبادئ البهائية، أية مشاركة أو تمثيل سياسي على النطاق المحلي أو الدولي.

المحافل الروحانيّة المركزيّة

بالإضافة إلى المحافل المحلية التي تعتبر لبنة الأساس في النظام الإداري البهائي يوجد في كل قطر محفل روحاني مركزي يتألف من تسعة أعضاء. ويتم انتخاب أعضاء المحافل المركزية من قبل وكلاء عن المجتمعات البهائيّة المحلية وينتخب الأعضاء من بين البهائيّين، رجالاً ونساءً، الذين أتموا سن الحادية والعشرين والمقيمين بالقطر. ويتم انتخاب المحافل الروحانية والمركزية مرة كل عام خلال اجتماعات تعقد في نهايات شهر أبريل.

ويشرف المحفل الروحاني المركزي على إدارة شؤون البهائيّين في تلك الدولة بما في ذلك المحافل الرّوحانيّة المحليّة في المدن والقرى المختلفة. وكما هو الأمر فيما يتعلق بالمحافل الروحانية المحلية، فانه لا يسمح بالترشيح للانتخابات ولا القيام بالدعايات الانتخابية من قبل أعضاء الجالية أو غيرهم. تتم الانتخابات عن طريق الإدلاء بالرأي بالاقتراع السرّي وتخضع المحافل الروحانية المركزية في جميع أنحاء العالم لدستور يوضح سلطاتها وواجباتها وكيفية الإشراف على جميع الأنشطة والشؤون البهائية في البلد الذي تتواجد فيه. والمحفل المركزي هو الهيئة التي تمثل شؤون البهائيين العامة في تلك الدولة وخاصة فيما يتعلق بعلاقة الجالية الرسمية مع المؤسسات الرسمية لتلك الدولة وذلك مع الحفاظ على مبدأ عدم التدخل في الأمور الحزبية والسياسية.
تاريخ الأدارة البهائية
أثناء حياة حضرة بهاء الله

كتب بهاء الله خلال الاربعين سنة التي أعلن فيها دعتوته والتي قضى معظمها في الحبس والنفي العدد الوفير من الكتب والرسائل باللغتين العربية والفارسية ومن كتبه المشهورة: الكتاب الأقدس الذي دون فيه أحكام الدين البهائي، و كتاب الإيقان وكتاب الوديان السبعة وكتاب الكلمات المكنونة وغيرها. وخلال إقامته في ادرنة سنة 1866 وكذلك بعدها خلال سجنه في قلعة عكا سنة 1868، أرسل بهاء الله عدة رسائل معنونة إلى ملوك وسلاطين ذلك العصر ولبابا الكنيسة الكاثوليكية ،أعلن لهم فيها عن دعوته ودعاهم فيها إلى نبذ الخلافات والى العمل من اجل وحدة العالم ومن اجل السلام. وكان من ضمن هؤلاء، السلطان عبد العزيز وناصر الدين شاه ملك إيران ونابليون الثالث والملكة فكتوريا ملكة بريطانيا وملك النمسا وقيصر روسيا وغيرهم.

وقرب نهاية حياته، تراخت صرامة الحبس وتطبيق احكام السلطان عبد العزيز شيئا فشيئا. ورغم أنه كان لايزال سجينا رسميا، فلقد سمح لبهاء الله ان يقضي آخر سنوات عمره في بيت واسع في إحدى ضواحي المدينة كان قد اشتراه ابنه عباس افندي “عبد البهاء”. وأستمر بهاء الله في الكتابة في سنواته الأخيرة في هذا البيت الذي يسمى بـ “قصر البهجة”، وتعتبر كتاباته المصدر الأول للنظام الاداري البهائي.
اثناء حضرة عبد البهاء

اعلن حضرة بهاء الله في وصيته في كتاب (عهدي) لحضرة عبد البهاء الذي بين ووضح تشريعاته وذار الشرق والغرب لنشر تعاليم حضرة بهاء الله

أثناء شوقي أفندي

تولى شوقي أفندي رباني شؤون الأمر البهائي عام 1921م حسب وصية جده عبد البهاء عباس وقد كرس شوقي أفندي طاقاته منذ مستهل ولايته، لتطوير النظم الإداري حيث أتى به إلى حيز الوجود في صورة جنينية ممهدا الطريق لانتخاب بيت العدل الأعظم.

