Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

Baháʼí News أخبار العالم البهائي

Baháʼí News أخبار العالم البهائي
بهائي نيوز – يشهد المجتمع البهائي في إيران حملة قمع متزايدة من قبل السلطات، تجلت مؤخرًا في اعتقال المواطنة البهائية أرمغان يزداني في مدينة شيراز. هذا الاعتقال، الذي نفذه جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، يأتي ضمن سلسلة من الممارسات التي تستهدف هذه الأقلية الدينية، مما يثير قلقًا عميقًا لدى منظمات حقوق الإنسان الدولية والمجتمع الحقوقي العالمي. يهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على تفاصيل هذا الحادث، وسياقه الأوسع ضمن اضطهاد البهائيين في إيران، معتمدًا على المعلومات المتاحة من المصادر الموثوقة التي تُعنى بحقوق الإنسان في إيران.
وفقًا للمعلومات التي حصلت عليها بهائي نيوز، تم اعتقال أرمغان يزداني، المواطنة البهائية المقيمة في شيراز، على يد عناصر من جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني. تم هذا الاعتقال بطريقة مثيرة للقلق، حيث تم اعتراضها برفقة والدتها وشقيقتها بينما كنّ في طريقهن لإتمام بعض شؤون حفل زفافها. قامت عناصر الأمن، الذين كانوا يستقلون سيارة مجهولة، بإجبارهن على العودة إلى المنزل برفقتهم، مما يشير إلى عملية مُخطط لها ومباغتة.
بعد العودة إلى منزل العائلة، قام ثمانية رجال وامرأة بتفتيش شامل للمنزل. هذا التفتيش لم يقتصر على البحث عن أدلة محددة، بل شمل مصادرة عدد كبير من الأغراض الشخصية والعائلية. من بين هذه الأغراض التي تمت مصادرتها: الهواتف المحمولة، الحاسوب المحمول، الأجهزة اللوحية، بطاقات الهوية، الصور الشخصية، بالإضافة إلى الكتب والكرّاسات الدينية الخاصة بالعائلة. يُعتبر مصادرة هذه المواد، وخاصة الكتب الدينية، مؤشرًا واضحًا على أن الاعتقال والتفتيش يستهدفان الهوية الدينية لأرمغان يزداني وعائلتها. عقب الاعتقال، تم نقل أرمغان يزداني إلى مكان مجهول، ولم يتم الكشف عن مكان احتجازها أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليها، مما يزيد من القلق حول سلامتها وحقوقها.
لا يُعد اعتقال أرمغان يزداني حادثة فردية، بل هو جزء من نمط ممنهج ومستمر لاضطهاد المجتمع البهائي في إيران. البهائيون، الذين يُعتبرون أكبر أقلية دينية غير مسلمة في إيران، يواجهون تمييزًا واسع النطاق على جميع مستويات الحياة، بما في ذلك الحرمان من التعليم العالي، فرص العمل، والوصول إلى العدالة.
يُنظر إلى الديانة البهائية في إيران على أنها “بدعة” أو “طائفة ضالة” من قبل الحكومة الإيرانية، ولا يتم الاعتراف بها كدين رسمي على الرغم من أن الدستور الإيراني يعترف باليهودية، المسيحية، والزرادشتية كديانات أقلية. هذا الرفض الدستوري يفتح الباب أمام مجموعة واسعة من الانتهاكات الحقوقية ضدهم، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، المحاكمات الجائرة، الحبس، ومصادرة الممتلكات.
تُنفذ هذه الممارسات عادةً من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات، والتي تُعرف بقمعها للمعارضين والأقليات. تُستخدم تهم مبهمة مثل “الدعاية ضد النظام” أو “العمل ضد الأمن القومي” لتبرير هذه الاعتقالات، دون تقديم أدلة ملموسة أو محاكمات عادلة.
تُظهر حالة أرمغان يزداني أن الاضطهاد لا يستهدف الأفراد فقط، بل يمتد ليشمل عائلاتهم والمقربين منهم. فوفقًا للمعلومات، فإن خطيبها، وحيد معصومي، كان قد اعتُقل هو الآخر قبل فترة وأُفرج عنه لاحقًا بكفالة. هذا النمط يشير إلى محاولة السلطات لترويع المجتمع البهائي بأسره، وخلق مناخ من الخوف يمنع أفراد هذه الأقلية من ممارسة شعائرهم الدينية أو المطالبة بحقوقهم الأساسية.
تُعدّ هذه الاعتقالات جزءًا من استراتيجية أوسع لإنكار وجود المجتمع البهائي وتفكيك بنيته الاجتماعية. فمنع الشباب البهائيين من الالتحاق بالجامعات، وحرمانهم من وظائف مستقرة، يهدف إلى إضعاف قدرتهم على بناء حياة طبيعية والمساهمة في المجتمع. كما أن استهداف المناسبات الشخصية مثل حفلات الزفاف، كما حدث في حالة أرمغان يزداني، يُظهر مدى تغلغل القمع في أدق تفاصيل حياتهم اليومية.
تواصل المنظمات الحقوقية الدولية، مثل منظمة العفو الدولية والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، التنديد بهذه الانتهاكات والدعوة إلى وقف الاضطهاد الممنهج للبهائيين. تُطالب هذه المنظمات الحكومة الإيرانية بالالتزام بتعهداتها الدولية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تضمن حرية الدين والمعتقد، وعدم التمييز على أساس الدين.
يُعدّ الإفراج الفوري وغير المشروط عن أرمغان يزداني وجميع المعتقلين البهائيين مطلبًا أساسيًا. كما يجب على المجتمع الدولي الاستمرار في ممارسة الضغط على السلطات الإيرانية لوقف جميع أشكال التمييز والاضطهاد ضد البهائيين، وضمان تمتعهم بحقوقهم الكاملة كمواطنين. هذه الممارسات لا تقوض فقط حقوق الإنسان الأساسية، بل تُعرّض التماسك الاجتماعي والسلم الأهلي للخطر في إيران. إن مصير أرمغان يزداني ومثيلاتها يُعد اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام إيران بالعدالة واحترام حقوق الإنسان.،،،،المزيد
.
أرمغان يزداني, اعتقال بهائية شيراز, البهائيون في إيران, اضطهاد البهائيين, انتهاكات حقوق الإنسان في إيران, بهائي نيوز, قمع الأقليات الدينية في إيران, وحيد معصومي, حقوق الأقليات الدينية, حرية الدين والمعتقد, التمييز ضد البهائيين, البهائية في إيران, تقرير حقوق الإنسان إيران, اعتقالات تعسفية إيران, الأقليات الدينية في الشرق الأوسط.