تصريحات مؤسفة لممثل العراق ضد البهائيين – ومطالب دوليه بأستقالته وتقديم اعتذار من الحكومة العراقية

بيان العراق خلال مشاركته في أعمال الدورة (97) للجنة القضاء على التمييز العنصري
بيان العراق خلال مشاركته في أعمال الدورة (97) للجنة القضاء على التمييز العنصري

بغداد – مكتب ABN Bahá’í News  /وسط مطالب دولية باستقالته وتقديم اعتذار رسمي من الحكومة العراقية للبهائيين مازال تصريح رئيس وفد العراق امام لجنة التمييز العنصري في المؤتمر الدولي لحقوق الانسان في جنيف، ضد مكون البهائيين، يثير الاستنكارات، ونقلت وسائل إعلام عن مصادر حضرت اجتماع اللجنة، عن ممثل العراق قوله: “إن آخر الاديان هو الإسلام، وأن البهائية ليست ديناً ولا معتقداً”.

وعلم مندوب ABN Bahá’í News ان رئيس المنظمة الوطنية للتنوع، أحمد كتاو، قال تعقيبا علي الحادث إنه “إذا صحت التصريحات المنسوبة لممثل العراق في جنيف، فإن هذا لا يُعتبر انتهاكاً للمواثيق الدولية فحسب، بل انتهاكاً أيضاً للدستور العراقي الذي اتاح حرية اعتناق الديانات” مضيفاً، “بالنسبة للرؤية الإسلامية فإن الإسلام هو آخر الاديان، لكن الدستور العراقي يعترف بجميع المعتقدات ويكفل التنوع، أما البهائية، فهي ديانة معترف بها في اغلب دول العالم، وفي الامم المتحدة” ويقول كتاو، إن العراق بالنسبة للديانة البهائية، هو مكان يحظى بقدسية عالية، لأن نبي الديانة، اعلن نبوته من بغداد، وعاش فيها تسع سنين، قبل أن يُنفى إلى تركيا، ثم يُنفى مرة أخرى الى عكا في فلسطين، حيث توفي، ودفن في مقبرة بمدينة حيفا”

وتعرَض أبرز معابد الديانة في بغداد، بمنطقة بارك السعدون، إلى الخراب، ومُنعت إعادة تشييده، ويُمنع أبناء الديانة بحسب القانون من تشييد أي معبد.

واكد أحد ناشطي المكوّن البهائي في بغداد – الذي اشترط عدم كشف اسمه- أن “انتهاك حقوق البهائيين لم يبدأ بتصريح وكيل وزير العدل، بل هو مستمر منذ نحو نصف قرن، حين حظرت القوانين العراقية عام 1970 الديانة البهائية” مضيفاً “إنه يأمل بأن تساهم الموجة الحالية في تسليط الضوء على معاناة المكوّن، الذي يمنع حتى الآن من بناء المعابد بموجب القانون، ويُفرض على أبنائه تسجيل أنفسهم كمسلمين في دوائر الاحوال المدنية، بما يعنيه هذا من منع اقامة اجراءات الزواج وفق سياقات الديانة، هذا فضلاً عن عدم توفير مقابر لدفن الموتى من أبناء الديانة”

وحول أعداد أبناء المكوّن في العراق، يقول “إن حظر الديانة جعل من الصعب إحصاء المكوّن، لكن آخر الأرقام تشير في منتصف القرن الماضي إلى 5000 بهائي فيما قد لا تقل أعداد البهائيين اليوم في بغداد، عن 500 فرد”
وحتي الان لم يصدر موقف وزارة الخارجية من تصريح رئيس الوفد العراقي في جنيف، وقال مصدر في إعلام الوزارة “أن الخارجية بلا متحدث، مضيفاً انه لا توجد طريقة أمام الصحافة في الوقت الحالي للتعرف على موقف الوزارة، بعد مغادرة المتحدث السابق أحمد محجوب”

كما لم تصدر وزارة العدل توضيحاً بشأن القضية، وقال مصدر في الوزارة، أنها الآن بلا وزير، ما يعني ان وكيل الوزارة هو المخول الوحيد بالتوضيح، وهو في طريق العودة الآن من العاصمة السويسرية جنيف، إلى بغداد” حيث ستكون بانتظاره موجة من الانتقادات الحادة، ابرزها بيان مفوضية حقوق الإنسان، الذي طالب وكيل وزارة العدل ممثل العراق في جنيف، بالاعتذار عن تصريحاته بشأن البهائيين.

