Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

Baháʼí News أخبار العالم البهائي

Baháʼí News أخبار العالم البهائي


حيفا – بهائي نيوز : حوار أربعة أعضاء من المجالس البهائية القارية للمستشارين يفتح آفاقاً جديدة حول كيفية صياغة هوية جيل جديد يرى في الخدمة جوهراً لحياته. في حلقة جديدة من سلسلة “في حوار” (In Conversation)، استعرض أربعة مستشارين من مناطق جغرافية مختلفة تجارب المجتمعات في مرافقة الشباب. هل يمكن للقيم الروحانية أن تكون الترياق لموجات القلق المادية؟ وكيف تتحول الدراسة والعمل والزواج إلى منظومة متناغمة من العطاء؟
بهائي نيوز يقدم لكم ملخصاً لهذا الحوار الثري الذي دار في المركز البهائي العالمي في 13 مارس 2026. ركز النقاش على مفهوم “الانسجام” في حياة الشباب، وكيف يمكن للبرامج التعليمية البهائية أن تساعدهم على اكتشاف الغاية من وجودهم من خلال خدمة المجتمع. علاوة على ذلك، استعرض المشاركون تجارب من ماليزيا، نيوزيلندا، الفلبين، والولايات المتحدة الأمريكية.
بناءً على ذلك، أوضح المستشار جيفري سابور (أستراليا ونيوزيلندا) أن الشباب اليوم يتعرضون لاستهداف شرس من قوى استهلاكية تختزل هويتهم في المظاهر والإنجازات المادية. الجدير بالذكر أن برامج تمكين الناشئين روحياً تقدم بديلاً مغايراً؛ فهي تعزز إدراك الشاب لنفسه كـ “روح وعقل”، قادرة على عكس صفات الجمال مثل المحبة، والصدق، والكرم.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت المستشارة ميلونا نيانج (آسيا) أن بناء هذه الهوية لا يحدث في عزلة، بل ضمن إطار جماعي. نتيجة لذلك، يتحول التغيير من جهد فردي إلى مسار مشترك، حيث يكتشف الشباب قدراتهم معاً ثم يعبرون عنها في ميادين الخدمة. علاوة على ذلك، تعيد هذه العملية صياغة الروابط بين الأجيال، حيث يبدأ الشباب في مرافقة من هم أصغر سناً، مما يقوي نسيج المجتمع ككل.
من ناحية أخرى، برزت فكرة “الخدمة” كخيط يربط بين التعليم، العمل، والعلاقات الإنسانية. روى السيد سابور قصة مجموعة من الشباب في نيوزيلندا (15-16 عاماً) لاحظوا صعوبات القراءة لدى أقرانهم الأصغر سناً، فخصصوا حصصاً أسبوعية لمساعدتهم. وبناءً على ذلك، لم يتحسن مستوى الصغار فحسب، بل ارتقى مستوى المسؤولية والتطور الذهني لدى الشباب المتطوعين أنفسهم.
علاوة على ذلك، أشار المستشار نيكولاس لو (آسيا) إلى أن الحديث عن الخدمة أصبح اليوم “حديثاً عن الأمل”. في ظل عالم يروج للفردانية واليأس، تكتشف المجتمعات أن التفكير في الآخرين هو جزء أساسي من التعليم. نتيجة لذلك، بدأ هذا التوجه يمتد حتى إلى مفهوم الزواج؛ حيث يرى الأزواج الشبان في تأسيس الأسرة وسيلة لتعميق قدرتهم على خدمة مجتمعهم، بدلاً من الانغلاق في حياة خاصة منعزلة.
الحياة الفكرية ومواجهة القلق النفسي
انتقل الحوار إلى دور الشباب في البيئة الجامعية، حيث تحدثت المستشارة ناتاشا بروس (الأمريكتين) عن دور “معهد الدراسات في الازدهار العالمي” (ISGP). يساعد المعهد الطلاب على التفكير في كيفية وضع الخدمة في قلب دراساتهم الأكاديمية. بالإضافة إلى ذلك، يدرس الشباب في الولايات المتحدة رسالة بيت العدل الأعظم الموجهة للجامعة البهائية الأمريكية حول العدالة العرقية، مما يساعدهم على رؤية خدمتهم كجزء من بناء مجتمع يضع “الوحدة” في مركزه.
ختاماً، تناول المستشارون تحديات القلق والاكتئاب والعزلة التي تزايدت مؤخراً. وأوضحت السيدة نيانج أن الحلقات الدراسية التي تستكشف المفاهيم الروحية تساعد الشباب على مكافحة الوحدة من خلال “الحس المشترك بالهدف”. الجدير بالذكر أن التوجه نحو الآخرين يعد “الدواء الشافي للإنسانية” كما وصفتها السيدة بروس. وبدلاً من استعباد التكنولوجيا للشباب، يبدأ هؤلاء في رسم مسار جديد تخدم فيه التكنولوجيا عملهم المجتمعي.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما هو الهدف من حوار المستشارين القاريين الأخير؟
استكشاف كيفية مساعدة البرامج التعليمية البهائية للشباب على تحقيق الانسجام بين حياتهم المادية والروحية عبر خدمة المجتمع.
كيف تساهم الخدمة في الصحة النفسية للشباب؟
تؤكد الدراسة أن التوجه نحو مساعدة الآخرين والعمل الجماعي بوضع “هدف مشترك” يساعد في علاج القلق والوحدة التي تفرضها المادية.
ما هو دور معهد الدراسات في الازدهار العالمي (ISGP)؟
يهدف المعهد إلى مساعدة طلاب الجامعات على استكشاف العلاقة التكاملية بين العلم والدين ووضع الخدمة في قلب مسارهم الأكاديمي.
هل يؤثر مسار الخدمة على قرارات الزواج لدى الشباب البهائي؟
نعم، أشار الحوار إلى أن الشباب المنخرطين في الخدمة يبدأون في رؤية الزواج والأسرة كمنصة لتوسيع قدرتهم على خدمة المجتمع وليس كملاذ خاص.
للتواصل info@abnnews.net