عاجل – الحُكم على ناشطة بهائية بالسجن 5 سنوات

محكمة ايرانية
محكمة ايرانية

طهران – ABN Bahá’í News
في خبر عاجل أدانت محكمة الثورة في طهران المواطنة البهائية، غزالة باقري طاري، وحكمت عليها بالسجن لمدة 5 سنوات.
وكتبت وکالة مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، في تقرير لها، أن هذه الناشطة الدينية تمت محاکمتها في ديسمبر (كانون الأول) 2018، بتهمة “العمل ضد أمن البلاد من خلال عضوية وإدارة تنظيم بهائي”.

غزالة باقري طاري

غزالة باقري طاري

وكان قد تم اعتقال هذه المواطنة البهائية من قبل قوات الأمن، يوم الأحد 21 أکتوبر (تشرين الأول) الماضي، خلال احتفال بمناسبة مرور 200 عام على ميلاد بهاء الله، رسول الدين البهائي. وبقيت غزالة باقري 23 يومًا في الاعتقال المؤقت، ثم أفرج عنها بكفالة.

كانت المخابرات الإيرانية قد صعّدت اعتقال أفراد من الأقلية البهائية الدينية بالبلاد في الشهور الاخيرة وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “الاعتقالات التي تجاوزت الـ 20 في شهر واحد دون تقديم أي مبرر تبيّن مدى عدم تسامح الجمهورية الإسلامية مع المجتمع البهائي الإيراني. تصعّد السلطات حملة الترهيب والمضايقة والاضطهاد أكثر باعتقال المسؤولين المنتخبين الذين يجرؤون على إظهار التضامن مع إخوانهم من المواطنين البهائيين”.

لا يعترف دستور إيران بالبهائيين كأقلية دينية في إيران. تضايق السلطات البهائيين بشكل روتيني وتحاكمهم وتحبسهم لمجرد ممارستهم لعقيدتهم، وكذلك تدمر مدافنهم بشكل منتظم. كما تمنع الطلاب البهائيين من التسجيل في الجامعات وتطرد من يصر على الالتزام بدينه.
يعود أصل هذا التمييز الفاضح بحسب تقارير إلى النظام الأساسي لعام 1991 لـ “المجلس الأعلى للثورة الثقافية”، الهيئة المسؤولة عن وضع سياسات التعليم، والتي تخوّل السلطات طرد الطلاب البهائيين من مؤسسات التعليم العالي.

بموجب “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، وإيران طرف فيه، تشمل حرية الدين ” اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة”. وينص العهد أيضا على وجوب: “إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه”.

