حكم الزنا عند البهائية: مبادئ النقاء والطهارة

عواصم – بهائي نيوز : يأتيحكم الزنا عند البهائية ليعكس يُعدّ الإطار الأخلاقي والاجتماعي في الدين البهائي جزءاً أساسياً من تعاليمه التي تهدف إلى بناء مجتمع قائم على الفضيلة والطهارة. وفي هذا السياق،انها رؤية واضحة وصارمة تجاه العلاقات الإنسانية، مؤكداً على قدسية الزواج وأهمية الحفاظ على النقاء الروحي والأخلاقي. يمثل هذا الحكم ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الأسري والمجتمعي، وهو ما يستعرضه لكم موقع بهائي نيوز في هذا التقرير المفصل.

قدسية الزواج والأسرة في التعاليم البهائية

تؤكد التعاليم البهائية على أن الزواج هو رباط مقدس يجمع بين رجل وامرأة، ليس فقط على الصعيد الجسدي، بل والروحي أيضاً. إنه “حصن الرخاء والفلاح”، ويهدف إلى إيجاد علاقة حب ومودة تدوم مدى الحياة وتكون أساساً لبناء أسرة قوية. في هذا الإطار، يُنظر إلى أي علاقة خارج نطاق الزواج الشرعي على أنها خرق لهذا العقد المقدس، ولذلك فإن حكم الزنا عند البهائية يأتي ليحمي قدسية هذا الرباط.

تُشجع البهائية على الزواج كطريق للاستقرار العاطفي والاجتماعي، وتوفر إرشادات واضحة لاختيار الشريك والتعامل معه بما يضمن دوام المودة والاحترام المتبادل، وتشدد على ضرورة الموافقة التامة من الوالدين قبل الزواج، مما يؤكد على أهمية الأسرة الممتدة في هذا القرار.

حكم الزنا عند البهائية: عقوبة وتهذيب

ينص الكتاب الأقدس، وهو الكتاب المركزي للدين البهائي، بوضوح على تحريم الزنا. وتُعتبر هذه الممارسة بمثابة خيانة للثقة وتدمير للروابط الأسرية والمجتمعية، وتتعارض مع مبادئ النقاء والطهارة التي يدعو إليها الدين البهائي.

في التعاليم البهائية، يُعاقب الزنا بغرامة مالية (تسعة عشر مثقالاً من الذهب) تدفع إلى بيت العدل، وهذا العقاب ليس انتقامياً بقدر ما هو تهذيبي ويهدف إلى تذكير الأفراد بخطورة هذه المخالفة وأهمية الالتزام بالحدود الإلهية. ويُشدد على أن الهدف من التشريعات البهائية ليس فقط العقاب، بل هو بالأساس الوقاية وبناء مجتمع سليم معافى من هذه الآفة. هذا التأكيد على الطهارة هو جزء لا يتجزأ من المبدأ البهائي في تزكية النفس وتهذيب الأخلاق.

الآثار السلبية للزنا على الفرد والمجتمع

تتجاوز الآثار السلبية للزنا الجانب الفردي لتشمل المجتمع بأكمله. فمن منظور بهائي، يؤدي الزنا إلى:

  • تفكك الأسر: يهز كيان الأسرة ويقوض الثقة بين الزوجين، مما قد يؤدي إلى الطلاق والتأثير السلبي على الأبناء.

  • الضعف الأخلاقي: يساهم في تدهور القيم الأخلاقية في المجتمع ونشر الفاحشة.

  • الأمراض الاجتماعية: يمكن أن يؤدي إلى أمراض نفسية واجتماعية تؤثر على استقرار الأفراد.

  • التلوث الروحي: ينظر إليه كشكل من أشكال تلوث الروح الذي يعيق التقدم الروحي للفرد.

لذلك، فإن حكم الزنا عند البهائية هو حماية للفرد من هذه الأضرار، وللمجتمع من الانهيار الأخلاقي، مؤكداً على أن الطهارة هي أساس كل تقدم روحي ومادي.

دور التربية والتوعية في الوقاية من الزنا

لا يكتفي الدين البهائي بفرض العقوبات، بل يركز بشكل كبير على دور التربية والتوعية في الوقاية من الزنا وتعزيز القيم الأخلاقية منذ الصغر. يتم غرس مفاهيم النقاء، العفة، واحترام الآخرين في نفوس الأطفال والشباب، وتشجيعهم على بناء علاقات سليمة وصحية قائمة على الود والاحترام المتبادل.

يُعدّ الابتعاد عن المحرمات، بما في ذلك الزنا، جزءاً من السلوك الذي يرفع من شأن الإنسان ويقربه من خالقه، ويسهم في تحقيق الوحدة والوئام الاجتماعي. وهذا ما تسعى إليه التعاليم البهائية في جوهرها.

في الختام، يمثل حكم الزنا عند البهائية تشريعاً ضرورياً لحماية قدسية الزواج واستقرار الأسرة، ويسهم في بناء مجتمع فضيل ونقي يتمتع أفراده بالصحة الروحية والأخلاقية، وهو جوهر الرسالة البهائية الرامية إلى إعلاء شأن الإنسان وتحقيق السلام العالمي.

أسئلة شائعة (FAQ)

1. ما هو حكم الزنا في الدين البهائي بشكل عام؟
الزنا محرم تحريماً قاطعاً في التعاليم البهائية ويعتبر من الذنوب الكبرى التي تدمر الأفراد والأسر.

2. ما هي العقوبة المقررة للزنا عند البهائيين؟
ينص الكتاب الأقدس على عقوبة مالية قدرها تسعة عشر مثقالاً من الذهب تدفع لبيت العدل، وهي عقوبة ذات طابع تهذيبي.

3. ما هو السبب الرئيسي لتحريم الزنا في البهائية؟
يُحرم الزنا لحماية قدسية الزواج، الحفاظ على النقاء الأخلاقي والروحي، وضمان استقرار الأسرة والمجتمع.

4. هل تركز البهائية على الوقاية من الزنا فقط بالعقوبات؟
لا، تركز البهائية بشكل كبير على التربية الأخلاقية والتوعية المستمرة لغرس قيم العفة والطهارة في نفوس الأفراد منذ الصغر.

.….المزيد