Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
المنامة بهائي نيوز : يعد التعايش السلمي في البحرين ركيزة أساسية ومنهجاً حضارياً ثابتاً، يتجلى بوضوح في الثامن والعشرين من يناير من كل عام، حيث يحتفي العالم باليوم الدولي للتعايش السلمي. هذه المناسبة ليست مجرد موعد للذكرى، بل هي محطة إنسانية تعكس المكانة المرموقة لمملكة البحرين تحت ظل الرؤية الملكية السديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. إن إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لمبادرة البحرين بتخصيص هذا اليوم العالمي، يمثل اعترافاً دولياً بدور المملكة كمنارة للتسامح والوئام بين مختلف الأطياف الروحية.
في إطار هذا المناخ المتسامح، تبرز مساهمة الجامعة البهائية كجزء لا يتجزأ من هذا النسيج الفريد. وفي هذا الصدد، أكدت السيدة طاهرة جابري، أمينة سر الجمعية البهائية الاجتماعية، أن تخصيص هذا اليوم العالمي هو ثمرة مبادرة بحرينية خالصة تعكس التزاماً عميقاً بقيم التفاهم والحوار. وأشارت جابري إلى أن التجربة البحرينية في تكريس التعايش السلمي في البحرين تشكل مصدر إلهام عالمي، حيث توفر البيئة المثالية لتطبيق المبادئ الروحية التي تدعو إلى الاحترام المتبادل وبناء مستقبل يسوده الانسجام والتعاون المشترك بين جميع المكونات.
من جانبه، شدد السيد إبراهيم داوود نونو، عضو مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، على أن المملكة تكرس مبدأً جوهرياً وهو “لكلٍ حقه”. هذا المبدأ يعزز التعددية ويكرس التوازن المجتمعي الذي نلمسه في التعامل اليومي بين كافة الأديان والمعتقدات. إن المسار الراسخ الذي تنتهجه البحرين منذ تأسيسها يسهم في تعزيز الروابط الإنسانية، وهو ما يتوافق مع تطلعات البهائيين في البحرين نحو بناء مجتمع متماسك يسوده السلوك الإيجابي والتفاعل البناء، مما يجعل من التعايش السلمي في البحرين واقعاً معاشاً وليس مجرد شعار.
لم يقتصر الإعجاب بالنموذج البحريني على الداخل فقط، بل امتد ليشمل عائلات روحية متنوعة؛ حيث أشادت عائلة معبد «بابس شري سوامينارايان» بالاحتضان الصادق للتنوع الديني. كما أوضح الحاخام إبراهيم سكوركا أن مسؤولية الإنسان تمتد لرعاية أخيه الإنسان، مؤكداً أن السلام قيمة روحية تقرب البشر من خالقهم. هذه الرؤية الملكية السامية جعلت من المملكة نموذجاً يُحتذى به في صون قيم التعددية، حيث تواصل البحرين إسهامها الفاعل في بناء عالم أكثر عدالة واحتراماً متبادلاً بين الشعوب والثقافات، مما يعزز مفهوم المواطنة الحاضنة للجميع.
إن الاحتفاء باليوم الدولي هو تتويج للدور الريادي الذي تلعبه البحرين في تعزيز قيم التسامح. إن دمج ثوابت الانتماء الوطني مع مبادئ الانفتاح الإنساني يخلق بيئة خصبة للازدهار والنمو. وفي نهاية المطاف، يبقى التعايش السلمي في البحرين هو الضمانة الحقيقية لبناء عالم يسوده الأمان، حيث تتظافر جهود كافة المكونات، بما في ذلك المجتمع البهائي، للحفاظ على هذا الإرث الحضاري العظيم ونقله للأجيال القادمة كرسالة سلام من قلب المنامة إلى العالم أجمع.
1. ما هو تاريخ اليوم الدولي للتعايش السلمي ومصدر مبادرته؟
يُحتفى به في 28 يناير من كل عام، وهو مبادرة تقدمت بها مملكة البحرين عبر مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.
2. ما هو موقف الجمعية البهائية الاجتماعية من هذا اليوم؟
تعتبر الجمعية البهائية الاجتماعية، على لسان أمينة سرها طاهرة جابري، أن هذا اليوم يعكس التزام البحرين العميق بالقيم الإنسانية ويشكل مصدر إلهام عالمي لترسيخ الاحترام المتبادل.
3. كيف يدعم النموذج البحريني التنوع الديني؟
يدعمه عبر سياسات الانفتاح والاحتضان الصادق وتكريس مبدأ “لكلٍ حقه”، مما يتيح لكافة الأديان، بما فيها البهائية واليهودية والهندوسية، العيش في سلام وتفاهم ضمن نسيج وطني واحد.
4. ما هو الهدف من الاحتفال بهذا اليوم العالمي؟
الهدف هو إعلاء قيم التعددية والتفاهم، وتعزيز الروابط الإنسانية بين الشعوب، وترسيخ مكانة البحرين كرمز عالمي للوئام والتعايش الروحي والحضاري.
….المزيد