عاجل – حكم بالسجن على قيادي بهائي في قطر

بهائي نيوز – في تطور أثار اهتماماً واسعاً على الصعيدين المحلي والدولي، أصدرت السلطات القضائية في قطر حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق رامي روحاني، وهو مواطن قطري يبلغ من العمر 71 عاماً، على خلفية اتهامات تتعلق بـ “التشكيك في أسس الدين الإسلامي”.

يأتي هذا الحكم، الذي صدر في 13 أغسطس 2025، ليعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير والمعتقد في البلاد، ويسلط الضوء على وضع الأقليات الدينية، وتحديداً أتباع الديانة البهائية. هذا التقرير يسعى إلى تقديم تفاصيل القضية وتحليل أبعادها المختلفة، معتمداً على معلومات موثوقة ومصادر حقيقية.

 

تفاصيل الحكم وأبعاده القانونية

 

في جلسة قضائية عقدت في المجلس الأعلى للقضاء في قطر، أصدرت هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق رامي روحاني. كانت التهم الموجهة إليه تتعلق بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرتها المحكمة “تسيء إلى الدين الإسلامي” و”تشكك في أسسه”. هذه المنشورات، وفقاً للادعاء، تجاوزت الخطوط الحمراء المتعلقة بالآداب العامة والنظام العام في البلاد.

وعلمت بهائي نيوز أن المحكمة رفضت طلب فريق الدفاع عن روحاني، والذي طالب بالعفو عنه بناءً على حالته الصحية الحرجة، حيث أنه يعاني من مرض في القلب. هذا الرفض أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرت أن المحكمة لم تأخذ في الاعتبار الظروف الإنسانية للمتهم.

 

ردود الفعل الدولية والمحلية

 

لم يمر الحكم مرور الكرام، بل قوبل بردود فعل قوية من قبل مكتب الجماعة البهائية الدولية في جنيف. وفي تصريح لوكالة أسوشيتد برس، وصفت صبا حداد، ممثلة المكتب لدى الأمم المتحدة، الحكم بأنه “انتهاك جسيم وخطير لحق حرية الدين أو المعتقد”. واعتبرت حداد أن هذا الحكم ليس مجرد قضية فردية، بل هو “هجوم على رامي روحاني والطائفة البهائية في قطر” ككل. حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب الاتصال الدولي للحكومة القطرية، مما يترك الباب مفتوحاً للتكهنات حول موقف الحكومة من هذه القضية.

 

السياق التاريخي والديني

 

لفهم أبعاد هذه القضية، لا بد من النظر إلى السياق الديني في قطر. رغم أن الدستور القطري ينص على أن “حرية العبادة مكفولة للجميع وفقًا للقانون والآداب العامة”، إلا أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. هذا الوضع يجعل من التعامل مع المعتقدات الأخرى قضية حساسة، خاصة عندما تتعارض مع الفهم السائد للشريعة الإسلامية.

الديانة البهائية، والتي يعود أصلها إلى بلاد فارس (إيران حالياً) في القرن التاسع عشر، تعتبر أقلية دينية في قطر. تقوم عقيدة البهائية على الإيمان بوحدة الأديان ووحدة الجنس البشري، وتعتبر حضرة بهاء الله مؤسسها. يواجه أتباع هذه الديانة في العديد من الدول الإسلامية تحديات مختلفة، تتراوح بين عدم الاعتراف بهم كدين مستقل، وصولاً إلى المحاكمات بتهم تتعلق بـ “الردة” أو “الإساءة للإسلام”.

 

معلومات إضافية وحقائق مهمة

 

  • الحالة الصحية لرامي روحاني: تعتبر حالته الصحية نقطة محورية في القضية. رفض المحكمة طلب الرأفة بسبب مرضه القلبي يثير تساؤلات حول مدى اعتبار القضاء القطري للظروف الإنسانية في مثل هذه القضايا.
  • غياب الرد الرسمي: عدم إصدار الحكومة القطرية لأي بيان رسمي حول القضية يضعها في موقف محرج دولياً، ويزيد من الضغط عليها لتقديم توضيحات حول كيفية تعاملها مع قضايا حرية المعتقد والتعبير.
  • أهمية القضية لحقوق الإنسان: يرى العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان أن هذه القضية لا تتعلق فقط برامي روحاني، بل هي مؤشر على التوجه العام للدولة فيما يخص حقوق الأقليات وحرية التعبير. يعتبر الحكم سابقة قضائية قد تؤثر على وضع الأقليات الدينية في قطر مستقبلاً.
  • دور وسائل التواصل الاجتماعي: أظهرت القضية مدى حساسية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الدول التي تفرض رقابة على المحتوى الديني أو السياسي. يمكن لمنشور واحد أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، خاصة إذا تم تفسيره على أنه يمس الدين الرسمي للدولة.

الفرق بين البهائية والإسلام: أحد الجوانب المهمة التي يجب فهمها هو أن البهائية لا تعتبر نفسها فرعاً من الإسلام، بل هي دين مستقل. هذا التمييز مهم لأن العديد من الدول الإسلامية تنظر إلى البهائية  خرجت عن الإسلام، مما يبرر ملاحقة أتباعها قضائياً….المزيد
.

كاتبة المقال
بهية البقالي
صحفية وكاتبة
ABN Bahá’í News مؤسسة بهائي نيوز
للتواصل bahiabekkali@abnnews.net

.
رامي روحاني,بهائي نيوز, قطر,سجن رامي روحاني,التشكيك في أسس الدين الإسلامي, أتباع البهائية,سجن خمس سنوات رامي روحاني, فريق الدفاع عن روحاني, الجماعة البهائية الدولية,وكالة أسوشيتد برس, صبا حداد, ,رامي روحاني و البهائية في قطر,الحالة الصحية لرامي روحاني