دلائل الألوهية وبراهينها

بُرهان وجود الإلوهية
هنالك قسمان من الناس : قسم معترف بالإلوهية والقسم الآخر منكر لها ولهذا لابُد من إثبات لوجود الإلوهية بالأدلة العقلية لأننا مطلعون على الدلائل المنقولة لنا والتي يعرفها الجميع .
لو نظرنا الى جميع الكائنات الموجودة لرأينا أن كل كائن من الكائنات خُلق نتيجة تركيب العناصر المنفردة فمثلاً تركبتْ عناصر وأجزاء فردية فظهر منها الإنسان ، وتركبتْ عناصر بسيطة وظهرتْ منها هذه الوردة ، وكذلك هذا الحجر ظهر من تركيب الأجزاء الفردية .
إن وجود جميع الكائنات يعود الى التركيب وعندما يتحلّل هذا التركيب عندئذٍ تحصل حالة الموت . أما العناصر البسيطة فهي باقية دون تغيير في حين أن المركبات تتلاشى . اذا أصبح من المعلوم والمُسلَّمْ به أن العناصر البسيطة المركبة هي سبب الحياة وتحليلها هو الموت والإنعدام . إذاً فوجود الكائنات هو من التركيب وانعدامها من التحليل .
هذا هو الإثبات العلمي وليس العقائدي ، فالإثبات العلمي  مشفوعاً بالأدلة والبراهين العلمية بعكس العقائدي الذي هو عبارة عن مسموعات . لأنّه من خلال العِلم تتبين لنا الحقيقة التي تم ذكرها سابقاً حول التركيب والتحليل .
يقول الماديون : اذا كانت العناصر تتركب وتكون الكائنات وتنعدم وتموت بتحليلها فما الفائدة لوجود الخالق ؟ وما الحاجة له ؟
وهل الإنسان هو مَن خلق نَفْسَهُ أم أنه خُلق ؟
ومن جملة دلائل الألوهية وبراهينها أن الإنسان لم يخلق نفسه بل الخالق والمصور له غيره ، إن خالق الإنسان ليس مثل الإنسان لأن الضعيف ليس بمقدوره خلق كائن مثله ، والخالق الفاعل يجب ان يكون حائزاً على جميع الكمالات حتى يمكنه أن يخلق ويصنع ، فهل من الممكن أن يكون الصنع في غاية الكمال والصانع ناقص ؟؟
هل من الممكن ان يكون النقش في نهاية الإتقان والنّقّاش غير ماهر في صنعه ؟؟
مهماً كان النقش في غاية الإتقان فإذا ما قورن بالنّقّاش يبدو في نهاية النّقص . وعليه فعالم الإمكان معدن النقائص والله تبارك وتعالى مصدر الكمال ، ووجود النقائص هو دليل على كمالات الله ، ان عجز الإنسان دليل على قدرة الحي الْقَيُّوم ، فان لم تكن القدرة لما أمكن تصور العجز ، والأنسان فقير والله الغني ….. وغيرها من الأمثلة العلمية الواضحة جداً .
 ويخضع عالم الوجود لأحكام ونظم لا يتجاوزها أبداً ، حتى الإنسان مجبر على الموت والنوم وغيرهما ، وهو محكوم في بعض المراتب ولا بد لهذا المحكوم من حاكم ، اذا ً أصبح من الواضح أن هنالك حَيِّ قدير حائز على جميع الكمالات لأنه لو لم يتصف بتلك الكمالات لكان كالخَلْق أيضاً ، فالخبز له صانع وجميع الأشياء المادّية المصنوعة لها صانع . للنُنْعِم النظر الى تغيير هيئة الكائنات الجزئية والى الكون العظيم اللامتناهي ، هل أُوجد كل ذلك من تلقاء نفسه ؟؟  ولو فتحنا عين البصيرة لشاهدنا مائة ألف دليل من الدلائل الباهرة  على عظمة وقدرة وكمالات الله وبأن الله هو الإله المقتدر المقدس عن الوصف الخالق العظيم للكون وهو صانع كل الأشياء .
عبدالبهاء

Share This:

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.