Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

Baháʼí News أخبار العالم البهائي

Baháʼí News أخبار العالم البهائي


نيويورك – بهائي نيوز : الجامعة البهائية العالمية تشارك بفعالية في الدورة الرابعة والستين للجنة التنمية الاجتماعية بالأمم المتحدة. أسرار عميقة تكمن في طبيعة الروابط التي تجمعنا كمجتمعات بشرية معاصرة. هل تساءلت يوماً كيف يمكن لتحول بسيط في العلاقات أن يغير مصير الشعوب؟ تابع القراءة لتكتشف كيف ترسم هذه الرؤية ملامح مستقبل يسوده التعاون الحقيقي.
شاركت الجامعة البهائية العالمية مؤخراً في نقاشات حيوية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. ركزت هذه النقاشات على جودة العلاقات بين الأفراد والمجتمعات والمؤسسات الحاكمة. بالإضافة إلى ذلك، استعرض المشاركون كيف تشكل هذه الروابط قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات. بناءً على ذلك، تبرز أهمية الشراكة الحقيقية بدلاً من العلاقات القائمة على المصالح المادية فقط.
علاوة على ذلك، كان موضوع الدورة الحالية يركز على تعزيز التنمية الاجتماعية والعدالة. طالبت اللجنة بوضع سياسات منسقة وعادلة وشاملة للجميع. من ناحية أخرى، قدمت الجامعة البهائية ورقة عمل بعنوان “التنسيق من أجل الصالح العام”. بحثت هذه الورقة الأدوار المتميزة لثلاثة فاعلين أساسيين في المجتمع.
أكدت سيسيليا شيرميستر ممثلة الجامعة البهائية العالمية أن التنمية تتقدم بفعالية عند تكامل الجهود. يجب أن تعزز المؤسسات والمجتمعات والأفراد بعضهم البعض بشكل مستمر. نتيجة لذلك، يصبح العمل الإنمائي أكثر استجابة لاحتياجات السكان الفعلية. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب هذا التنسيق تحديد التطلعات المشتركة بين جميع الأطراف.
علاوة على ذلك، دعت شيرميستر إلى بناء سردية مشتركة حول رؤية المستقبل. يجب على الجهات الفاعلة العمل بتواضع تام للوصول إلى حلول حقيقية. بناءً على ذلك، لا يمكن اكتشاف الإجابات الصحيحة بدون مشاركة الناس أنفسهم. ومن ثم، اقترحت الممثلة إعادة تصور مفهوم المجتمع بشكل أعمق.
بدلاً من اعتبار المجتمع مجرد تجمع للأفراد، يجب اعتباره فاعلاً مستقلاً. يتيح المجتمع مساحات للتشاور والتفكير الجماعي المثمر. بالإضافة إلى ذلك، تمكن هذه المساحات الأفراد من رؤية أنفسهم كأعضاء في مشروع مشترك. نتيجة لذلك، يزدهر المبادرة الطوعية ويصبح التعاون مع المؤسسات تعبيراً عن غرض موحد.
استعرضت الجامعة البهائية العالمية أمثلة واقعية من تجربة مجتمع الكناري في إسبانيا. شارك نيدا بادي سوتو وأليخاندرو سارمينتو غونزاليس تفاصيل هذه الرحلة الملهمة. لقد ركزت جهودهم لسنوات على بناء المجتمع وتطبيق المبادئ الأخلاقية. بناءً على ذلك، تعززت روابط الثقة والشعور بالملكية المحلية لدى السكان.
بالإضافة إلى ذلك، نمت روح التعاون مع السلطات البلدية بشكل تدريجي وملحوظ. أدت هذه الجهود إلى ظهور مبادرات تنموية يقودها السكان المحليون بأنفسهم. شملت هذه المبادرات تمكين المرأة واستعادة البيئة وإعادة توطين المهاجرين. علاوة على ذلك، تضمنت المبادرات تقديم المساعدة التعليمية ودعم الصحة المجتمعية.