ومن جانبه أكد عضو المفوضية العليا لحقوق الأنسان في العراق مشرق ناجي ان موقف رئيس وفد العراق امام لجنة التمييز العنصري في المؤتمر الدولي لحقوق الأنسان في جنيف حول ابناء الطائفة البهائية مخالف لتعهدات العراق الدولية.
وقال ناجي في بيان تلقت ABN Bahá’í News نسخة منه، ان”البهائيين هم مواطنون عراقيون قبل أي مسمى آخر ونرفض ومحاولة ترسيخ مفهوم التمييز العنصري على اساس الدين والذي شكل انتكاسة حقيقية لمبادئ ومفاهيم حقوق الأنسان في العراق وأعطى انطباعاً سلبياً لدى الحاضرين حول ذلك”.
وأضاف: “لقد غاب عن رئيس الوفد وممثل الحكومة ان الدستور العراقي لعام ٢٠٠٥ قد نص في المادة ( ١٤ ) منه على أن ( العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الأصل او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي والاجتماعي، كما أن ممثل الوفد تناسى أن العراق من ضمن الدول التي انضمت الى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام ١٩٦٥ والتي تضمنت في مادتها الأولى تعريف لمفهوم التمييز ( هو أي تمييز أو استثناء او تقييد او تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون او النسب او الأصل القومي او الأثني ويستهدف تعطيل أو عرقلة الأعتراف بحقوق الأنسان والحريات الأساسية والتمتع بها وممارستها )، كما نصت الاتفاقية على ان تقوم الدول الأطراف باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ بنود هذه الاتفاقية من خلال إزالة كافة المسببات والعمل على أصدار التشريعات القانونية التي تمنع التمييز، وحث اجهزتها الحكومية على عدم ممارسته أو الترويج له”.
واشار الى، ان”ما ذكره رئيس الوفد العراقي بجنيف جاء مخالفاً ومنافياً لجميع التعهدات التي وقع عليها العراق وسبب اساءة لسمعته الدولية وأعطى انطباعاً أن العراق بدل ان يقدم للمحافل الدولية الخطوات التي اتخذها لمناهضة التمييز العنصري والقضاء عليه، فقد اعطى انطباعاً أن العراق ماضٍ بترسيخ هذا المفهوم، لذا على الحكومة العراقية بيان موقفها مما ذكره ممثلها هناك وتصحيح الموقف امام المحافل الدولية والاعتذار لمن اساء لهم هذا التصريح

نداء الى الحكومة العراقية و بعثة الأمم المتحدة في العراق:

يطالب الجميع من السيد عادل عبدالمهدي رئیس الوزراء العراقي ابعاد (حسين الزهيري)وكيل وزير العدل ورئیس الوفد العراقي في مؤتمر جنيف المنعقد الان من منصبه في الحكومة و ابعاده عن الوفد بسبب تجاوزه للمواد ١٤ و ٤٢ و ٤٣ من الدستور العراقي و استھانتە بمعتقدي الديانة البهائية في العراق حيث قال في الموتمر (البهائیة ليس دين و ليس معتقد)
علما هناك المئات و ربما الاف من معتقدي الديانة البهائیة و هم مواطنين اصليين و صالحين في البلد ولديهم ممثل رسمي في حكومة اقليم كوردستان .واطلب من المنظمات الحقوقية و الإنسانية في العراق و العالم ادانة هذا الموقف و ان يتدخلوا في مجال الحريات الدينية في العراق حيث هناك عراقيل قانونية و تنفيذية عديدة أمام الأقليات الدينية و المذهبية و القومية

 

سوف تتابع مع فريق التحرير الصحفي في الموقع العالمي  ABN Bahá’í News التفاصيل الجديدة والأخبار البهائية بكل لغات العالم أولا بأول على رابط الموقع الرسمي  https://abnnews.net

نحن متخصصون في المجال الصحفي والاعلامي .. وهذا الموقع هو أحد اصدارات مؤسسة اعلامية أوروبية مستقلة لها عشرات الاصدارات من وسائل الاعلام المقروءة والسمعية والبصرية  .. ونقدم الخبر والحقيقة مجردة من الأهواء الشخصية كفريق عمل واحد هدفه خدمة العالم الانساني بعيدا عن الظهور والتلميع.

Share This:

You may also like...