قال بيج: “على مدى 4 عقود، انتهكت أجهزة القضاء والأمن الإيرانية معظم الحقوق الأساسية للطائفة البهائية في إيران. على الرئيس روحاني وحكومته أن يتوقفوا عن التظاهر بأنهم غير مسؤولين عن اضطهاد البهائيين وإنهاء هذه الانتهاكات”.
تاريخ من الظلم
”بعد الثورة الإسلامية في إيران العام 1979، واجه البهائيون الإيرانيون إنكارًا لمواطنتهم وحقوقهم الإنسانية، علمًا بأن الدين البهائي ”مستقل“، ويمثّل أكبر أقليّة دينية غير مسلمة في إيران، وعلى الرغم من ذلك، لا يتم الاعتراف بهم من قبل دستور بلادهم ويتعرضون للاضطهاد بقوة من قبل الحكومة.
وسائل الإعلام الإيرانية ساهمت في تدعيم هذا الاضطهاد من خلال النشر المستمر للدعاية البغيضة التي تستهدف تشويه صورة البهائيين في نظر الإيرانيين.
النتيجة كانت تدمير أو مصادرة للمواقع الدينية والتاريخية والثقافية والأضرحة البهائية والمستشفيات والعيادات الخاصة المملوكة للبهائيين، فضلًا عن طرد المعلمين والأساتذة والطلبة البهائيين من المؤسسات الأكاديمية، وكل ذلك بهدف خنق الجماعة البهائية اقتصاديًا.
وقد بدأت المحاولات الأولى لشل حياة البهائيين في إيران، عن طريق الاستيلاء على الشركات التي تنتمي إلى الطائفة البهائية أو المملوكة لأفراد بهائيين.
وأعقب ذلك مصادرة ممتلكات تعود للبهائيين الذين أعدموا بالفعل، ولا يعرف سوى القليل عن مكان هذه الأصول التي تمت مصادرتها، أو أسماء أولئك الذين استفادوا ماليًا من الاستيلاء عليها، ولكن الواضح هو أن الهدف وراء ذلك هو تهميش الطائفة البهائية في محاولة لجعلهم بلا حول ولا قوة، وأن يعيشوا دائمًا في أوضاع صعبة.
منذ بداية الثورة، أنشأ النظام الإسلامي لجانا جديدة في كل وزارة في البلاد، وكان من بين الأنشطة الرئيسة لهذه اللجان طرد البهائيين من المناصب الحكومية، وتم فصل جميع الموظفين الذين رفضوا اعتناق الإسلام من العمل، وحرموا من مستحقات تقاعدهم تمامًا.
وفي بداية العام 1980، نشرت الصحف الإيرانية تقارير عن الطرد الجماعي لمعلمي المدارس الابتدائية والثانوية من البهائيين.
ونتيجة لذلك، أُجبرت الجامعات والمكاتب الحكومية والمتاحف وحتى الشركات الخاصة تدريجيًا على أن تحذو الأسلوب نفسه في التعامل معهم.
تاريخ من الاضطهاد الطويل الذي تعرض له البهائيون، ففي الأشهر الأولى، بعد انتصار الثورة الإسلامية، اتخذ آية الله سادوغي مواقف عدائية تجاه البهائيين، وأمر -خلال خطبة صلاة الجمعة- بطرد جميع البهائيين من مناصبهم.
وعقب تصريحاته، اقتحمت مجموعات من الإيرانيين في مختلف المدن منازل البهائيين، ونهبوا ممتلكاتهم وانهالوا عليهم ضربًا، وحرقوا منازلهم.
ووفقاً لبيان نشر في صحيفة كيهان في 7 ديسمبر العام 1981، تم طرد جميع البهائيين من المناصب والوظائف الحكومية السياسة الرسمية للنظام.
ونتيجة لذلك، تم إنهاء عقود جميع الأطباء والممرضين والمدرسين وغيرهم من المهنيين من الطائفة البهائية. وفي كل حالة تقريبًا، يكون سبب الحكم الصادر بالفصل هو رفض اعتناق الإسلام، ويمكنهم العودة إلى العمل فقط إذا أعلنوا إسلامهم.
وجاءت ضربة أخرى إلى المجتمع البهائي في العام 1984، عندما أعلن رجال الدين والمحاكم الإسلامية رفض دفع رواتب الموظفين البهائيين، واعتبروا أن دفع هذه الرواتب هو أمر غير قانوني، ونتيجة لذلك، تمت مطالبتهم بردّ أي مبالغ حصلوا عليها في أي وقت مضى، وكان العديد منهم غير قادر على الامتثال لهذا الأمر وسجنوا في وقت لاحق.
وفي إطار السياسات التي تنتهجها الحكومة، واجه المزارعون والقرويون البهائيون ظروفًا أشدّ قسوة، فالمزارعون الذين عملوا خلال أجيال لشراء أراض لعائلاتهم وكسب قوتهم، فقدوا كل شيء فجأة بأمر من رجال الدين، خلال خطب صلوات الجمعة.
وخلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد، زاد اضطهاد البهائيين في إيران بشكل لم يسبق له مثيل في شدته ونطاقه، واستمر هذا الاعتداء حتى اليوم.
وحتى الآن، لا يتم الاعتراف بحق البهائيين في العمل، حتى في القطاع الخاص، ويتم استجوابهم واعتقالهم واحتجازهم بشكل عشوائي، وكثيرًا ما يتم الهجوم على منازلهم وأعمالهم ومحلاتهم التجارية، وكثيرًا ما أغلقت مكاتبهم قسرًا.
في العام 2008، بدأت ضغوط اقتصادية جديدة في مدينة سمنان، من خلال إلقاء القبض على بعض أعضاء المجتمع البهائي ومنعهم من الخروج من أماكن أعمالهم، وتم نقل هذه الهجمات في وقت لاحق إلى مدن أخرى مثل همدان، تنكابن، رفسنجان، ساري، ومدن أخرى كثيرة.
وكانت سمنان بمثابة مختبر لاستكشاف إستراتيجيات الاضطهاد الاقتصادي التي يمكن تنفيذها على البهائيين في أجزاء أخرى من البلاد.
ووفقًا لما قاله أحد رجال الدين في صلاة جمعة في سمنان: ”إذا تمكنا من طرد البهائيين من سمنان، فإننا سوف نكون قادرين على طرد جميع البهائيين من كل أنحاء إيران“.
وكان الهدف النهائي لهذه العملية هو قمع البهائيين لدرجة ألا يكون لديهم خيار سوى مغادرة وطنهم.
يحظر على جميع الشركات والمصانع والمتاجر والبساتين والأراضي الزراعية التابعة للبهائيين، الانخراط في أي عمل تجاري في سمنان، وذلك على الرغم من أن البهائيين قد اعتادوا أن يشغلوا مناصب رفيعة، منها مديرو مصانع ومزارع ورجال أعمال وصناعيون، حتى أنهم تلقوا سابقًا جوائز من الحكومة ورسائل شكر وتقدير من الوزارات المختلفة في الجمهورية الإسلامية، وحاليًا بالكاد يتمكنون من البقاء على قيد الحياة من الناحية المالية واضطروا للجوء إلى المهن المتدنية، بسبب الظلم الجائر من قبل السلطات التي تهدف لطردهم من بلدهم الأصلي.
وسيلة أخرى تستخدمها حكومة إيران لممارسة ضغوط اقتصادية على الطائفة البهائية، هي منعهم من حقوقهم في الميراث، فقد تمكن رجال دين مؤثرين معادين للبهائيين من اتخاذ خطوات لحرمانهم من نصيبهم الشرعي في المواريث، فإذا كان هناك أحد الأقارب من المسلمين في عائلة البهائي المتوفي يخصّص له الميراث بالكامل، بغض النظر عن العلاقة أو درجة القراب

المصدر- قسم التحرير الصحفي بABN Bahá’í News

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

للحصول علي نسخة من هذا المقال او التواصل مع ادارة الموقع .. اكتبوا لادارة التحرير علي هذا الايميل abnnews.net@outlook.comنحن متخصصون في المجال الصحفي والاعلامي .. وهذا الموقع هو أحد اصدارات مؤسسة اعلامية أوروبية مستقلة لها عشرات الاصدارات من وسائل الاعلام المقروءة والسمعية والبصرية .. ونقدم الخبر والحقيقة مجردة من الأهواء الشخصية كفريق عمل واحد هدفه خدمة العالم الانساني بعيدا عن الظهور والتلميع.

Share This:

You may also like...

error: Content is protected !!