Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

أخبار الأديان والمعتقدات حول العالم

أخبار الأديان والمعتقدات حول العالم


المنامة – ABN NEWS | بينما تنشغل مراكز القرار السياسي في واشنطن وطهران بحسابات الردع والتحركات العسكرية المعقدة، اختار الضمير الروحي مساراً مغايراً تماماً يتجاوز لغة البوارج والصواريخ، توحدت أصوات قادة وممثلي الأديان عبر الأثير الرقمي، في تظاهرة إيمانية كبرى تهدف إلى استحضار قيم السكينة والتعقل في وقت باتت فيه المنطقة بأسرها تقف على فوهة بركان لا يعرف الرحمة.
في مبادرة فريدة تعكس جوهر الهوية البحرينية كملتقى عالمي للحضارات والثقافات، اجتمع قادة وممثلي الأديان من مختلف الأطياف الروحية – بمشاركة فاعلة ومحورية من الجمعية البهائية و كاتدرائيات سانت كريستوفر وسانت ماري والكنيسة الوطنية – لرفع دعاء موحد يطلب الحماية الإلهية لأمن المملكة وسلامة شعبها وقيادتها.
وتؤكد “بيتسي ماثيسون”، رئيسة جمعية (هذه هي البحرين)، أن اللجوء إلى قوة الصلاة في هذا التوقيت الحرج ليس مجرد هروب من الواقع المرير، بل هو “إرادة جماعية” واعية تهدف لتخفيف حدة التوترات الإقليمية. وأوضحت ماثيسون أن هذا الحراك الروحي يكتسب أهمية مضاعفة مع تداخل مواسم الأعياد الإسلامية وعيد الفصح المسيحي، وهي مناسبات تجمع البحرينيين والمقيمين كعائلة واحدة تحت مظلة المواطنة والوحدة الإنسانية، مما يستدعي التمسك بالروح الإيجابية والوقوف صفاً واحداً ضد دعوات الانقسام والدمار.
البيت البيضاوي: صلوات “المحارب من أجل القيم” في قلب العاصفة
وعلى الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، لم يكن المشهد في واشنطن بعيداً عن دائرة التأثير الروحي؛ فقد أحاط مجموعة من أبرز قادة وممثلي الأديان الإنجيليين بالرئيس دونالد ترامب داخل المكتب البيضاوي. وفي مشهد لافت تم توثيقه وتداوله على نطاق واسع، تضرع الحاضرون – ومن بينهم المستشارة الروحية بولا وايت وفرانكلين غراهام وجاك غراهام – لطلب الحماية الإلهية للرئيس والقوات المسلحة الأمريكية، تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية الموجهة ضد أهداف إيرانية.
قاد القس توم مولينز الصلاة نيابة عن الحاضرين، مؤكداً على طلب “الرحمة والحكمة” للقيادة الأمريكية في هذه المرحلة المحفوفة بالمخاطر. يوثق هذا اللقاء كيف يبحث القادة السياسيون عن “السند الروحي” حين تشتد الأزمات الوجودية، وهو ما يبرز الدور المحوري الذي يلعبه رجال الدين في صياغة الوعي العام وتوجيه بوصلة الشعوب وقت الحروب، بعيداً عن الحسابات العسكرية الجافة.
حراك كوني: نداءات الصوم من أبوظبي إلى مقر الأمم المتحدة
لم تتوقف هذه الموجة الروحية الجارفة عند حدود الجغرافيا المحلية؛ إذ سجل شهر مارس 2026 لقاءات رفيعة المستوى ضمّت قادة وممثلي الأديان في كل من العاصمة الإماراتية أبوظبي ومقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك. وتزامنت هذه التحركات مع دعوات صريحة وحاشدة للصوم والصلاة أطلقها مجلس الكنائس العالمي والاتحاد الدولي لراهبات الكنيسة الكاثوليكية.
هذه المبادرات العالمية، التي شارك فيها ممثلون عن الديانات الدولية، تهدف في مقامها الأول إلى طلب الحماية الإلهية للمناطق المنكوبة بالصراعات، وتكريس مبدأ نبذ العنف بكل أشكاله وتجلياته. إن اجتماع هؤلاء القادة في “أبوظبي” تحديداً، وهي مهد “وثيقة الأخوة الإنسانية”، يرسل رسالة واضحة مفادها أن صوت الإيمان المشترك أقوى بكثير من صرير السلاح، وأن الاستقرار العالمي يبدأ من توافق القلوب قبل توافق السياسات.
إن رؤية مؤسسة ABN NEWS الاعلامية هي اهمية انخراط قادة وممثلي الأديان، في هذه المبادرات الإنسانية ينبع من رؤية فلسفية عميقة تؤمن بأن “وحدة الجنس البشري” هي الترياق الوحيد لسموم الكراهية والتعصب. ففي الوقت الذي يهدد فيه الساسة وقادة الجيوش بالتصعيد العسكري الشامل، يرفع قادة الاديان مع إخوانهم في الإنسانية من مختلف المشارب شعار “السلام العالمي” كضرورة لا مفر منها.
تعتبر الكتابات الدينية أن الصلاة الجماعية هي قوة محركة قادرة على خلق مناخ من التفاهم والوئام، وأن مثل هذه اللقاءات الروحية التي شهدتها المنامة وواشنطن وأبوظبي، هي حجر الأساس لبناء مستقبل يسوده “الصلح العالمي”. إن الرهان اليوم يقع على عاتق كل فرد، وعلى قدرة هؤلاء الزعماء الروحيين في إقناع العالم بأن مسار الحوار والسكينة هو المسار الوحيد المتبقي للبشرية إذا أرادت النجاة من دمار الحروب الشاملة.
لماذا يركز قادة وممثلي الأديان على الصلاة في وقت الحرب؟
لأن الصلاة تمثل “إرادة جماعية” تهدف لاستحضار السكينة والتعقل وتوجيه رسائل للقيادات السياسية بضرورة ضبط النفس ونبذ العنف.
ما هي أبرز الدول التي شهدت مبادرات لصلوات السلام في مارس 2026؟
شملت المبادرات مملكة البحرين (المنامة)، الولايات المتحدة (واشنطن)، والإمارات العربية المتحدة (أبوظبي)، بالإضافة إلى مبادرات في الأمم المتحدة ونيويورك.
كيف شاركت الاديان في هذه الفعاليات؟
شاركت جميع الاديان والطوائف بفاعلية في صلوات المنامة وأبوظبي، انطلاقاً من مبدأ “وحدة العالم الإنساني” وضرورة تكاتف الأديان من أجل تحقيق السلام العالمي الشامل.