قام شوقي أفندي بولاية شوؤن الامر البهائي وكان من أهم مسئولياته حماية الدين البهائي والدفاع عنه والمحافظة على الوحدة بين صفوفه. وبلإضافة إلى ذلك، كتب شوقي أفندي العديد من الكتب والمقالات منها كتاب بعنوان القرن البديع ترجم للغة العربية. كما قام بترجمة العديد من الكتابات البهائية إلى اللغة الأنكليزية، وترجم كذلك تأريخ الدين البهائي الذي دوّن في كتاب تأريخ النبيل وهو من أهم الكتب التي تسرد تفاصيل تأريخ الدين البهائي ونشأته.

وقام شوقي أفندي بوضع والإشراف على تنفيذ الخطط لنشر الدين البهائي في العالم واستمر في تنمية الممتلكات البهائية وتجميل الأبنية والحدائق في المركز البهائي العالمي في مدينة حيفا وعكا. فلقد أشرف بنفسه على تشيد البناء الخارحي القائم فوق مرقد الباب الذي كان قد بنى القسم الداخلي منه جده عبد البهاء.
بعد شوقي أفندي

وبعد وفاة شوقي أفندي في سنة 1957م انتقلت أدارة الشؤون البهائية إلى الإدارة البهائية العالمية المتمثلة في بيت العدل الأعظم.والتصريح التالي لشوقي أفندي يقدم وصفاً للميزة التي تتمتع بها هذه المؤسسات:
«عندما أنظر إلى المستقبل الآن، تملؤني الآمال في أنْ أرى البهائيين في كلّ زمان ومكان، ومن كلّ الاجناس والألوان شخصياتٍ وافكاراً، يلتفّون طوعاً بالسرور والحبور حول مراكز نشاطاتهم المحلية وخاصة المركزية منها. فيعملون على دعم مصالحها وخِدْمتها بتمام الاتحاد والرضا، وكامل التفاهم وخالص الحماس دون ان تَفتُر لهم عزيمة. إنَّ هذا وَحْده حقاً هو غاية الرجاء والسعادة في حياتي، فهو مصدر النّعم والبركات كلها التي سوف تفيض في المستقبل، بالإضافة إلى كونه الأساس العريض الذي يعتمد عليه في نهاية الأمر أمن الصرح الإلهي وسلامته.[4] »

حاليا يعد بيت العدل الأعظم هو الهيئة الرئيسية العليا في النظم الإداري البهائي. حيث يندرج تحت أرشاداته الهيئات المنتخبة والتي تتمثل في المحافل الروحانية المحلية والمحافل الروحانية المركزية وتعمل على رعاية أمور الجامعات البهائية، حيث تباشر سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية. وذلك بالاضافة الى (مؤسسة المشاورين) حيث يتم تعيينهم للعمل بهدي من توجيهات بيت العدل الأعظم أيضا، وذلك في مسعى لممارسة التأثير الإيجابي على حياة الجامعة البهائية من القاعدة وصولا إلى المستوى العالمي. إن أعضاء هذه المؤسسة يواظبون على تشجيع العمل البنّاء، واحتضان المبادرات الفردية، وتعزيز التعلّم في الجامعة البهائية ككل، بالإضافة إلى تقديم المشورة للمحافل الروحانية.

وطبقاً للنص الواضح من قبل كلّ من بهاء الله وعبد البهاء، فإنَّ لتشريعات بيت العدل الأعظم لدى البهائيين السلطة ذاتها التي تتمتع بها النصوص المقدسة. والفارق هنا، أنَّ بيت العدل الأعظم يحقّ له تغيير أو نسخ أيٍّ من تشريعاته هو حسب تطور الجامعة البهائية أو حسب ما يستجدّ من الظروف. ولكنه لا يملك الحق في تغيير أو نسخ أيّ من الأحكام والشرائع التي أنزلها بهاء الله. ومع أن بيت العدل الأعظم يعتبر من قبل البهائيين هيئة معصومة ومؤيدة من قبل الله أذِن لها بالتّشريع فيما ليس مذكورًا في كتب بهاء الله وألواحه أو في كتابات عبد البهاء، فانه ليس لـ أعضاء بيت العدل الأعظم (كأفراد) أية صلاحيات خاصة أو رتبة دينية.

ABN Bahá’í News

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

Share This:

You may also like...