Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

أخبار الأديان والمعتقدات حول العالم

أخبار الأديان والمعتقدات حول العالم


كويتو ABN NEWS : تخفي الجبال في منطقة أوتافالو سرا يتجاوز حدود الحرف اليدوية المعتادة التي يراها السياح يوميا. مشروع يويي في الإكوادور ينسج خيوطا غير مرئية تربط بين أجيال كيتشوا العريقة والوعي الروحي المتجدد حاليا. خلف الأبواب الموصدة في القرى الصغيرة تنبت بذرة تغيير اجتماعي هادئ يعيد تشكيل مفهوم الهوية الجماعية.
تعني كلمة يويي في لغة الكيتشوا الأصلية التأمل أو التفكير العميق في الأمور الجوهرية. بناءً على هذا المفهوم انطلقت مبادرة فنية فريدة تسعى لتحويل الأفكار المجردة إلى واقع ملموس. إضافة إلى ذلك يعمل المشروع على تمكين العائلات من صياغة مفاهيم أخلاقية وروحية مستمدة من البرامج البهائية. تندمج هذه المفاهيم بسلاسة مع التقاليد الثقافية العميقة التي تميز شعب الكيتشوا في تلك المنطقة.
بدأ هذا المسار الإبداعي من خلال عروض مسرحية بسيطة قدمها مجموعة من الشباب المتحمسين سابقا. نتيجة لذلك تطورت الفكرة لتصبح جهدا مستمرا وشاملا يضم أطياف المجتمع كافة بمرور الوقت. ومن هذا المنطلق تحولت العائلات من مجرد مشاهدين للعروض إلى مشاركين فاعلين في العملية الإبداعية والتعليمية. علاوة على ذلك يساهم الجميع في إنتاج أفلام قصيرة وقطع مسرحية ومقطوعات موسيقية تعبر عن واقعهم.
تستكشف العائلات عبر الأشكال الفنية المتنوعة التحديات التي تواجهها في حياتها اليومية بشكل مباشر. إضافة إلى ذلك يسلط مشروع يويي في الإكوادور الضوء على التطلعات المشتركة التي تجمع أفراد المجتمع المحلي. وبناءً على ذلك يتعلم المشاركون كيفية صياغة رؤاهم المشتركة والتعبير عنها بوضوح أمام الآخرين. ومن ناحية أخرى تسمح هذه التجربة للعائلات بالتأمل في تجاربهم الشخصية ضمن عملية بناء المجتمع.
تؤكد منسقة المشروع ماريا لوز بيروجاشي أن المبادرة انتقلت من أنشطة فنية معزولة إلى عمليات مستدامة. علاوة على ذلك تتكامل هذه الأنشطة الآن مع الحياة المجتمعية الأوسع بشكل طبيعي ومستمر. وبناءً على هذا التكامل يعمل العديد من المشاركين كمدرسين لصفوف الأطفال ومنشطين لمجموعات الشباب. نتيجة لذلك يرتبط العمل الفني بجهود بناء المجتمع الروحية والأخلاقية بطريقة احترافية ومؤثرة.
يقوم المشروع على مبدأ أساسي مفاده أن كل إنسان يمتلك موهبة فريدة يمكنه تقديمها. إضافة إلى ذلك يرى خورخي فيلارويل عضو المجتمع المحلي أن المبادرة خلقت أجواء ترحيبية للجميع. ومن هذا المنطلق يشعر الأشخاص من مختلف الأعمار والخلفيات بالتقدير والاحترام داخل هذا الفضاء الإبداعي. بناءً على ذلك تساهم هذه الأنشطة في تنشيط الهوية الثقافية وتعزيز الشعور بالانتماء لدى المشاركين.
