كيف يمكن لأي شخص الانضمام إلى الدين البهائي؟

ABN Bahá’í News  لا يوجد أي طقوس أو مراسم خاصة للدخول في الدين البهائي. إن الإيمان محلّه القلب وكل من يشارك البهائيين إيمانهم بأن هداية الله للبشر مستمرة وأن تتابع الرسل هو أمر لا بد منه لاستمرار تدفق الهداية الإلهية؛ كل من يؤمن بأن دين الله واحد وهو ينمو ويتطور ويتكامل مع تطور البشرية ونموها وأنه بتغير مقتضيات الزمان والمكان، لا بد للتعاليم الإلهية أن تتغير لتناسب مستوى التقدم الفكري والحضاري للبشرية؛ كل من يؤمن بأن الرسل جميعًا هم كالمرايا الكاملة الصفاء التي تعكس لنا النور الإلهي نفسه وأنهم حلقات في سلسلة متصلة لا نهاية لها من الهداية الإلهية، وأن حضرة بهاءالله هو أحدث رسل الله في هذه السلسلة وأن الدين البهائي هو المرحلة المعاصرة من تكشف الوحي الإلهي وتعاقب الأديان، فهو يعد بهائيًا.
والإيمان هو أمر حيوي، وينمو مع نموّ الإنسان، يتفضل حضرة بهاءالله: “الكلمة الإلهية بمثابة غرسة، مقرها ومستقرها أفئدة العباد، ويجب تعهدها بكوثر الحكمة والبيان، حتى تثبت جذورها وتمتد فروعها إلى الأفلاك”.
وعن طريق الصلاة والدعاء وقراءة الكلمات الإلهية والعمل بما جاء بها في حياتنا اليومية، ينمو إيماننا، فهو تماماً كالبذرة تنمو تدريجيّاً، ففي صلاتنا ودعائنا نتوسل إلى الله تعالى أن يؤيدنا على السلوك على طريق الهداية.
والإيمان بحاجة إلى أن يُعبّر عنه بالأعمال، وهنا يأتي أهمية عمل كل بهائي على تأسيس وحدة العالم الإنساني، الهدف الرئيسي من الدين البهائي، وعدم اليأس من الحالة السلبية التي وصلت لها البشرية اليوم. فوحدة العالم الإنساني مع أنه كلام جميل إلاّ أن تحقيقه ليست مهمة سهلة، لذا يرحب البهائيون بكل من يريد أن ينضم إليهم في مساعيهم لبناء الوحدة والحفاظ عليها.
ففي حياتنا كأفراد بهائيين يجب أن نجهد لتكون حياتنا مطابقة لتعاليم حضرة بهاءالله وأن تتماشى أفكارنا وأعمالنا مع إيماننا بوحدة الجنس البشري. فإذا وردت فكرة من الحرب في أذهاننا نستبدلها فوراً بفكرة من السِّلم. وعندما يبدأ شعورٌ من الكراهية بالتشكل في قلوبنا نستبدله فوراً بإحساس من المحبة. علينا أن نفعل كل ما في وسعنا للتغلب على تعصباتنا. التعصبات المتعلقة بالعِرق، واللون، والمواطنة، والثقافة، والدين، والجنس هي كلها من أكبر العوائق التي تقف في سبيل بناء عالم أفضل.
وفي مجتمعاتنا المحلية نسعى لكي نطبّق ما نؤمن به فعليّاً على أرض الواقع لنشر بذور المحبة والسلام لجميع من حولنا. فالبهائيون في كل بلد يعيشون فيه منهمكون في خدمة مجتمعاتهم المحلية لبناء عالم أفضل بدءًا من مستوى القاعدة، فتلبية للتوق الدفين في أعماق كل قلب للوصال مع خالقه يفتحون أبواب بيوتهم لكلّ من حولهم، ومن مختلف الديانات السماوية والمعتقدات، لكي يأتوا في مكان واحد ويقوموا بالدّعاء لربّ واحد؛ وفي وعيهم لتطلّعات أطفال العالم ومطامحهم واحتياجاتهم للتربية الروحانيّة يقدّمون للأطفال دروسًا تنمّي مواهبهم وقدراتهم الروحانية وتغرس في نفوسهم الأخلاق الحميدة النبيلة التي سيشبّون عليها؛ ولصغار الشباب يوفرون برامج تساعدتهم على تشكيل هوية خلقية قوية في بواكير سنوات المراهقة وتعزيز قدراتهم للمساهمة في خير مجتمعاتهم وصلاحها؛ ولكسب البصيرة الروحانية والمهارات اللازمة للقيام على خدمة الآخرين يشاركون في دراسة منهجية ومنظمة للآيات الإلهية؛ وأخيرًا يسعون جاهدين لتأسيس روابط صداقة لا تقيم وزنًا للحواجز الاجتماعية السائدة، ويجمعون القلوب في محبة الله.
المزيد

عناوين وطرق الاتصال بالمراكز والمحافل البهائية في جميع انحاء العالم
https://abnnews.net/archives/5469

لمزيد من التفاصيل تابعوا صفحة ABN Bahá’í News
علي الفيسبوك  https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews /

ABN Bahá’í News
Bahá’í World News

Share This:

You may also like...