عهد الله وميثاقه الأبدي

عهد الله وميثاقه الأبدي

عهد الله وميثاقه الأبدي

ABN NEWSخالق الأشياء كلّها هو الله الفرد الأحد الْقَيُّوم ، فهو الذي خلق السموات والأرض بجبالها، وديانها، غاباتها، مروجها، صحاريها، أنهارها وبحارها.الله هو الذي وهب الحياة لجميع المخلوقات، وهو الذي خلق الإنسان على صورته ومثاله.

يعلمنا حضرة بهاء الله أنّ حقيقة الإلوهية وذات الأحدية غيب منيع لا يدركه العقل البشري، لأن المحدود لا يدرك غير المحدود.
والتّصورات التي يقدّمها أتباع الديانات المختلفة عن الله ليست إِلَّا نتاج تخيلاتهم. فالله ليس إنساناً، وليس مجرد قوّة منتشرة في أرجاء الكون. إن الكلمات التي نستخدمها بالضرورة للإشارة إلى مصدر وجودنا مثل: الأب السماوي، القوة الملكوتيّة، والروح الأعظم ، يعبّر كل واحد منها عن إسم من أسماء الله وصفاته بلغةِ البشر وهي في مجملها عاجزة عن وصفه ( جل وعلا) .
يتفضّل حضرة بهاء الله في الكلمات المكنونة:
( يا ابْنَ الإنسانِ، أَحْبَبْتُ خَلقَكَ فَخَلَقْتُكَ، فَأَحْبِبْنِي كَيْ أَذْكُرَكَ ، وَفِي رُوحِ الحَيَاةِ أُثَبِّتُكَ)
وبموجب كلمات حضرة بهاء الله هذه فإنّ محبّة الله لنا هي السَّبب الحقيقي لوجودنا، ومن الواجب أن نكون شاعرين دوماً بهذا الحبّ الذي يصوننا ويغذينا ويبعث فينا (روح الحياة) . ففي لحظات الشدّة والرّخاء، وفي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء، ينبغي لنا أن نتذكّر بأنّ محبة الله تغمرناعلى الدّوام.
نتعلّم من التعاليم البهائية أنّ الله الَّذِي خلقنا- لأنه يحبنا- قد أبرم معنا عهداً وميثاقاً أبدياً باقياً على مر العصور.
إن عبارة ” العهد والميثاق” تعني الإتفاقية أو الوعد بين شخصين أو أكثر. وطبقاً للعهد والميثاق الأبديّ، فإن الخالق الكريم لن يتخلّى عنّا أبداً، ويعرِّفنا من وقت لآخر على مشيئته وغايته بواسطة أحد مظاهر أمره.
والفعل ” ظَهَرَ” معناه تبيّن وبَرز بعد الخفاء. والمظاهر الإلهيّة هم الوجودات الخاصّة التي تُظهر لنا الكلمة الإلهية.
فهم المربون العموميّون الَّذِين يعلّموننا كيف نعيش وفقاً لمشيئة الله وكيف نفوز بالسّعادة الحقيقية.
ومن جملة هؤلاء المظاهر: ( كريشنا، موسى، زرادشت، بوذا، المسيح، محمد، الباب وبهاء الله المظهران الإلهيان التوأمان لهذا العصر) .
 يتكوّن الميثاق من (جزأين) ويبرم بين (طرفين) ، يتعهد كل منهما بالتصرّف بطريقة معيّنة.
في العهد والميثاق الأبدي يفي الله من جانبه دائماً بالجزء الخاص به، ولكن كيف لنا أن نتأكّد من أنّنا نفي بالجزء الخاص بِنَا من هذا العهد والميثاق العظيم؟
العهد والميثاق يدعونا إلى عرفان المظهر الإلهي والتسليم لإرادته ومشيئته. وينبغي أن نتذكّر بأنّ الغاية من حياتنا هي عرفان الله وعبادته، وهذا ما تم شرحه في فقرات عديدة من آثار حضرة بهاء الله.

Share This:

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.