تساعد هذه التجارب الأفراد على تقدير تقاليدهم المجتمعية واحترام تقاليد الثقافات الأخرى الموجودة في المنطقة. علاوة على ذلك يصبح الفن الناتج عن هذه المبادرات وسيلة للتقدم الشخصي والجماعي وليس مجرد أداء. ومن ناحية أخرى يعمل الفن كجسر يربط بين الأجيال المختلفة داخل الأسرة الواحدة والمجتمع. نتيجة لذلك تشعر الطوائف المحلية بأنها جزء من كيان أكبر يتجاوز حدود الأحياء الجغرافية الضيقة.
تمتد روح هذه المبادرة لتصل إلى الفصول الدراسية والبيئات التعليمية الرسمية خارج إطار المشروع. وبناءً على ذلك تدمج المعلمة أليسيا باوتيستا مقاطع الفيديو الخاصة بالمشروع في دروسها اليومية مع الطلاب. إضافة إلى ذلك لاحظت المعلمة كيف يتفاعل الطلاب مع المشاهد المستمدة من مواقف الحياة الواقعية بعمق. ومن هذا المنطلق نمت لدى الطلاب قيم المثابرة والمسؤولية ومراعاة الآخرين داخل منازلهم بشكل ملحوظ.
علاوة على ذلك يجد الشباب مثل أليكس روزاليس أن مشاركتهم عززت علاقتهم بمجتمعهم بشكل إيجابي ومستمر. بناءً على ذلك ساعده المشروع في رؤية واقعه الاجتماعي بمزيد من التعاطف والمسؤولية تجاه الآخرين. ومن ناحية أخرى يركز الشباب الآن على أهمية الوحدة والجهد المستمر والخدمة كقيم أساسية. نتيجة لذلك يتضح أن مشروع يويي في الإكوادور نجح في غرس روح المبادرة لدى الجيل الصاعد.
يرى الخبراء في الشأن الثقافي أن هذا النموذج يمكن تكراره في مجتمعات ريفية أخرى مشابهة. إضافة إلى ذلك يوفر المشروع أداة قوية لمواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة من خلال الفن الملتزم. ومن هذا المنطلق تبرز أهمية دمج التراث الشعبي مع التطلعات الروحية الحديثة لبناء مستقبل أفضل. علاوة على ذلك تساهم هذه الجهود في حماية اللغات الأصلية والتقاليد من الاندثار في ظل العولمة.
وبناءً على المعطيات الحالية يظل التركيز منصبا على استمرارية التدريب النوعي للكوادر الفنية الشابة. نتيجة لذلك يتوقع المجتمع المحلي زيادة في الإنتاج المعرفي والثقافي الذي يعكس قيم النبل والخدمة. ومن ناحية أخرى يمثل المشروع دليلا حيا على قدرة الفن في تغيير المسارات الحياتية للأفراد. بناءً على ذلك يستمر مشروع يويي في الإكوادور كمنارة للأمل والإبداع في قلب جبال الأنديز العريقة.
ما هو الهدف الأساسي من مشروع يويي في الإكوادور؟
يهدف المشروع إلى دمج القيم الروحية والأخلاقية بالهوية الثقافية للسكان الأصليين من خلال التعبير الفني بمختلف أشكاله الإبداعية.
كيف تشارك العائلات في الأنشطة الفنية داخل أوتافالو؟
تنتقل العائلات من دور المشاهد إلى دور المنتج حيث يشاركون في كتابة وتصوير الأفلام وتقديم العروض المسرحية والموسيقى التقليدية.
ما هي الدلالة اللغوية لاسم مشروع يويي في الإكوادور؟
كلمة يويي مستمدة من لغة الكيتشوا وتعني التأمل أو التفكير مما يعكس الطبيعة الفلسفية والروحية التي يقوم عليها المشروع.
هل يؤثر المشروع على سلوك الطلاب في المدارس؟
نعم حيث أثبتت التجارب أن دمج محتوى المشروع في التعليم ينمي لدى الطلاب قيم المسؤولية والمثابرة والتعاطف مع محيطهم الاجتماعي.