Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

Baháʼí News أخبار العالم البهائي

Baháʼí News أخبار العالم البهائي
بهائي نيوز – لطالما كانت الحروب وصمة عار في جبين البشرية، مخلفة وراءها دمارًا لا يوصف، ومعاناة عميقة، وخرابًا اجتماعيًا واقتصاديًا. في خضم هذه الدفة المظلمة من تاريخ البشرية، أطلق حضرة بهاء الله، مؤسس الدين البهائي، تحذيرات صارخة ومتكررة ضد الحروب، داعيًا إلى السلام العالمي والوحدة الإنسانية. لم تكن تحذيراته مجرد أقوال، بل كانت رؤية عميقة لمستقبل البشرية، مدفوعة بإيمانه الراسخ بإمكانية تحقيق السلام الدائم من خلال مبادئ الوحدة والعدالة والمساواة.
كانت رسالة بهاء الله واضحة: الحروب ليست حلاً لأي مشكلة، بل هي سبب لكل المشاكل. لقد رأى في النزاعات المسلحة تجليًا لجهل البشرية وغياب الروحانية، مشددًا على أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التغيير الجذري في القلوب والعقول. في أحد ألواحه، يقول حضرة بهاء الله: “لقد ظلت الأرض من بعد ظهور الحقائق الإلهية مكانًا للحروب والاقتتال، وإن نار العداوة والبغضاء تستعر في قلوب أهل العالم، وكم من أرواح زهقت، وكم من أسر تشردت، وكم من بلدان دمرت.” هذه الكلمات تحمل في طياتها أسفًا عميقًا على حالة العالم، وتحذيرًا صارخًا من استمرار هذه المآسي.
رؤى عبدالبهاء وشوقي أفندي والنصوص البهائية
تواصلت رؤية حضرة بهاء الله بشأن السلام العالمي وتعمقت على يد خلفائه، حضرة عبدالبهاء وحضرة شوقي أفندي، الذين قدموا تفسيرات وتوجيهات عملية لتطبيق مبادئ السلام البهائية.
حضرة عبدالبهاء، مركز العهد والميثاق للدين البهائي وابن حضرة بهاء الله، أكد مرارًا على أن الوحدة هي المفتاح الحقيقي للسلام. لقد عاصر عبدالبهاء الحرب العالمية الأولى، ورأى بأم عينه الدمار الذي خلفته. في كتاباته ومحادثاته، شدد على أن التعصب بجميع أشكاله، سواء كان دينيًا أو عنصريًا أو سياسيًا، هو وقود الحروب. دعا عبدالبهاء إلى التخلي عن هذه التعصبات والاعتراف بأن البشرية عائلة واحدة. يقول: “الأساس الذي تبنى عليه جميع الحروب هو سوء الفهم والجهل، والتعصب الديني، والتعصب القومي، والتعصب العرقي. هذه هي الأسباب الرئيسية للنزاعات.” ودعا إلى ضرورة نشر العلم والمعرفة للقضاء على هذه التعصبات.
أما حضرة شوقي أفندي، ولي أمر الأمر البهائي، فقد قدم تحليلاً معمقًا للأسباب الجذرية للحروب في العصر الحديث، موضحًا أن الترتيبات العالمية الحالية عاجزة عن تحقيق السلام الدائم. لقد أكد على أن السلام الحقيقي يتطلب أكثر من مجرد وقف إطلاق النار؛ إنه يتطلب إصلاحًا جذريًا للنظام العالمي القائم على سيادة القانون، وتوحيد العملة، وإنشاء محكمة عالمية عليا، وتنظيم القوى العسكرية في قوة حفظ سلام دولية. في كتاباته، شدد شوقي أفندي على أن “السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إنشاء نظام عالمي جديد يقوم على العدالة الإلهية والمبادئ الروحية.”
تؤكد النصوص البهائية باستمرار على أهمية نبذ جميع أشكال العنف والنزاع. ففي الآيات البهائية، يُدعى الأفراد والمجتمعات إلى التحلي بالروحانية والوحدة، والعمل من أجل الصالح العام، وحل النزاعات بالوسائل السلمية. يُنظر إلى السلام ليس فقط كغياب للحرب، بل كحالة إيجابية من التعاون والوئام والاحترام المتبادل بين جميع شعوب العالم. يؤكد بهاء الله في أحد ألواحه: “ليجتمع الكل على صعيد واحد بقلوب متحدة، ولتصبحوا نورًا واحدًا، وكلمة واحدة، وروحًا واحدة، وحياة واحدة.”
الدين البهائي هو دين عالمي مستقل تأسس في منتصف القرن التاسع عشر في بلاد فارس (إيران حاليًا) على يد حضرة بهاء الله. يتميز الدين البهائي بتأكيده على وحدة الله، ووحدة الأديان، ووحدة البشرية. يؤمن البهائيون بأن جميع الأديان السماوية تنبع من مصدر إلهي واحد، وأن الرسل والأنبياء هم مظاهر متعاقبة لنفس الحقيقة الإلهية، كل منهم جاء ليقود البشرية خطوة نحو التطور الروحي والاجتماعي.
تتمثل المبادئ الأساسية للدين البهائي في:
يهدف الدين البهائي إلى بناء حضارة عالمية مزدهرة تسودها العدالة والسلام، ويدعو أتباعه إلى العمل بنشاط من أجل تحقيق هذه الأهداف في مجتمعاتهم المحلية والعالمية….المزيد
.
كاتبة المقال
لينا رامي
صحفية ومترجمة
.
موقف الدين البهائي من الحرب العالمية الثالثة ، وماذا سيحدث لايران؟
عاجل – حملة قمع جديدة تستهدف البهائيين في إيران
الملكة ماري ملكة رومانيا: رائدة بهائية على عرش أوروبا
البهائية تقدم حلول لقوة دافعة للتغيير وبناء المستقبل
تفاصيل مؤتمر كرسي الجامعة البهائية للسلام العالمي بجامعة ميريلاند
.
شاهد الفيديو