من ناحية أخرى، برزت فكرة المخيمات النهارية المجتمعية كحل لمخاوف الأسر العاملة. لم تكن هذه الأسر قادرة على تحمل تكاليف المخيمات الخاصة الباهظة. بناءً على ذلك، بدأ الجيران في التشاور معاً لتلبية احتياجات أطفالهم. قرر المجتمع إنشاء مخيماتهم الخاصة بالاعتماد على المتطوعين المحليين فقط.
وحسب بهائي نيوز فقد بدأت هذه المبادرة بمخيم واحد وأقل من مائة متطوع شاب. لكنها نمت لتشمل 11 مخيماً موزعة على أربع جزر مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، شارك فيها أكثر من 300 متطوع و1400 مشارك حالياً. أوضح أليخاندرو سارمينتو كيف تفاعلت المؤسسات المحلية مع هذا الجهد بذكاء.
لم تقم المؤسسات بتوجيه المبادرة أو فرض السيطرة عليها إطلاقاً. بل قامت بالاستجابة للاحتياجات التي حددها المجتمع المحلي بنفسه. بناءً على ذلك، بدأت السلطات البلدية في توفير الوجبات والمرافق اللازمة. لقد رأت السلطات التأثير الإيجابي الكبير لهذه المخيمات على النسيج الاجتماعي.
علاوة على ذلك، أكد سارمينتو أن المجتمع هو الأقدر على فهم واقعه. من ناحية أخرى، أشارت نيدا بادي إلى المبدأ الأساسي لهذا التعاون المتطور. ترى نيدا أن الأفراد والمجتمعات والمؤسسات يحققون إمكاناتهم من خلال تقوية علاقاتهم. بناءً على ذلك، يظل التعاون والدعم المتبادل هما المبدأ الأساسي لهذه الروابط.
تؤمن الجامعة البهائية العالمية أن هذه الأنماط تقدم دروساً هامة لصناع السياسات. يمكن تطبيق هذه الدروس على المستويات المحلية والوطنية والدولية أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، استندت مشاركة الجامعة في الأمم المتحدة إلى بيانها المتاح للجميع. يستكشف هذا البيان كيف يمكن لأنماط الحياة التعاونية أن تغير العالم.
بناءً على ذلك، تبرز الحاجة إلى إعادة تعريف القوة في العلاقات الاجتماعية. لا ينبغي أن تكون القوة وسيلة للسيطرة أو المنافسة السلبية. بل يجب أن تكون القوة وسيلة للخدمة والبناء الجماعي المشترك. نتيجة لذلك، ستتمكن المجتمعات من مواجهة الأزمات العالمية بمرونة أكبر.
ختاماً، تسعى الجامعة البهائية العالمية دائماً لنشر قيم الوحدة والتعاون. إن التجربة في الأمم المتحدة تؤكد أن الطريق للعدالة يمر عبر التنسيق. بالإضافة إلى ذلك، يظل الهدف الأسمى هو رفاهية البشرية جمعاء دون استثناء. بناءً على ذلك، نجد أن العمل الجماعي هو المفتاح الحقيقي للتغيير المنشود.
ما هي الرؤية التي قدمتها الجامعة البهائية العالمية في الأمم المتحدة؟
قدمت الجامعة رؤية تركز على أهمية التنسيق بين الأفراد والمجتمع والمؤسسات لتحقيق الصالح العام والعدالة الاجتماعية.
كيف ساهمت تجربة جزر الكناري في توضيح هذه الرؤية؟
أظهرت التجربة كيف يمكن للمبادرات المحلية التطوعية أن تعزز الثقة وتخلق تعاوناً مثمراً مع السلطات الرسمية لخدمة احتياجات السكان.
ما هو الدور الذي تلعبه المؤسسات في هذا النموذج التنسيقي؟
تعمل المؤسسات كداعم وميسر للمبادرات التي يحددها المجتمع، بدلاً من فرض السيطرة أو توجيه الجهود بشكل فوقي.
ما هي النتائج المتوقعة عند تطبيق مبدأ الدعم المتبادل؟
تؤدي هذه الروابط القوية إلى زيادة قدرة المجتمعات على حل مشاكلها، وتمكين الأفراد، وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
….المزيد