قصة بهائية ملهمة من قلب أستراليا

استراليا – بهائي نيوز – مرحباً بك في هذا التقرير المميز الذي يستعرض قصة ملهمة من قلب أستراليا، حيث تعمل العائلات معاً على بناء مجتمعات أكثر ترابطاً وسعادة. إذا كنت تبحث عن أفكار جديدة لتحسين جودة الحياة في محيطك وتجاوز التحديات الاجتماعية، فستجد هنا ما يلهمك.

 

تقرير: قوة الترابط الأسري في تشكيل المجتمعات الأسترالية

 

يستكشف تقرير “In Conversation” الأخير كيف تعمل المجموعات العائلية في أستراليا على دعم بعضها البعض من خلال تطبيق المبادئ الروحانية في الحياة اليومية.

يوضح وحيد صابري، عضو مجلس المستشارين في أستراليا، أن “الخدمة هي السبيل لتجاوز الشعور بالوحدة”. ويضيف أن هذا المبدأ يشكل المجتمعات حيث تبني العلاقات من خلال العمل الجماعي وتجنب العزلة. ويؤكد أن أكثر المجتمعات حيوية هي تلك التي “يتفاعل فيها أجيال متعددة” ويعيش فيها الجيران على مسافة قريبة من بعضهم البعض.

في قلب هذه الجهود، توجد برامج تعليمية أخلاقية وروحانية لجميع الأجيال. وتشير شيرين روحانيان، التي تعمل في وكالة محلية، إلى أن العائلات التي تنخرط في هذه البرامج وتتخذ إجراءات عملية لتحسين حيها، تطور “شعوراً أعمق بالهدف” يمكّنها من “تحمل مسؤولية بيئتها الاجتماعية”.

وتوضح روحانيان أن المشاركة في الأنشطة المجتمعية تغذي روابط قوية من الثقة والصداقة بين الجيران، مما يخلق مساحات للنقاش حيث تشعر العائلات بالقدرة على معالجة التحديات معاً.

يصف هاري ريمالا، الذي يعمل في وكالة بهائية، حياً تعلمت فيه مجموعة من حوالي عشر عائلات “التحدث بحرية وعلانية مع بعضها البعض” حول تحديات تعتبر عادةً خاصة. ويقول: “المجتمع يشكلنا بطريقة فردية للغاية… ولكن في بعض الأماكن بدأت هذه الثقافة تتغير ونحن ندرك أنه يمكن تحقيق الكثير عندما يتعاون الناس معاً”.

عندما تتعلم مجموعات متزايدة من العائلات معالجة التحديات بشكل جماعي بدلاً من المعاناة في عزلة، يوضح الدكتور صابري أن المجتمعات تعزز التماسك الاجتماعي من خلال “بناء مجتمع معاً، والتفاعل بطريقة مستمرة”، مما يخلق أحياء يعرف فيها الناس بعضهم البعض ويدعمون بعضهم بصدق.

تظهر القوة التحويلية لهذا النهج الجماعي في كيفية استجابة المجتمعات لتحديات الشباب. يشارك حسين جابري خورموجي، عضو في مجلس مساعد، قصة من حي في بريسبان حيث حدد الشباب التدخين الإلكتروني والتنمر كمشاكل رئيسية في مدرستهم.

عندما علمت الأمهات في المجتمع أن جهود المدرسة لمكافحة التنمر غير فعالة، تشاورن معاً وأنشأن “أمسيات حوار العقول الصحية”. تجتذب هذه اللقاءات، التي حضرها 40 إلى 50 شخصاً، الشباب والآباء لدراسة المبادئ الروحانية والتشاور حول الحلول. يوضح خورموجي: “إنهم لا يتظاهرون بأن هذا هو العلاج لكل شيء، لكن المناقشات توفر مساحة حيث يمكن للعائلات التحدث فعلاً عن التحديات”.

ويشير خورموجي إلى أن إنشاء مثل هذه المجتمعات “يتطلب التزام وجهود العديد من الأشخاص يومياً لسنوات عديدة”. ويوضح أن هذا التفاني المستمر ينبع من فهم روحي، فعندما يتأمل الناس بعمق في تعاليم بهاء الله التي تقول إن “تحسين العالم يمكن تحقيقه من خلال الأعمال النقية والصالحة”، فإنهم يتوقون إلى “تكريس حياتهم لتحسين حياة الآخرين”.

ويضيف أن هذا الالتزام ينبع من الاعتراف بأن “البشر الآخرين هم أيضاً أبناء الله” – وهو اعتراف يحول الاهتمام الفردي إلى رعاية جماعية… المزيد
.

بناء المجتمع البهائي، الترابط الأسري البهائي، التنمية الروحانية البهائية، بهائي نيوز، وحيد صابري، شيرين روحانيان، هاري ريمالا، حسين جابري خورموجي.