مفهوم البخت والحظ في عُرف الدين البهائي

الحظ او البخت
الحظ او البخت

ABN Bahá’í News   ما هو الحظ ؟
سأل أحد الشباب حضرة عبد البهاء قائلاً: قل لي يا مولائي يامن فديتك روحي ما هو البخت (الحظ) ؟ هل هناك شيء إسمه البخت ؟ فتموّج بحر بيان حضرة عبد البهاء و قذف هذه اللئاليء الثمينة :
” مفهوم البخت في عُرف الدين البهائي هو التأييد. و التأييد شيء متتابع لا انقطاع و انفكاك له و ليس منحصراً بالبعض دون الآخر. علينا تهيئة الأرضيّة و الإستعداد لوصول التأييد. فأمطار عناية و رحمة الله تهطل دائماً بغزارة، إذا انقطع المطر من منطقة مؤقتاً فإنه يهطل في مناطق أخرى. و سحاب عناية الله تفيض على العموم لا تميّز شخص على آخر و لا تختص بفرد دون فرد. و لكن منتهى الأمر أن المشمول و المستفيد من هذا الفيض هو من حرث الأرض و بذر البذور و غرس الغريسات فإنه المحظوظ و صاحب البخت و بغير ذلك فإنه محروم. على الأحباء أن يسعوا و يكدحوا حتى تشملهم عنايات الله. فالحرمان و سوء الحظ ليس لهما وجود خارجي بل هو الحرمان من الفيض الرباني كما أن الظلمة هي فقدان النور فالظلمة ليس لها وجود خارجي، يجب القضاء على الظلمة بإشعال نور العرفان. سأضرب لكم مثلاً آخر لتوضيح جانب آخر من هذا الموضوع، الطوفان هو فيض عمومي، هو مقدمة الهواء اللطيف و العليل و هو من لوازم الطبيعة و وجوده من اللوازم. و لكن إذا تصادف هبوبه مع مسير سفينة عبر البحر، و لم تستطع السفينة السكون و مقاومة هذا الطوفان و غرقت على أثره تلك السفينة فهذا لا يعني أن السفينة لا بخت لها و ما وقع لها كان من سوء حظها، أو أن الطوفان هبّ من أجل إغراقها، بل إن الطوفان كان يأخذ مجراه و مسيره الطبيعي، و كلما كانت السفينة محكمة و متينة تستطيع التغلب بقوة أكثر و تقاوم بصورة أفضل حتى يسير الطوفان في مجراه الطبيعي. فطبيعة الإمتحانات تكون بهذا المنوال. و حُسن الحظ هو فيض إلهي دائم أما سوء الحظ هو أمر تصادفي مؤقت يُعبّر عن فقدان ذلك الفيض.. الحمد لله أنتم جميعاً محظوظين، هل هنالك سعادة و بخت أعظم من عرفان الله و محبته. لا و الله فكل الفيوضات الإلهية الباقية تدور حول هاتين السعادتين”.

(معرب من كتاب: خاطرات 9 ساله عكا، د/ يونس أفروخته، من ص292)

ABN Bahá’í News

For more details, followed ABN Bahá’í News Facebook Page

https://www.facebook.com/ABN.BahaiWorldNews/

Share This:

You may also like...