مبادرات للحوار العالمي الهادف إلى تعزيز ثقافة التسامح والسلام

ABN Bahá'í News
ABN Bahá'í News

ABN NEWS قال المفكر والباحث من دولة الكويت عبدالحسين فكري ان تعزّز ثقافة السلام المبني على احترام حقوق الإنسان والتنوع الديني وإن عملنا يتأصل في ادراك أن المجتمع السلمي يقوي بتنوع ثقافات أعضائه وأنه يتطور من خلال البحث الحر والمستقل لأفراده عن الحقيقية، وأنه ينتظم من خلال حكم القانون الذي يحمي حقوق كافة الأقليات وفئات المجتمع من نساء ورجال.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية جود تحت عنوان «تعزيز ثقافة التسامح والسلام بالعالم»  بمقر الجمعية بمنطقة سند بمحافظة العاصمة بحضور نائب مجلس ادارة الادارة خالد الكلبان وعضو مجلس الادارة جاسم بو حسن وجمهور من الجالية البهائية في البحرين والمهتمين بثقافة السلام وعضو مجلس ادارة نادي البحرين طاهرة جابري.
واضاف فكري ان ما نرى في العالم من تعصب راسخ وتفرقة قائمة على الدين أو العقيدة، فإننا نقر بالحاجة إلى عمل محكم ومتماسك من قبل المجتمع الدولي لخلق مناخ يستطيع فيه الأفراد ذوي العقائد المختلفة أن يعيشوا، جنبًا إلى جنب، حياة خالية من العنف والتفرقة العنصرية. إن قرار الجمعية العامة في 19 ديسمبر 2006 وعنوانه (محاربة ازدراء الأديان) ليس كافيًا أو مناسبًا لتحقيق هذه الغايات
لافتا الى ان هناك جهودا مبذولة في العالم لتبني ثقافة تقر بالطبيعة المقدسة للضمير الإنساني، طبيعة تمنح الحق لكل فرد في البحث الحر عن الحقيقة وتعزز الحوار السلمي لإفراز المعرفة. فحيثما طُرحت آراء متعارضة، يجب على كلا الطرفين أن يملك الحق في الاستجابة، وذلك بأسلوب سلمي وقانوني حتى يتسنى للعموم أن يصلوا إلى استنتاجاتهم الشخصية، تستدعي سياسة وقائية طويلة الأمد لمحاربة ازدراء الأديان والعقائد، التركيز على تربية الأطفال أولاً وقبل كل شيء، وعلى وجه الخصوص تشمل هذه التربية إمدادهم بأدوات السؤال بشكل سلمي والمناقشة بشكل متماسك والمشاركة الحرة في توليد المعرفة، فبهذه الطريقة يمكن أن يعد جيل كامل لمواجهة قوى الجهل والتعصب الذي ينخر في بنية المجتمع الفكرية والاجتماعية
وبين فكري إن السلام الحقيقي والدائم الذي نصبو جميعًا إليه يعتمد على الاتحاد، فعندما نتحد اتحادًا يحتضن التنوع ويوقره فكل المشاكل يمكن حلها، وكبداية فإن التطبيق الصادق لمبدأ معاملة الآخرين كما نحب أن يعاملوننا – هو مبدأ يقع في قلب كل الديانات – من شأنه أن يحدث تغييرًا جذريًا في العالم. فلكي يلعب قادة الأديان دورًا بنّاءً في تشكيل مستقبل الإنسانية فعليهم أن يركّزوا على القيم الأخلاقية الإيجابية السائدة في جميع الخلفيات الدينية وارشاد أتباعهم، قولاً وفعلاً، إلى التعايش السلمي مع اتباع الأديان الأخرى
واختتم فكري أن عالمنا يكابد تغييرات سريعة تقربه أكثر وأكثر نحو ما أطلق عليه بعض الناس «القرية العالمية». فالحضارات والشعوب التي عاشت أغلب حقب التاريخ في معزل عن بعضها البعض قد صارت الآن تتعامل وجهًا لوجه على أساس يومي. ولكن للأسف، فإن التقدم الاجتماعي ونمو الحكمة والفهم لم يكونوا على قدم وساق مع التطورات المادية ولذلك فإن قريتنا العالمية ليست مكانًا سعيدًا يتمتع بالسلام. حقًا إن الوقت قد حان لكبار العالم أن يتشاوروا فيما بينهم ويفكروا في المستقبل
الايام البحرينية
.

للحصول علي نسخة من هذا المقال او التواصل مع ادارة الموقع .. اكتبوا لادارة التحرير علي هذا الايميل abnnews.net@outlook.comنحن متخصصون في المجال الصحفي والاعلامي .. وهذا الموقع هو أحد اصدارات مؤسسة اعلامية أوروبية مستقلة لها عشرات الاصدارات من وسائل الاعلام المقروءة والسمعية والبصرية .. ونقدم الخبر والحقيقة مجردة من الأهواء الشخصية كفريق عمل واحد هدفه خدمة العالم الانساني بعيدا عن الظهور والتلميع.

Share This:

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

 

error: Content is protected !!